سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مؤتمر ستار مستمر بهدفه المنشود نحو حرية المرأة..

تقرير/ إيفا ابراهيم

روناهي/ قامشلو- في الذكرى السنوية الخامسة عشر لتأسيس مؤتمر ستار أكدت الإدارية إيهان مراد بأنهن سيستمرّنَ في المقاومة والنضال حتى الوصول إلى الأهداف المطلوبة لتنال المرأة حريتها.
بدأ العصر الجديد الذي نالت فيه المرأة حريتها أكثر بعد تشكيل مؤتمر ستار فكانت أولى خطواتها السير نحو طريق الحرية في العمل، وأكد بأنه متسمر بالنضال لفتح أبواب الحرية أمام الأجيال القادمة، وها قد مرّت سنة أخرى على تأسيس مؤتمر ستار ونرى بأن إنجازات المرأة وفعاليتها عظيمة وهناك نقلة نوعية في حياتها.
عاشت المرأة بشكلٍ عام عصوراً من الظلام والجهل امتدت منذ آلاف السنين أدت إلى استعباد المرأة، فجهل المجتمع الذكوري وتفرده بالسلطة الهرمية في كافة مناحي الحياة جعلته يسلب المرأة كافة حقوقها، ولكن مُنذ بداية ثورة روج آفا والشمال السوري وتأسيس مؤتمر ستار تحررت المرأة أكثر من السابق وكانت أول خطوة للمرأة على طريق الحرية في العمل والتنظيم، فمؤتمر ستار أثبت بأن المرأة قادرة على تحقيق الإنجازات متحديةً كل الصعوبات، فانخرطت في المؤسسات المدنية وعملت على تنظيم نفسها وعلى كافة الأصعدة والمجالات لتشارك في مجتمع يتماشى مع الحضارة والثقافة.
يصادف 15/1/2020 الذكرى السنوية الخامسة عشر لتأسيس مؤتمر ستار برز فيها دور المرأة بشكل ملحوظ فكانت مشاركتها فعالة بخاصةٍ في العام المنصرم وفي جميع المجالات وبمناطق مختلفة في شمال وشرقي سوريا.
“سنناضل رغم المعوقات”

 

وبهذه المناسبة كانت لصحيفتنا لقاءً مع الإدارية في مقاطعة قامشلو إيهان مراد فقالت عن ذلك: “تأسس مؤتمر ستار “اتحاد ستار سابقاً” في عام 2005 بهدف تنظيم المرأة في المجتمع، ومُنذ بداية تأسيسه يسعى لنشر فكر المرأة الحرة، لتنال المرأة حقوقها المشروعة. الكثير من عضوات مؤتمر ستار تعرضن للكثير من الصعوبات خلال سنوات من العمل، فمنهن من اعتقلن في السجون، ولكن بإرادتهن وعزيمتهن وفكرهن المستمد عن فلسفة قائد الإنسانية عبد الله أوجلان وصلن إلى أكبر عدد من النساء ونشرن الفكر الديمقراطي والحر”.

وبعد قيام ثورة روج آفا والشمال السوري وفي عام 2016 تم استبدال اسم “اتحاد ستار” باسم “مؤتمر ستار”، وتوسعت أعمال المؤتمر وهذا استدعى افتتاح مراكز للمؤتمر في كافة مناطق شمال وشرقي سوريا بانضمام المئات من النساء من كافة الشعوب (الكرد، العرب، السريان..)، ومن خلال نضال المرأة وثقتها بنفسها بالإضافة إلى عملها ومشاركتها؛ تم تنظيم عمل المرأة بشكلٍ أكبر حسب قول إيهان.
وأوضحت لنا إيهان بأن المرأة بانضمامها إلى مؤتمر ستار أصبح لها فعالية أكثر مقارنةً مع السنوات الماضية، فهي الآن تشارك في أعمال المؤسسات والمجالس، وكذلك الكومينات وصولاً إلى مشاركتها كرئيسة مشتركة، وأكدت بأنه تم تدريب الكثير من النساء من الناحية الفكرية والأيديولوجية.
ونوهت بأنه من خلال التقدم الفكري ساهمت المرأة في التقدم بجميع المجالات ومنها المجال العسكري فقد استشهدت الآلاف من المقاتلات في صفوف وحدات حماية المرأة وهن يقمنَ بواجبهن دفاعاً عن أرضهن للتخلص من المرتزقة.
وأضافت بالقول: “النظام السلطوي لا يمكن أن يطمس إرادة المرأة، فصارت تعمل بهويتها وتحمي نفسها بنفسها لتحمي نفسها من جميع القوى الظلامية”.
المظلة الأساسية لنساء شمال وشرق سوريا..
وأردفت بالقول: “المرأة هي نصف المجتمع وتربي نصف الآخر والآن تحاول جاهدةً أن توحد جميع النساء في شمال وشرق سوريا لترسيخ مفهوم أخوّة الشعوب ضمن مبدأ الأمة الديمقراطية، فالمرأة لم تستسلم يوماً لكل من يحاول كسر إرادتها وعزيمتها، ولن تستلم بالرغم من استهدافها، كما حصل في الآونة الأخيرة أمام مرأى العالم حين تم استهداف الأمين العام لحزب سوريا المستقبل الشهيدة “هفرين خلف” والأم عقيدة”.
وعاهدت إيهان بالسير على خطى الشهداء والاستمرار في المقاومة والنضال حتى الوصول إلى الأهداف المطلوبة لتنال المرأة حريتها.
وفي النهاية باركت الإدارية في مقاطعة قامشلو إيهان مراد ذكرى مرور عام آخر لتأسيس مؤتمر ستار على جميع النساء وزوجات الشهداء وعلى قائد الأمة الديمقراطية عبد الله أوجلان الذي سعى لحرية المرأة، ووجهت إيهان كلمة للقائد أوجلان قائلةً: “القائد وجه كلمة للشعب وهي “أن لم تتحرر المرأة لن يتحرر المجتمع”، ونحنُ النساء نقول بأن لم يتحرر القائد لن تتحرر المرأة”.
أصبح “مؤتمر ستار” الحاضنة الأساسية لجميع النساء في شمال وشرقي سوريا إضافةً إلى تَميز علم المؤتمر بشروق شمس الحرية للمرأة للعيش بحياة حرة كريمة، فالمرأة كانت تملك تجربة سابقة في هذه المجالات، وبعد قيام ثورة روج آفا والشمال السوري خطت خطوات لا مثيل لها وافتتحت العديد من المؤسسات المعنية بشؤون المرأة ومنها دار المرأة ومجلس العدالة، وذلك لإيجاد الحلول المناسبة لمشاكلها ويسعى مؤتمر ستار للحد من هذه المشاكل، وذلك من خلال التدريبات الفكرية.