سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

نساء الشمال السوري يأملنَ بعامٍ مُثمر وخالٍ من العنف..

تقرير/ إيفا روناهي

روناهي/ قامشلو- عملت الجهات المعنية بشؤون المرأة في إقليم الجزيرة خلال العام المنصرم على تكريس جهودها لحل المعوقات التي تواجه المرأة من كافة النواحي؛ ومنها منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة ووقف المرأة الحرة اللتان اتخذتا من المعاهدات والمواثيق والإعلان العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة مرجعيةً لهما.
تعمل الجهات المعنية بشؤون المرأة في شمال وشرق سوريا بكل طاقاتها لمناهضة جميع أشكال العنف والتمييز الممارس حيال المرأة, وتقوم بحماية ومناصرة النساء ضحايا العنف, كما أنها تنادي بالمساواة بين الجنسين وتعمل على توعية المرأة ورفع سويتها الفكرية لمناهضة العنف, وتشجيعها على طرح مشاكلها حال تعرضها للعنف, كما تعمل هذه الجهات على التنسيق مع المنظمات النسائية ومنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية, لإيجاد فرص عمل للنساء اللاتي لا يجدن فرصاً للعمل وتطوير مهاراتهن المهنية ليحصلن على دخلٍ مناسب، وبرز دورها بشكل مثمر في كافة مناطق شمال وشرق سوريا بعد قيام ثورة روج آفا والشمال السوري، ومنها منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة.
تولي سارا متابعة حالات العنف الممارس بحق المرأة
منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة؛ إحدى المنظمات المختصة لمناهضة جميع أشكال العنف والتمييز الممارس ضد المرأة، وتقوم بتوعيتها والرفع من سويتها الفكرية والذهنية وتشجيعها على طرح مشاكلها في حال التعرض للعنف عن طريق إعطاء المحاضرات أو الدورات التدريبية، فأعطت أهمية كبيرة لها كونها اللبنة الأساسية في تأسيس مجتمع ديمقراطي، وتولت سارا متابعة حالات العنف الممارس بحق المرأة مُنذ تأسيسها وحتى يومنا هذا ولا تزال تستمر في متابعة هذه الحالات، وخلال العام المنصرم أطلقت حملة تحت شعار؛ “المرأة حياة لا تقتلوا الحياة” وذلك في كل من قامشلو والحسكة وكوباني والقرى المجاورة لها، مستهدفين الرجال والنساء، حيث تم خلالها إلقاء (164) محاضرة عن مواضيع مختلفة؛ “العنف، تعزيز العلاقات الأسرية، زواج القاصرات، الحرب وتأثيرها على المرأة”، وقد بلغ عدد الحضور (٤٧٨٥) امرأة ورجل، إضافةً إلى توزيع ملصقات وبروشورات لمناهضة العنف ضد المرأة، ولم تغفل سارا عن تدريب النساء لتوعيتهن كما قامت خلال العام المنصرم بإطلاق مشروع؛ “نساء من أجل التغيير” على مستوى إقليم الجزيرة، وافتتحت العديد من الورشات التدريبية في كل من قامشلو والحسكة حول أهم المواضيع “الجندر والجنس، دور المرأة في منظمات المجتمع المدني، المشاركة السياسية للمرأة، تأثير النزاعات على المرأة، أما في كوباني كانت هنالك دورات دعم نفسي للنساء والفتيات، إضافةً إلى دورات؛ “الإسعافات الأولية والحاسوب والسجاد اليدوي”، حيث شاركت منظمة سارا أيضاً في تخفيف معاناة النازحين قسراً من بطش جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في كل من رأس العين/ سري كانيه وتل أبيض/ كرس سبي بالمساعدة مع المنظمات الإغاثية المحلية في تقديم المواد الإغاثية وتقديم المعونات المادية والمعنوية لهم.
توسع نطاق عمل وقف المرأة الحرة خلال عام..
أما بالنسبة لوقف المرأة الحرة في روج آفا التي تقوم بمساندة المرأة من جميع نواحي الحياة، إضافةً إلى دعم الطفل ومواهبه، فكان لوقف المرأة الحرة مشاريع اقتصادية وتنموية واجتماعية للرقي بالمرأة والطفل للاعتماد على الذات وتحقيق استقلالية خاصةً بهم، ومن أهم القرارات التي اتخذتها خلال العام المنصرم لتوسيع عملهم بشكلٍ أكبر تغيير اسم “وقف المرأة الحرة في روج آفا” إلى “وقف المرأة الحرة في سوريا”، كما اُفتتِح مكتب للوقف في الحسكة والطبقة، والعمل على بناء مستوصف في حي قناة سويس بقامشلو، أما بالنسبة لمشاريعهم فجميعها مستمرة في عملها مثل؛ مشاغل الخياطة الخمسة التي اُفتتحت في مناطق متفرقة من المدن والمخيمات، إضافةً إلى فتح دورات خياطة لـ (143) امرأة، ودورة كوافيرة لـ(36) امرأة، وقامت لجنة المشاريع ضمن الوقف بالتنسيق والتواصل مع بعض المنظمات الدولية وجمع تبرعات وإرسالها إلى نازحي سري كانيه، إضافةً إلى توزيع سلات غذائية وألبسة لـ (724) نازح/ـة في مخيم واشو كاني وتوزيع (1000) لعبة على أطفال المخيم.
مع استمرار نضال المرأة في سبيل نيل حقوقها وحريتها بعد قيام ثورة روج آفا والشمال السوري، ما زلنا نجد حالات عنف اجتماعية لا بل أشد أنواع العنف ضد المرأة تظهر في مجتمعنا نتيجة العادات والتقاليد البالية، ولهذا السبب تحرم المرأة من حقها الطبيعي في الحياة فقط لأنها امرأة أي بسبب جنسها، لذا تعمل كافة المؤسسات التي تعنى بشؤون المرأة في شمال وشرق سوريا على توعية النساء ليتعرفن على ذاتهن، وكذلك توعية المجتمع للتخلص من هذه المفاهيم الخاطئة التي تؤثر سلباً على المجتمع بشكلٍ عام.