سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

على قاطني المخيمات العشوائية بالرقة الانضمام إلى المخيمات الرسمية لدرء المعاناة

تقرير/ صالح العيسى

روناهي/ الرقة- معاناة كبيرة وأوضاع مأساوية يعانيها قاطنو المخيمات العشوائية بالرقة لردع تلك المعاناة والألم والمجلس المدني يدعوهم للانضمام إلى المخيمات الرسمية.
حلَ فصل الشتاء لتعود المعاناة مجددًا في المخيمات التي تأوي مئات العوائل السورية التي فرَّ أفرادها من مختلف المناطق التي يحتدم فيها الصراع، فماذا عن المخيمات العشوائية التي حُرم قاطنوها النازحون من المساعدات والإغاثة ناهيك عن الاهتمام الصحي والجانب الإنساني.
لا دعم لنا في المخيمات العشوائية
بردٌ، وأمراضٌ، وشحٌّ في المساعدات الإنسانية التي يحتاجها القاطنون في الخيم العشوائية التي باتت عبئًا على ساكنيها فالكثير ممن توجهوا إلى الرقة لم يدخلوا إلى المخيمات ومراكز الإيواء التي أقيمت ليسكنوا فيها، بل بنوا خيم حول القرى ليستقروا فيها مما جعل المشكلة أكثر تعقيدًا بحرمانهم من المساعدات والدعم حيث أن الإحصائيات، وإيصال المساعدات الطبية، والغذائية لا يتم إلَّا في مراكز الإيواء المعتمدة، والرسمية.
كثيرة تلك المخيمات العشوائية، ولعلها باتت مظهرًا معتادًا في قرى الرقة حيث تجاوز عددها العشرين مخيمًا، وكلٌّ منها يضم قرابة المائتي عائلة.
وكانت لصحيفتنا جولة على بعض تلك المخيمات المنتشرة في أرياف الرقة، ومنها مخيمٌ بالقرب من قرية الحكومية في ريف الرقة الشمالي، والتقينا بعدد من قاطنيه منهم محمود الخلف الذي تحدث عن معاناتهم في تلك الخيم والسبب الذي دفعهم للنزوح إلى المنطقة فقال: “نزحت مع عائلتي من دير الزور منذ عامين قاصدًا مخيم عين عيسى حيث مكثنا هناك إلى أن هاجم مرتزقة الاحتلال التركي المخيم بالمدفعية ففررنا منه باتجاه الرقة”.
وأضاف: “وصلنا إلى قرية الحكومية فوجدنا هذا المخيم الذي يقع جنوبي القرية فبقينا فيه وصار لنا أربعة أشهر في هذا المخيم، ولا ملاذ لنا سواه”.
واختتم حديثه قائلاً: “طوال فترة مكوثنا في هذا المخيم لم نتلقَ أية مساعداتٍ البتَّة بل وأحيانًا يتم طردنا من الأفران المجاورة لأننا نازحون، ناهيك عن أن أطفالنا الصغار فأنهم لم يحظوا بحقهم بالتعلُّم، ولم تبادر أية جهة لمنحهم هذا الحق”.
أبوابنا مفتوحة لمن يريد الدخول
وفي ردٍّ من مجلس الرقة المدني على مطالب النازحين المقيمين في المخيمات العشوائية قال الرئيس المشترك للجنة الشؤون الاجتماعية عبد السلام حمسورك: “بعد هجمات الاحتلال التركي على تل أبيض/ كري سبي، ورأس العين/ سري كانيه، إضافةً لاستهداف المرتزقة مخيم عين عيسى الذي كان يضم 14000نازح، اتجه النازحون صوب الرقة مما ولَّد ضغطًا هائلًا على المدينة نتج عنه ظهور المخيمات العشوائية بكثرة في المنطقة التي كانت تعاني من تلك الظاهرة مسبقًا”.
وعن المخيمات الرسمية في المنطقة، وعددها قال حمسورك: “حاليًّا لا يوجد إلَّا مخيم تل السمن المعروف باسم مخيم تل أبيض كمخيم معتمد، والذي يضم ما يقارب 170عائلةً، وما تزال القدرة الاستيعابية للمخيم تكفي لأكثر من هذا العدد، وأبوابه مفتوحة لكل من أراد الدخول إليه”.
وفي ختام حديثه ناشد الرئيس المشترك للجنة الشؤون الاجتماعية عبد السلام حمسورك جميع القاطنين في المخيمات العشوائية بالتوجه نحو المخيم الرسمي في تل السمن، أو مخيم المحمودلي التابع للطبقة.