روناهي/ قامشلو – المهجرون قسراً الذين أخرجوا من ديارهم هاربين إلى مأوى جديد؛ بعيداً عن التوغل التركي؛ أثبتوا رغم ذلك جسارة أرواحهم المتمثلة بتضحيات شهداء المقاومة، مؤكدين بأن أردوغان لن يحبط من عزيمتهم مهما ساءت الأحوال وتقطعت السبل.
تجمع أهالي سري كانية “رأس العين”، وبمشاركة مجلس سوريا الديمقراطية في ساعات الصباح الأولى من اليوم (الاثنين) لقراءة البيان أمام مفوضية اللاجئين بجانب حديقة آري بحي السياحي في قامشلو.
ومما جاء في نص البيان؛ كان كالتالي: “الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس:
تعرضت مدينتنا سري كانية (رأس العين)؛ ذات التنوع والتعدد الشعبي لهجوم من قبل الدولة التركية الاستعمارية والجماعات الإرهابية الموالية لها بالأسلحة الثقيلة والمدافع والطائرات، استهدفت في غالبها المدنيين العزل، منهم القافلة التي توجهت إلى سري كانية في 13/تشرين الأول/2019، وثبتت ميدانياً استخدامها لـ (الفوسفور الأبيض) السلاح المحرم دولياً”.
وأكد البيان على إحصائية تشمل أعداد المهجرين قسراً من بيوتهم ومدنهم البالغ عددهم /33500/، وتعرض ممتلكات الأهالي إلى النهب والسرقة أمام أعين الدولة التركية المحتلة وبتوجيه منها.
وفي إطار المطالبات التي جاءت ضمن نص البيان كانت كالتالي: “نطلب منكم أن تتم عودتنا إلى موطننا التاريخي وخروج هؤلاء المرتزقة المحتلين فيه، لا سيما وأن الدولة التركية الاستعمارية؛ تعتزم على توطين غرباء مكاننا ومصادرة هويتنا وبيوتنا لصالح دخلاء، وهذا قانونياً يمثل تطهيراً عرقياً واعتداء صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية”.
ومن جانبها؛ ألقت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر كلمة بعد ختام البيان؛ أكدت فيها: “هجوم الاحتلال التركي لمناطق شمال وشرق سوريا ومشاركة الفصائل المسلحة الموالية لهُ بالتأكيد إنما لإحداث التغيير الديمغرافي والتطهير العرقي لشعوب المنطقة برمتها وإراقة المزيد من الدماء التي لن تنتهي دون تحقيق الاحتلال التركي لمطالبه غير القانونية والبعيدة كل البعد عن الإنسانية. نطالب العالم ومنظمات حقوق الإنسان ومفوضية اللاجئين في القيام بعملهم تجاه الشعب الأعزل الذي لا حول له ولا قوة، وألا يكونوا مشاركين في سفك الدماء تحت مسميات داعشية”.
تقرير/ يارا محمد




