سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

سلسلة “العنف ضد المرأة” في منبج بندوة فكرية توعوية

20
تقرير/ آزاد كردي –

مركز الأخبار ـ عُقِدتْ في مدينة منبج وريفها ندوة تحت عنوان” الاحتلال عنف، بمقاومة هفرين، سنحطم الاحتلال والفاشية”؛ وذلك في قاعة المجلس التشريعي بمدينة منبج وريفها، وتطرقت الندوة لبيان تعريف العنف وأنواعه وأسبابه المتنوعة.
لا تزال نساء سوريا تحتفل باليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة الذي صادف الاحتفال به منذ أيام قليلة، وتشهد مناطق شمال وشرق سوريا بمناسبة مرور هذا اليوم العديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية والفكرية التي تكرس في مضامينها معاني العنف التي تتعرض له المرأة، وأنواعه وأشكاله العديدة من قبل السلطة الذكورية والمجتمع معاً.
وبهذه المناسبة؛ عقدت ندوة فكرية توعوية للمرأة تحت “الاحتلال عنف، بمقاومة هفرين، سنحطم الاحتلال والفاشية”؛ وذلك في قاعة المجلس التشريعي بمدينة منبج وريفها الواقع وسط المدينة. حضر هذه الندوة كوكبة من النساء العاملات في الإدارة المدنية الديمقراطية بمدينة منبج وريفها، ومن المجالس واللجان والخطوط والأحزاب. وقدم الندوة كلاً عضوة مجلس المرأة ابتسام عبد القادر وعضوة مركز علم المرأة (الجنولوجيا) ياسمين قوجو، وكانت الندوة قد بدأت بالوقوف دقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشهداء.
في المحور الأول من الندوة، تم عرض سنفزيون مرئي يلخص معاناة المرأة من العنف الذي تتعرض له على المستوى العالمي، وعلى مستوى مناطق شمال وشرق سوريا على وجه الخصوص، ويكرس عذابات المرأة من جرائم الاحتلال التركي على نساء هذه المناطق وأكبر مثال على ذلك حادثة استشهاد الأمين العام لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف. استهلت المحاضرة ياسمين قوجو حديثها بتعريف العنف وأبرز أنواعه، ثم أشارت لمناسبة هذا اليوم بالقول: “يعتبر الخامس والعشرون من شهر تشرين الثاني من كل عام يوماً عالمياً لمناهضة العنف ضد المرأة، وتم اعتماد هذا اليوم منذ عام 1999 بسبب حادثة مقتل الأخوات الثلاث في عام 1960 في جمهورية دومينيكان بالبحر الكاريبي على يد رفائيل تروخليو، ومنذ ذلك الوقت اعتبر هذا اليوم يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة”.
وحول أنواع العنف ضد المرأة، أضافت المحاضرة: “هناك عنف جسدي ويتمخض عنه عدة أشكال أخرى، مثل توجيه الإهانة والشتائم والضرب باليد أو بآلة حادة أو القتل، وقد يترتب على هذا الأمر أن تنعكس على شخصية المرأة من خلال الشخصانية العدائية بسبب القيام بتعنيفها بوحشية مما قد بلحق الضرر بجسدها عبر حدوث كدمات وتشوهات. ومن ذلك قد يتولد النوع الثاني من العنف وهو العنف النفسي، وهذا ما ينجم عن توجه المرأة لحالات من الانتحار وإيذاء نفسها والاكتئاب عموماً. وتترتب على هذه الحالات الانتقال إلى الأسرة وأفرادها بحيث يؤثر سلباً على تربية الطفولة لأنه سيرى أمهاتهم بأضعف موقف تتعرض له. أما العنف الثالث فهو العنف الجنسي، ولعل هذا النوع من أخطر الأنواع والأشكال لأنه سيؤثر على مجتمعاتنا من خلال الاغتصاب والتحرش ويكون أحياناً من أقرب الناس إليها وهو الزوج”.
في المحور الثاني من الندوة، عرض سنفزيون مرئي يصور قدرة المرأة على العطاء من خلال مشاركتها في الفعاليات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والقتالية، بعد ذلك تحدثت المحاضرة ابتسام عبد القادر عن العنف الاجتماعي باعتباره أكثر الأنواع شيوعاً، وأشارت إلى عدد من الأمثلة قائلة: “نحن جزء من مقاومة المرأة حالياً؛ لأن المرأة برزت مقاومتها منذ أيام داعش ولا تزال تشكل العنوان العريض له. هذه الظاهرة تنتشر في الأماكن كافة وفي أكثر شرائح المجتمع. وإذا تحدثنا عنها في هذا العام، ففي العام القادم لن نتحدث عنه لأنه سنبحث حينها عن منجزات المرأة. ولعل أبرز الأمثلة الحاضرة عن العنف الاجتماعي منذ القدم وأد البنات وهي ظاهرة منتشرة في مجتمعات الشرق أوسطية، كما أن المرأة تتعرض للتعنيف منذ مراحل حياتها الأولى وهذا الأمر يتجسد حين حمل المرأة بجنين أنثى، تبدأ المرأة باضطهادها على ذلك، حتى في مراحل متقدمة من طفولتها يبدأ التمييز بين الرجل والأنثى في الأسرة”.
وانتهت الندوة بين المحاضرات والحضور بتوجيه الأسئلة والنقاشات والحوارات التي أغنت الندوة فكرياً وثقافياً.