سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

إحصائية الأضرار والتخريبات التي ألحقها داعش باقتصاد شمال وشرق سوريا ـ3ـ

74
 روناهي/ قامشلو ـ لقد تسبب هجوم المرتزقة وبشكل خاص مرتزقة داعش على شمال وشرق سوريا بأضرار جسيمة في البنية التحتية بالمنطقة ويُتطلب توثيق وتقدير الأضرار من قِبل لجان بحث في جميع المجالات، ووقتاً طويلاً، ولذلك ارتأينا أن نورد جانباً من تلك الأضرار.
ومنها الأضرار المتعمدة والمباشرة، وأضرار غير مباشرة في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية والطاقة؛ وهذا أيضاً قد لا يكفي؛ لأن داعش انتهى احتلاله جغرافياً. ولكن؛ ما زال يعمل بنشاط ضمن خلايا نائمة، وما زالت التخريبات مستمرة من قبله.
 
التخريبات التي لحقت بالمحاصيل الاستراتيجية
بسبب الهجرة الكبيرة ونزوح السكان من مناطقهم، وبقاء مساحات كبيرة بدون زراعة، وتوقف الآبار الزراعية عن العمل بسبب نهب وسرقة المحركات والمضخات الموجودة عليها من قبل مرتزقة داعش، بالإضافة إلى خلط البذار وعدم توفره الأصناف الجيدة، وعدم جود أصناف معتمدة وسليمة، فقد تراجعت زراعة المحاصيل وانخفضت الإنتاجية في إقليم الجزيرة ومنطقة الرقة ويلاحظ ذلك من خلال المعلومات التالية:
محصول القمح بإقليم الجزيرة، بلغ إنتاجه في موسم 2007 بالطن ما يقارب الـ 1471000 طن بحسب المجموعة الإحصائية لوزارة الزراعة في سوريا، وبلغ الإنتاج في عام 2017 ما يقارب الـ 180000 طن من القمح بحسب شركة التطوير الزراعي في الإدارة الذاتية، وفي عام 2018 بلغ 208000 طن بحسب شركة التطوير الزراعي للإدارة الذاتية.
أما في الرقة: فبلغ إنتاجه في موسم 2007 بالطن ما يقارب الـ 560000 طن من القمح؛ بحسب المجموعة الإحصائية لوزارة الزراعة في سوريا، وبلغ الإنتاج في عام 2018 ما يقارب الـ 28000 طن من محصول القمح بحسب الإدارة الذاتية.
ويبين الجدول التالي مدى انخفاض إنتاج القطن بسبب غياب البذار الجيد وهجرة الأيدي العاملة، والتي كانت تعمل في حقول القطن من الزراعة وحتى القطاف، بالإضافة عدم توفر الأسمدة والمبيدات الفعالة بسبب الحصار المفروض من جميع الجهات على شمال وشرق سوريا، إلى جانب قيام الإرهابيين بنهب وتخريب المحركات والمضخات المنصوبة على الآبار وأقنية الري والسدود.
وكانت إنتاجية شمال وشرق سوريا من القطن عام 2005 حوالي 710428 طن وذلك بحسب المجموعة الإحصائية لوزارة الزراعة في سوريا، أما في موسم 2017 فبلغ 90000 طن، أما إنتاج موسم 2018 بلغ 60000 طن وذلك بحسب شركة التطوير الزراعي للإدارة الذاتية.
مناطق الرقة والحسكة ودير الزور هي مراكز الإنتاج الأولى، وبلغ إنتاج مقاطعة الحسكة في الموسم السابق 378337 طناً، وإنتاج الرقة 228413 طناً، بينما بلغ إنتاج دير الزور 103678 طناً، كما يزرع القطن كذلك في كل من حلب، ادلب، حماه، حمص؛ وبلغ إنتاج سوريا في الموسم السابق 1021996 طناً، بينما بلغ الإنتاج في الموسم الذي سبقه 1025023 طناً.
واقع الزراعة بإقليم عفرين وتعرضه للانتهاكات
وفيما يلي موجز حول واقع الزراعة في إقليم عفرين وما يتعرض لانتهاكات من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته:
تبلغ المساحة القابلة للزراعة 127000 هكتار؛ والمساحة غير القابلة للزراعة 75980 هكتار. تزرع محاصيل موسمية مثل القمح والشعير والعدس والحمص والخضار والشوندر السكري والقطن والبطاطا والتبغ والذرة الصفراء في القرى السهلية (سهل جوم).
تشتهر منطقة عفرين بكثرة الأشجار المثمرة وبخاصة أشجار الزيتون؛ حيث يبلغ عددها حوالي 13 مليون شجرة، ويصل إنتاج الزيت في السنوات المثمرة إلى 180 ألف طن، وفي السنوات الأخرى إلى 50 ألف طن.
فيما يلي أعداد بعض الأشجار المثمرة التي تشتهر بها منطقة عفرين:
الرمان 1300000، الكرم 220000، التفاح 75000، الدراق 70000، المشمش 22000، اللوز 22000 شجرة.
كما وتمتاز المنطقة بوجود غطاء حراجي طبيعي وصناعي، لذلك تعتبر منطقة سياحية بامتياز، إلا أنها تعرضت للإهمال من قبل الحكومات السورية.
تعمل السلطات التركية ومرتزقتها بعد احتلالهم لإقليم عفرين وتحت مسميات مختلفة على إتلاف وتدمير بيئة عفرين بشكلٍ ممنهج عبر حرق الغابات، وقطع الأشجار المثمرة والحراجية وحرقها، إلى جانب تدمير ونهب المعالم الأثرية وعمليات التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي التي تمارسها تجاه سكان المنطقة، حتى أنّه تم بيع إنتاج عفرين من الزيتون وزيت الزيتون باسم إنتاج تركيا للأسواق العالمية.
قطاع الثروة الحيوانية
من خلال المقارنة بين الإحصاء الذي قامت به وزارة الزراعة السورية للثروة الحيوانية في إقليم الجزيرة في عام 2007م وإحصاء 2018 الذي قامت به مديرية الثروة الحيوانية في الإدارة الذاتية، نلاحظ مدى الخسائر التي تعرضت له هذه الثروة وذلك من خلال الجدول التالي:
إحصائية وزارة الزراعة السورية للثروة الحيوانية في الجزيرة عامي 2007/2006م، الأبقار 110275 رأس، الأغنام 3009281 رأس، الماعز 227644 رأس، جاموس2092 رأس، الدواجن 3582000، جمل 864 رأس. أما إحصائية مديرية الثروة الحيوانية في الإدارة الذاتية لإقليم الجزيرة لعام 2018م؛ الأبقار 34507 رأس، الأغنام 1043580 رأس، الماعز 120320 رأس، الجاموس 1181 رأس، الدواجن 449385، جمل 561 رأس، خلايا النحل 4474، الخيول 376 رأس.
يتبين مدى انخفاض الأعداد في الثروة الحيوانية وذلك بسبب عدم الاستقرار في الإقليم، والتخلص من الحيوانات وبيعها لعدم توفر المواد العلفية، وعدم التمكن من الحفاظ عليها، وعدم توفر اللقاحات الأساسية لمعالجة الأمراض المعدية؛ لأن المجموعات الإرهابية كانت تستولي على أعداد كبيرة منها لذبحها أو الإتجار بها. أو فرض إتاوات على أصحابها.
كما تعرضت المداجن في الحسكة للنهب والتخريب؛ وبلغت كلفة صيانتها وتأهيلها مبلغ 200000 دولار فقط مائتان ألف دولار، وبلغت كلفة تأهيل معمل العلف في قامشلو مبلغ 150000 دولار، فقط مائة وخمسون ألف دولار بحسب شركة تطوير المجتمع الزراعي في الإدارة الذاتية. كما وتم تأهيل مجفف الذرة في سري كانيه (رأس العين)، وذلك بحسب المركز الإعلامي للاقتصاد.
الجدير ذكره؛ قمنا بنشر القسم الأول في العدد (851)؛ وفي العدد (854) وفي الأعداد المقبلة سيتم نشر التخريبات والأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة.