سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

ألم يَحِن الأوان لتتصافح أحزابنا الكردية لإنهاء المجازر بحقنا؟؟؟

استطلاع / يارا محمد –

روناهي/ قامشلو- بات المحتل التركي يشكل تهديداً لأمن المواطنين السوريين، متجاوزاً جميع أنواع المعاهدات، يحتل الأرض محاولاً إرجاع عهد السلطنة العثمانية الفاشية، إلا إن هذا التهديد يُواجَه بمقاومة شعبية في شمال وشرق سوريا، حظيت هذه المقاومة باحترام الشعوب في سائر أصقاع الأرض، ولكنها غير كافية فوحدة الصف الكردي وتضامن جميع الشعوب وحدها تستطيع كسر الاحتلال.
لم يلتزم المحتل التركي من جانبه بمعاهدة وقف إطلاق النار ويواصل خروقاته الداعشية، لتصل نيران مدفعيته إلى أسواقٍ مكتظة بالسكان، راح ضحيتها عشرات الشهداء وغالبيتهم من الأطفال، فإن كان سلام أردوغان يتلخص في قتل الأطفال، ونهب وسرقة البيوت لا أعتقد إن هناك اختلاف بينه وبين مرتزقة داعش والنصرة، بينه وبين القاعدة التي اتخذت من الإسلام مرجعاً لها، حرّفت وكذبت لتتناسب مع أقوالها قبل أفعالها، يحاول أردوغان وبشتى الوسائل أن يفرق بين المجتمع الديمقراطي المبني على الحقوق قبل الواجبات، اتخذ من الكرد وبشكلٍ خاص هدفاً له ليكسر هذا الفكر الحر المتربص به وخوفاً من انتقالها إلى بلاده، منذ احتلاله لعفرين يحاول تتريكها بما فيها، أما في مدينة سري كانيه/ رأس العين وكري سبي/تل أبيض فسياسة التهجير القسري، والتغيير الديمغرافي بحق المدنيين، وتوطين أغراب محلهم هي من خططه، إلا إن المقاومة الشعبية ما زالت مستمرة، وجميع المجازر التي ارتكبها بحق المواطنين سيحاسب عليها وإن طال الأمد.
المحتل التركي يجرُّ المنطقة نحو التتريك
وبهذا الخصوص كان لصحيفتنا روناهي استطلاعاً لآراء مواطني مدينة قامشلو حول الخروقات المجحفة، والممارسات الإرهابية من قِبل المحتل التركي بحق مواطني سري كانيه، وفي سياق الموضوع تناولنا فيه أيضاً عن ضرورة اتحاد الأحزاب الكردية ليشكلوا صفاً واحداً، ويواجهوا المحتل التركي الذي يجر المنطقة نحو تتريك عثماني فاشي بحت.
المواطنة وضحة حسين القاطنة في مدينة قامشلو حدثتنا وقلبها يعتصر ألماً على أطفال مجزرة تل رفعت الذين راحوا ضحية المؤامرة الكونية على شعب شمال وشرق سوريا، حيث كانت تتساءل في مطلع حديثها قائلةً: “هل كانوا هؤلاء الأطفال يحملون السلاح؟، هل كانوا يقاتلون؟، ما ذنبهم ليصبحوا ضحايا مخططات أردوغان ومرتزقته الموالية له، كانوا أطفالاً لم يحملوا سوى أقلاماً ودفاتر، مساطر وكُتب، أليست هذه مؤامرة تُحاك ضد هذا الشعب الذي أبى الاحتلال ورفض الذل”.
وأكدت وضحة في حديثها على ضرورة وحدة الصف الكردي، والوقوف في وجه هذه الهجمات والمؤامرات التي هي بمثابة فخاخ تُنصب للشعب الكردي بشكل عام، وترك السياسة والمصالح القومية وإعادة النظر على القضية الكردية التي حال ما يريدون إمحائها من الوجود، وبينت وضحة بأن هذه المجازر التي ترتكب خير مثال على ذلك.
وأشارت وضحة حول عدم التوافق الذي يحصل في البيت الكردي ورجحت السبب قائلةً: “جميع الأحزاب والقوة السياسية الكردية تريد توحيد صفوفها، ولكن أعداء الأمة الكردية يحاولون زعزعة وضرب هذا المشروع مخافةً من قوتها الكامنة والتي سيصعب كسرها مهما حاولوا واجتمعوا”.
“في الاتحاد قوة، وفي التفرقة ضعف”
وطالبت وضحة حسين في ختام حديثها جميع القوى والأحزاب السياسية الكردية أن توحد صفوفها، واستشهدت بقول الشاعر جكر خوين “إذا لم نصبح يد واحدة سنفنى واحداً واحداً”، وتفاءلت حول اللقاءات التي تحصل الآن بين الأحزاب الكردية في باشور، روجهلات، وروج آفا واصفةً  إياها بالإيجابية والرسو على بر الوحدة والتوحيد، وتمنت أن يستيقظ العالم على وقع هذه المجازر التي تحصل بحق المدنيين العزل، والخروج عن صمته بتجريم المحتل التركي الذي انتهك جميع القوانين والمواثيق الإنسانية.
وفي السياق ذاته ألتقينا مع المواطن صالح سعيد الذي أبدى غضبه اتجاه الصمت الدولي بحق المجزرة التي اُرتكبت في مدينة تل رفعت مؤخراً أثناء خروج الطلاب من المدرسة ليذهب ضحيتها نحو11شهيداً وغالبيتهم من الأطفال، وكيف أنها لم تحظ باهتمام الرأي العام العربي- الغربي، وكأنهم مشاركون في هذه الجريمة النكراء بحق هؤلاء الشهداء، الذين كان ذنبهم الوحيد إنهم كرد.
آن الأوان أن تتلاشى خلافاتنا
وأشار سعيد إلى سبب عدم توحد الصف الكردي إلى الآن قائلاً في حديثه: “الأحزاب السياسية الكردية لم تتوحد إلى الآن، لأنهم يعتقدون إن تنظيمهم وأعمالهم لا تتوافق والرأي العام الكردي، ولكن آن الأوان أن تُهدم هذه الخلافات لأننا أمام مؤامرة على وشك الفتك بهذا الشعب المقاوم”.
وطالب المواطن صالح سعيد من الشعب الكردي أن يلتفتوا إلى قوميتهم ويعودوا إلى قضيتهم وتابع بالقول: “لأن الوقت على وشك النفاذ، ويجب الجلوس على طاولة واحدة لأن الشعب بحاجة إليهم الآن أكثر من ذي قبل”، وأكد إن خلاص الأزمة السورية تتلخص بالوحدة والتلاحم العربي- الكردي- السرياني والإيزيدي، لأن الأعداء قد اسّتحلوا دمائنا ويريدون أن نُصبح فرائس بين أنيابهم”.
“حان الوقت لتتصافحوا”
وفي ختام الاستطلاع ألتقينا مع المواطن صلاح حلبو الذي ناشد حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية بإعادة النظر حول الانتهاكات الذي يمارسها المحتل التركي بحق المهجرين قسراً، وأكد بأنهم على يقينٍ تام بشأن هذه الانتهاكات التي من شأنها تجريم المحتل التركي، ليتم محاسبته أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وفي السياق ذاته طالب المواطن صلاح حلبو في حديثه قائلاً: “الأحزاب السياسية الكردية أمام خيارين إما أن تتوحدوا وتواجهوا الفاشي، أو الشعب الموجود الذي فدى الوطن بدمائه سوف ينقلب عليهم، أنتم تشاهدون وترون ما يحصل للكرد من إبادات جماعية ومدركون تماماً للحقيقة، لذلك أخبركم حان الوقت لتتصافحوا، ولتضعوا مجرمي مجزرة تل رفعت خلف القطبان والجدير ذكره إن أردوغان استهدف هؤلاء الأطفال ليؤكد لنا أنه خائف حتى من الأطفال، لأنهم أشبال الأسود الذين لا يموتون بل باقون ويُسطرون التاريخ بحروفٍ من ذهب، وهم أصحاب فكر وطني وهذ الفكر لن يموت”.