قوات (قسد) تسطر أروع ملاحم البطولة على الجبهات، هذه القوات تجسد بطولة شعب أبى أن يباد ليروي للأجيال مقاومة الكرامة في شمال وشرق سوريا، هذه الحقيقة تجاوزت مفهومها النظري لتتحول إلى واقع حي وتاريخي عبر إرادة صلبة. في ظل هذه الحرب تختلف الرؤى بين الدول المعنية بالملف السوري حول إنهاء الاقتتال من خلال صراع المصالح الذي يسبق أي مباحثات لإنهائها أصلاً.
ذريعة الامن القومي شماعة لاحتلال مناطقنا
وبهذا الصدد التقت صحيفتنا بعضو المجلس العام لحزب سوريا المستقبل ابراهيم الماشي الذي تحدث فقال: أردوغان من خلال عدوانه على شمال وشرق سوريا، يحاول الحصول على مكاسب وامتيازات كي يحافظ على منصبه، أما فيما يطرحه أردوغان من قضية حماية أمنه القومي، فهو هراء، ببساطة لأن من يريد أن يحمي أمنه القومي يعمل من داخل حدوده ولا يتعدى على حرمة وحدود الآخرين، إذ لم نسمع في الأخلاقيات الدولية أن يعتدي الجار على حدود جاره تحت ذريعة الأمن القومي.
وأضاف الماشي بالقول: أما الهدف الثاني محاولة أردوغان الحصول على بعص المكاسب، قبل بدء عمل اللجنة الدستورية، كورقة سياسية تستطيع المعارضة السورية من خلالها تقوية نفسها في عملية التفاوض قبل وضع دستور جديد للبلاد. أستطيع القول إن أردوغان جلب الانتحار لنفسه بالعدوان حين أعلن أنه سيفتح باب الهجرة على مصراعيها لأوروبا، فهو يفعل كما فعل صدام حسين عندما احتل دولة الكويت الذي خلق دماراً للعراق، وسيلاقي الاحتلال التركي ذات المصير، وسيجد أردوغان نفسه في عزلة دولية، لقد وقع أردوغان في الفخ، وبات من الصعب الخروج منها بسهولة.
قوات سوريا الديمقراطية ستفشل جميع المؤامرات
وحول تنافس الدول الغربية والإقليمية على هذه المنطقة من سوريا أشار الماشي بقوله: هناك مؤامرة واضحة بين الاحتلال التركي وروسيا، يمكن ملاحظتها من خلال التقارب العسكري والاقتصادي إضافة إلى آفاق العمل الكبيرة بين البلدين، هناك أمور تجري في الخفاء. لكن مقاومة قوات سوريا الديمقراطية البطولية، ستفشل جميع المؤامرات التي تستهدفنا، لقد كانت مقاومة قسد بطولية ورائعة، بالرغم من عدم امتلاكهم سوى الأسلحة الخفيفة والإمكانات القليلة استطاعوا تحقيق الكثير وسطروا الملاحم في أرض المعركة.
وعن مستقبل الأزمة السورية في ظل مباحثات اللجنة الدستورية في جنيف أكد الماشي: هناك تنديدات دولية جعلت أردوغان بمعزل وفي حيرة من أمره، وهذا ما جعله مبدئياً يلغي سفره إلى واشنطن في زيارة رسمية، هذه التنديدات وصلت إلى هونغ كونغ والأمازيغ والسويد وأمريكا الجنوبية وغيرها، ما جعلها بمثابة الاعتراف وشرعية قوات (قسد) حيث أجمع العالم على أن لها الفضل الأول في القضاء على الإرهاب.
وختم إبراهيم الماشي حديثه قائلاً: اللجنة الدستورية بوضعها الراهن لن تصل إلى أي نتائج، لأن نجاحها يكمن باحتواء كافة المكونات السورية، وإقصاء الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا يحيد ممثلي خمسة ملاءين شخص من المشاركة في وضع دستور جديد لسوريا، وعدم مشاركتنا في لجنة الدستور سيؤدي حتماً لفشلها وعدم جدوى القرارات التي ستصدر عنها.
تقرير / آزاد كردي




