انتشرت مرتزقة داعش كالوباء الاسود في الشرق الأوسط عام 2014، بعد ظهوره اول مرة عام 2000م. وظهرت صلة وعلاقة كثير من الدول مع داعش سواء على أسس مصالح اقتصادية أو لتقاطع عقائدي ولكن تركيا تتقدم قائمة تلك الدول وذلك ليس خافياً على أحد.
تبنّت تركيا مجموعة المرتزقة التي يلعنها العالم أجمع، وتركيا لم تنكر أبداً صلاتها بداعش، وفي بعض الأحيان وصفت الدواعش بـ “بالأطفال الغاضبين” وتبنّتهم.
ظهرت عشرات مقاطع الفيديو التي تُظهر الحرارة التي يلتقي بها الجنود الأتراك والدواعش. وانتشرت تلك المقاطع على وسائل الإعلام.
عشرات الآلاف من مرتزقة داعش وصلوا إلى سوريا عبر الأراضي الخاضعة للدولة التركية، هؤلاء قطعوا الرؤوس ودمروا وارتكبوا المجازر.
بعض الصحفيين الذين استقصوا عن داعش، يوضحون أن أكثر مكان نظم فيه داعش نفسه وزاد عدد عناصره فيه هو تركيا.
المبعوث الأمريكي الخاص السابق للولايات المتحدة لدى التحالف الدولي المناهض لداعش، بريت ماكغورك، كشف العلاقة بين تركيا وداعش في وقت سابق وقال: “عقدنا لقاءات عديدة مع تركيا لإغلاق حدودها أمام داعش. الهدف كان عرقلة دخول داعش إلى سوريا، لكن تركيا لم تُغلق حدودها وقالت لن نغلق.
بعد تصريح ماكغورك ظهرت مستجدات تدعم صحة ما صرّح به المسؤول الأمريكي السابق.
في الـ 27 من تشرين الأول، قُتل أبو بكر البغدادي بعملية مشتركة بين الجيش الأمريكي وقوات سوريا الديمقراطية في قرية باريشا بالقرب من نقطة “مراقبة” تركية على بعد نحو 5 كم عن إقليم هاتاي الخاضع لتركيا.
مقتل البغدادي في منطقة خاضعة للاحتلال التركي يكشف صلة تركيا بداعش. في مكان آخر بجرابلس في قرية عين البيضة قتل نائب البغدادي أبو حسن المهاجر بعملية مشتركة أيضاً بين قسد والجيش الأمريكي.
بُعيد العمليتين اللتين استهدفتا البغدادي ونائبه، أعلنت الدولة التركية إلقاء القبض على شقيقة البغدادي، رسمية عواد.
دولة الاحتلال التركية كانت تتاجر بالمواد النفطية مع داعش إلى جانب كثير من الصفقات القذرة، تظهر تركيا نفسها أنها تقود عمليات ضد داعش وتلقي القبض على عناصره وتُدخلهم إلى المحكمة من الباب الأمامي وتطلق سراحهم من الباب الخلفي.
وعندما أيقنت تركيا أنها لن تهزم الكرد عبر داعش بدأت مرحلة أخرى “الكفاح ضد داعش” عبر الأكاذيب وأعلنت حربها الحقيقية ضد الكرد.
بعد القضاء جغرافياً على داعش في آذار الماضي من قبل قوات سوريا الديمقراطية، بدأت الدولة التركية تشير إلى داعش كمجموعة إرهابية.
مع الهجوم التركي على شمال وشرق سوريا في الـتاسع من تشرين الأول بدأت الأخبار على وسائل الإعلام التركية عن إلقاء القبض على عناصر داعش تتكرر بشكل شبه يومي.
ولكي تحظى الدولة التركية الاستعمارية بغطاء شرعي لهجومها وإبادتها للكرد، واظبت على ذكر اسم داعش.
الدولة التركية مررت 40 ألف مرتزق إلى سوريا. رغم المعطيات التي تنشرها تركيا عن إلقاء القبض على عناصر داعش إلا أنها علاقتها مع داعش لازالت مستمرة.
وبحسب بيانات وزارة العدل التركية:
في عام 2015، كان عدد المرتزقة في سجون تركيا 2850. لم يفتح تحقيق إلا بحق 41 مرتزقاً أي أن 2809 مرتزق لم يُستجوبوا بعد.
في عام2016، تم توقيف 4605 بحجة الاشتباه بصلاتهم مع داعش، 513 اعتقلوا وصدرت أحكام بحق 7 منهم فقط.
عام2017 أوقف 2300 داعشي واعتقل 470 والآن يتم الحديث فقط عن 28 مرتزق.
وفي عام2018 الضغوط الدولية أجبرت الدولة التركية على زيادة تلك الأرقام. أوقف 3015 داعشي وادّعت الدولة التركية أن عدد المعتقلين لديها 161 .
وفي عام2019 لكي تضفي الشرعية على هجومها على الكرد في شمال وشرق سوريا تتحدث الدولة التركية عن اعتقال 4517 داعشي.
خلال الأشهر العشر الأخيرة تدّعي تركيا انها أوقفت 13ألف و 696 داعشي. وبحسب هذه البيانات، فإن الدولة التركية أوقفت 26 ألف و466 داعش في الفترة الممتدة بين 2015 و2019.
هذه الأرقام مصدرها المعطيات الرسمية للدولة التركية. وهناك الكثير من الأمور التي أدرجت ضمن ملفات استخباراتية. وبحسب وثائق استخباراتية لموقع نورديك مونيتور فإن عدد كبيراً من المرتزقة الذين اعتقلوا في الفترة بين كانون الثاني عام 2014 و30 تموز لم تدرج أسمائهم في السجلات الرسمية لمحاكم حزب العدالة والتنمية وتم إطلاق سراحهم.
وبحسب مواقع إعلامية تركية فإن 37 بالمئة فقط من المعتقلين الدواعش تم تسجيلهم في القيود الرسمية للمحاكم التركية.
الدواعش الذين لم يُسجلوا في القيود الرسمية للمحاكم التركية كانوا رأس الحربة في الهجوم التركي على عفرين.
ومؤخراً مع بدء الهجوم التركي على شمال وشرق سوريا بدلوا ثياب المرتزقة وأطلق عليهم اسم “الجيش الوطني السوري” وأطلقت الدولة التركية المرتزقة في الأراضي السورية.




