سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

ارتفاع صرف الدولار وعدوان الاحتلال التركي.. مأساة يعانيها المواطنون

60
تقرير/ سلافا أحمد –

روناهي/ كوباني – يشتكي أهالي مدينة كوباني، من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، التي سببتها التهديدات التركية ومرتزقتها وهجماتها العدوانية العسكرية التي تشنها مؤخراً على مناطق شمال وشرق سوريا منذ التاسع من شهر تشرين الأول الماضي.
الأمر الذي يدفع بالتجار لبيع جميع موادهم المخزنة لديهم في المستودعات وإيقاف تخزين وشراء المواد، خوفاً من أي هجوم قد تشنهُ دولة الاحتلال التركي على مناطقهم، مما يؤدي إلى خسارة لتلك البضائع.
 وحول شكاوي الأهالي؛ قامت صحيفتنا “روناهي” برصد لآراء الشعب بخصوص معانتهم من غلاء أسعار المواد. وقال المواطن نياز أوسو من أهالي مقاطعة كوباني: “إن أسعار المواد ارتفعت كثيراً بعد العدوان التركي على المنطقة، وبالأخص أسعار المواد الغذائية والأساسية، ويأتي ذلك نتيجة زيادة طلب المواد ونقص هذه المواد في الأسواق ما يتسبب إلى ارتفاع أسعارها، وبالأخص في ظل حملة مقاطعة البضائع التركية في المنطقة”.
وأشار أوسو إلى أن أسعار المواد في ارتفاعٍ مستمر بظل ارتفاع سعر صرف الدولار؛ حيث تجاوز سقف الـ 800 ليرة سورية.
وطالب أوسو الجهات المختصة؛ بوضع حل لهذه الأزمة وتأمين متطلبات وحاجات الأهالي من المواد الغذائية، والبحث عن بديل لاستيراد المواد في ظل مقاطعة المواد التركية، مؤكداً أن استمرار الوضع على هذا المنوال؛ سيؤدي إلى تدهور أوضاع الأهالي أكثر ويكونون في وضع أشبه بالحصار الاقتصادي.
بدوره؛ حدثنا صاحب مول شيخي بوزان حمي قائلاً: “إن أغلب البضائع كانت تستورد من تركيا، وبعد مقاطعة البضائع التركية وارتفاع سعر الدولار وسيطرة مرتزقة الاحتلال التركي على بعض أجزاء الطريق الدولي M4 وبيع جميع التجار المواد المخزنة في المستودعات، وعدم جلب التجار المواد بسبب خوفهم من أي هجوم على المنطقة وخسارتهم لبضاعتهم، أدى إلى ارتفاع سعر المواد الغذائية والأساسية بشكلٍ كبير”.
وأضاف: “إن البضائع والمواد التي تأتي من إقليم الجزيرة ارتفعت أيضاً بسبب المخاطر الأمنية على الطريق الدولي M4، مما يضطر أصاحب شاحنات النقل الذهاب إلى مدينة الحسكة والرقة إلى بلدة صرين عبر طرق وعرة وطويلة، وبالتالي يطلب صاحب الشاحنة أجرةً مضاعفةً والتي تؤثر على سعر البضائع والمواد”.
ومن جانبه؛ أكد لنا بكري عبدو صاحب محل صرافة: “إن سعر صرف الدولار في المنطقة ارتفع منذ شهر بشكل غير طبيعي؛ نتيجة لسوء الأوضاع الأمنية في المنطقة بشكل عام (العراق ولبنان وسوريا), إضافة للطلب المتزايد على عملة الدولار أكثر من عملة أخرى”.
وأضاف عبدو: “إن الليرة السورية تنهار تدريجياً، كما أن أغلب التجار يتعاملون بالدولار في عمليات البيع والشراء الكبيرة (الجملة)، فيما يقتصر التعامل بالليرة السورية على عمليات البيع والشراء الصغيرة (المفرق)، مما يأثر ارتفاع صرف الدولار على أسعار المواد في الأسواق”.
وفي السياق ذاته؛ أكدت الرئيسة المشتركة لمديرية التموين في مدينة كوباني هيفيدار حسو أن أسعار المواد في السوق ترتفع بسبب ارتفاع سعر الدولار ومقاطعة البضائع التركية, مؤكدة أن المديرية تعمل على إيجاد حل للتقليل من معاناة الأهالي،  وتقليل الضرائب والرسوم الجمركية القادمة من مناطق سيطرة الحكومة السورية؛ بهدف إيصال المواد للمواطنين بأسعارٍ جيدةٍ تتناسب مع دخلهم، وتأمين تجار من باشور كردستان لاستيراد المواد من هناك.
مشيرة إلى أن العدوان التركي على المنطقة تسبب بمخاطر للتجار على الطريق الدولي المعروف بطريق “رودكو” أو طريق M4   ما أدى لصعوبة جلب التجار للبضائع من المناطق الشرقية أو من معبر سيمالكا الحدودي.
وأوضحت الرئيسة المشتركة لمديرية التموين في مدينة كوباني هيفيدار حسو أن هذه الخطوة تتطلب تضافر الجهود والعمل لتنفيذها من قبل مؤسسات الإدارة الذاتية، وبخاصة لجنة العلاقات وإدارة المعابر للوصول إلى حل لهذه المشكلة وتأمين المواد بسعر مناسب للأهالي.
والجدير بالذكر إن الإدارة الذاتية في مقاطعة كوباني جهزت مستودعاً في حي كوباني الجديد يحتوي على كافة المواد الغذائية والأساسية ويتم بيعها للمحلات بالجملة والمفرّق لأشخاص بأسعار أقل من أسعار الأسواق للمساهمة في خفض الأسعار.