سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

بسبب أردوغان داعش يعود مجدداً من أوروبا إلى باشور كردستان

154

جوان محمد –


كان من المعروف أن ينشط مرتزقة داعش مجدداً ويعود من جديد بعمليات في مختلف بلدان العالم رغم قتل زعيمه في إدلب في شهر تشرين الثاني الماضي، ويأتي ذلك بسبب عملية أردوغان العسكرية ومرتزقته وجيشه المحتل “نبع الدم والإجرام” في شمال وشرق سوريا، والتي بدأت في التاسع من شهر تشرين الأول الماضي. وأدت العملية لاحتلال مدينتي سري كانيه/ رأس العين وكري سبي/ تل أبيض والعشرات من القرى في ريفيهما بالإضافة لقرى في ريفي تل تمر وعين عيسى.

بعد القضاء على مرتزقة داعش عسكرياً في شهر آذار المنصرم من عام 2019 الجاري على يد قوات سوريا الديمقراطية وبدعم من قوات التحالف كان من المفترض البدء بتأمين المناطق في شمال وشرق سوريا والقضاء على الخلايا النائمة لداعش، ولكن الهجمات الأخيرة لأردوغان وجيشه ومرتزقته من الجيش الوطني السوري على شمال وشرق سوريا أدت لتنامي قوة مرتزقة داعش وظهوره من جديد ولتنفذ عمليات عديدة آخرها كانت حادثتي طعن واحدة في العاصمة البريطانية لندن، نتج عنها 3 قتلى بينهم منفذ الهجوم و3 مصابين وتبناها داعش رسمياً، وحادثة أخرى في مدينة لاهاي الهولندية أسفرت عن إصابة 3 أشخاص، وهجوم مسلح على ناحية كولجو بقضاء كفري في إدارة كرميان بالسليمانية بباشور كردستان عبر القصف بالهاونات، ولتسفر بعدها عن مواجهات مع عناصر الأسايش، وأدى الهجوم إلى استشهاد مدير أسايش (الأمن الداخلي) في الناحية “سمكو علي” إضافة إلى عنصرين من الأسايش، وجرح اثنين آخرين وثلاثة من المدنيين بينهم طفل.

أردوغان يُهدد والغرب ساكت وداعش يتكاثر

هذه الهجمات تأتي على خلفية الكثير من التهديدات أطلقها أردوغان للغرب بسبب اعتراض الكثير منهم على هجماته على شمال وشرق سوريا وطبعاً كانت الاعتراضات ببيانات وتصريحات فقط، فمثلاً ألمانيا كانت تعارض الهجوم وبالرغم من ذلك بدأت بتصدير الأسلحة مجدداً للنظام التركي القمعي. الدول الغربية بسياستها المتخبطة تجاه أفعال أردوغان سوف تؤدي لتنامي الإرهاب عالمياً، فأردوغان قام بنقل الكثيرين من المرتزقة التابعة لداعش إلى أراضيها ممن فروا من المخيمات والسجون في شمال وشرق سوريا نتيجة هجماته على المنطقة، لم يتم بعد ذلك إرسالهم إلى أوروبا وأمريكا، وحتى أردوغان ادّعى بأنه يمتلك في سجونه 737 داعشياً، وبدأ بإرجاع العديد منهم إلى أوروبا في شهر تشرين ثاني الماضي.

داعش نشط وقام بعدة تفجيرات في مناطق شمال وشرق وسوريا ومنها التفجير الذي حصل في قامشلو بمطعم الأومري وكذلك عملية اغتيال راعي كنيسة “الأرمن الكاثوليك”، القس هوسيب أبراهام بيدويان ووالده أبراهام حنا بيدو، في ريف دير الزور الشرقي.

وكما ذكرت آخر عمليات داعش كانت في بريطانيا وهولندا وباشور كردستان ولكن هذه الخلايا ما كانت لتنشط إلا بعد هجمات أردوغان على شمال وشرق سوريا، وتهديده المستمر لدول الغرب وأمريكا، وبكل تأكيد أردوغان جاد بتهديداته للغرب وسط تخبط مواقفهم تجاه أفعاله ولذلك سوف نشهد عمليات أكبر وخصوصاً مع قدوم أعياد الميلاد واقترابها، فهل سوف تتفق دول العالم وتساند قوات سوريا الديمقراطية وشعوب شمال وشرق سوريا في حربها ضد إرهاب أردوغان ومرتزقته من الجيش الوطني السوري وداعش وجبهة النصرة أم ستبقى صامتة وتندد بالكلام فقط، وتجني بذلك المزيد من العمليات الإرهابية في مدنها وتزهق أرواح شعوبهم على يد داعش الفتى المدلل لأردوغان؟؟؟.