سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

نزيف اللثة: الأسباب والعلاج

45
يعتبر نزيف اللثة أحد علامات مرض التهاب اللثة الشائع بين الناس، وهو عبارة عن تهيج واحمرار في اللثة، قد تتراوح أعراضه بين الاحمرار البسيط والألم الحاد الذي يمتد الى الأسنان.
أسباب نزيف اللثة:
هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي الي نزيف اللثة ويمكن تلخيصها كما يلي:
1- تجمع بقايا الأكل على الأسنان:
وذلك نتيجة لعدم تنظيف الأسنان بالشكل السليم، حيث تتكون طبقة من بقايا الأكل تدعى ” البلاك”، تشكل بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا التي تعيش على هذه البقايا مخلفة وراءها مواد كيميائية  حمضية (Acidic) تسبب العديد من المشاكل كالتهاب باللثة ونزيفها.
ومن الممكن أن تزيد حدة تفاعل اللثة مع البلاك في حالات معينة مثل نقص التغذية، الحمل والولادة واستخدام بعض أنواع الأدوية.
2- الإصابة ببعض الأمراض:
وهناك أسباب أخرى ليس لها علاقة بتجمع طبقة البلاك على الأسنان، كأن يكون التهاب اللثة والنزيف المصاحب له عرض جانبي لبعض الأمراض مثل سرطان الدم أو استخدام بعض الأدوية كأدوية القلب ومضادات الاكتئاب.
3- الوراثة:
الوراثة أيضاً تلعب دوراً في الاستعداد للإصابة بالتهاب اللثة ونزيفها.
حيث تفيد معطيات الأكاديمية الأمريكية لطب دواعم الأسنان بأن 30% من الأشخاص الذين يحافظون على نظافة الفم ويتبعون أسلوب حياة صحي معرضون بدرجة عالية للإصابة بالتهابات اللثة.
الأشخاص المعرضون للإصابة بمرض التهاب اللثة لأسباب وراثية هم أكثر عرضة بستة أضعاف للإصابة بالتهاب اللثة، فاذا كان أحد أفراد العائلة قد عانى أو يعاني من أمراض اللثة، فمن المرجح أن يصاب آخرون من أفراد العائلة بها.
الوقاية والعلاج:
الجواب بسيط، فإن كان نزيف اللثة ناتج عن التهاب في اللثة نتيجة تجمع لبقايا الأكل فالحل يكون بالتنظيف المستمر بالطريقة الصحيحة واستخدام خيط الأسنان والمضمضة بالغسول الفموي بصورة منتظمة.
أما إذا كان السبب يتمحور حول وجود مرض يتسبب بعرض جانبي على اللثة أو استخدام بعض أنواع الأدوية التي تزيد من تدفق الدم إلى اللثة ويجعل نزفها أسهل، فالحل يكمن بمعالجة هذه المشاكل.
 ماذا لو استمر نزيف اللثة حتى مع التنظيف المستمر؟
يدور هذا السؤال في رأس الكثير من الناس، خصوصاً وأنهم يلاحظون حدوث نزيف في اللثة عند تفريش الأسنان.
يكمن سبب النزيف هنا وراء عدم التفريش واستخدام الخيط بصورة منتظمة، فإذا حدث انقطاع لفترة معينة عن التفريش تتحول طبقة البلاك الي تكلس (بقايا من الطعام يحدث لها التصاق وتصلب على الأسنان).
يمكن ان تمتد هذه الطبقة الى تحت اللثة وتسبب التهاباً مزمنا في اللثة ونزيفاً أيضاً، عند استخدام الفرشاة أو عند تناول بعض المأكولات الصلبة كالتفاح.
تجدر الإشارة إلى أن التكلسات لا يمكن إزالتها باستخدام الفرشاة فحسب، فيأتي دور طبيب الأسنان الذي يزيلها باستخدام معدات خاصة بذلك.
مع العلم أن الإنسان الذي يقوم بالتنظيف بشكل يومي وصحيح عليه مراجعة طبيب الأسنان على الأقل مرتين سنوياً لعمل الفحص الدورة وتنظيف التكلسات الضروري.