سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

وجهاء عشائر شمال سوريا: “حقوق السوريين مرهون بالحوار”

مركز الأخبار ـ شدد وجهاء العشائر في شمال وشرق سوريا على ضرورة حوار السوريين وجلوس الأطراف السورية كافة بمن فيهم وجهاء العشائر على طاولة حوار واحدة بعيداً عن التدخلات الخارجية؛ لحلّ الأزمة السورية، وأكدوا أنّ الحوار البناء حلّ للأزمة وبناء سوريا تعددية ديمقراطية لا مركزية…
يعتبر الحوار السوري ـ السوري حلاً لإنهاء المعضلة السورية ووقف نزيف الدم السوري، ووضع حد للتدخلات الدولية والإقليمية في الشأن الداخلي السوري حسب ما نوه وجهاء العشائر والأعيان لوكالة أنباء هاوار.
وأكد أحد أعيان عشيرة الشرابيين وعضو مجلس العشائر والأعيان في المنطقة الشرقية فواز البازو ضرورة تعزيز الحوار السوري ـ السوري بعيداً عن التدخلات الأجنبية ودون أي أجندات خارجية، كمخرج وحيد للأزمة السورية.
وناشد البازو الإدارة الذاتية والنظام السوري والشرفاء الوطنيين وأصحاب القرار للجلوس على طاولة الحوار البنّاء من أجل حل الأزمة السورية والخروج بمخرجات تكون خيراً على سوريا والشعب السوري واتخاذ قرارات جريئة لخدمة البلاد.
وبدوره قال ممثل عشيرة هارونا في منطقة ديرك وعضو مجلس العشائر والأعيان في المنطقة الشرقية عثمان حاج إبراهيم: “إن المرحلة حساسة ويتطلب من الجميع سواءً الشعب أو السياسيين والمعنيين بمصلحة الشعوب فتح باب الحوار السوري ـ السوري”. وأضاف: “والمطلوب من الدولة أن تكون إرادتها حرة والاعتراف بجميع الشعوب الموجودة على هذه الأرض”.
وتابع: “على المثقفين والسياسيين وأصحاب القرار تشجيع الحوار والوقوف في وجه الذين يعيثون فساداً ونهباً وسلباً لحقوقنا وأرضنا لخدمة مصالح الدول المحتلة وبخاصة المجموعات الإرهابية المأجورة المدعومة من الاحتلال التركي، وهذه المجموعات لا يمكن أن تحقق الحرية للشعوب بهذه الذهنية الفاشية”.
وأضاف: “ما يجري في سوريا ليس سوى حرب نفوذ بين الدول الإقليمية على الساحة السورية ونهب خيرات البلاد، وأصبح الشعب السوري والدولة بصفة غرباء على الأرض السورية؛ نتيجة التدخلات الدولية والإقليمية في الشأن السوري الداخلي”.
وأكد إبراهيم أن الحل الوحيد لإنهاء الأزمة السورية هو الحل بين السوريين أنفسهم؛ لأن ما يمسى “الجيش الوطني السوري” الذي احتل مناطق سوريا يخدم الأجندات الخارجية ونهب ودمّر ممتلكات البلاد والشعب وهجّر سكانها للحصول على الغنائم لخدمة الاحتلال التركي، وهؤلاء مرتزقة مأجورون لا يمكن الاعتماد عليهم في حماية ممتلكات البلاد والشعب ولا يمثلون الشعب السوري.
وبدوره؛ قال رئيس مجلس العشائر والأعيان للمنطقة الشرقية حواس جديع: “إن سوريا وجميع الشعوب دفعت ثمن هذه الحرب؛ لأن الأزمة التي تعاني منها سوريا منذ بداية عام 2011 حرب عالمية بالوكالة على الأرض السورية، وجميع الدول التي تدخلت في الشأن السوري لم تتدخل لخدمة ومصلحة الشعب السوري، وإنما لبث التفرقة بين شعوب سوريا على أسس طائفية وأثنية وخدمة مصالحها”.
أشار جديع إلى أن المؤتمرات التي انعقدت في جنيف وآستانا وسوتشي لم ولن تقدم أيّ حلّ للشعب السوري، لعدم امتلاكهم أي مشروع ينهي الأزمة السورية ويضمن حقوق السوريين.
ونوه جديع إلى أن هدف ومشروع من يسمون أنفسهم “المعارضة السورية” يتمحور حول “إسقاط النظام والسيطرة على السلطة وتأسيس نظام وفلسفة إسلامية متطرفة متشددة لا تعترف بأي شعوب وأعراق وطوائف. لذا؛ هذه المعارضة لا يمكن لها حل الأزمة السورية وضمان حقوق الشعب السوري بشرائحه كافة”.
وأضاف: “الكرة في ملعب النظام السوري وعليها التفاوض والحوار مع الإدارة الذاتية التي حررت 30 بالمئة من الأراضي السورية وقدّمت الآلاف من الشهداء وعشرات الآلاف من الجرحى لحماية شعوب المنطقة؛ لأن قوات سوريا الديمقراطية التي تضم جميع الشعوب هي القوة الشرعية الوحيدة التي وقفت في وجه مرتزقة داعش وباقي التنظيمات الإرهابية في عاصمتهم المزعومة”.
وتابع: “المطلوب من النظام السوري والإدارة الذاتية فتح باب الحوار السوري – السوري بمشاركة عشائر المنطقة”.
وأكد رئيس مجلس العشائر والأعيان للمنطقة الشرقية حواس جديع: “إنّ مجلس العشائر والأعيان يعمل بكل طاقاته من أجل التقارب وتعزيز الحوار السوري ـ السوري؛ لبناء سوريا تعددية ديمقراطية لا مركزية وتكون ملكاً لجميع السوريين دون إقصاء والطوائف أو حرمانهم من حقوقهم الشرعية”.