مركز الأخبار ـ قالت صحيفة التايمز البريطانية بأنه إذا كان للقانون الدولي أي معنى، فإن الجرائم الدولية يجب التحقيق فيها دون خوف أو تحيز ودون الأخذ بالاعتبار الطرف الذي يعتقد أنه ارتكب هذه الجرائم، في إشارة إلى ارتكاب الدولة التركية الاستعمارية لجرائم حرب في شمال وشرق سوريا.
وحذرت الصحيفة في مقال لها من أن قرار منظمة “الحد من انتشار الأسلحة الكيمياوية” بعدم التحقيق في استخدام الدولة التركية للفوسفور الأبيض في هجومها على شمال وشرق سوريا أمر مثير للقلق بصورة كبيرة.
وأشارت الصحيفة أنها كانت أول من تناول استخدام الدولة التركية للفوسفور الأبيض، بعد أن أطلعها طبيب على معرفة كبيرة بإصابات الحروق الناجمة عن استخدام أسلحة كيمياوية أنه وجد ما بين 15 و20 من مصابي الحروق الذين يعتقد أن إصاباتهم ناجمة عن استخدام الفوسفور الأبيض.
وأكدت أن منظمة الحد من انتشار الأسلحة الكيمياوية، التي قالت في السابق إنها تجمع أدلة عن الاستخدام المحتمل للفوسفور الأبيض استعداداً لتحقيق محتمل، تبرر قرارها بأن الفوسفور الأبيض ليس مادة كيماوية محظورة.
وصرح الطبيب عباس منصوران، 69 عاماً، الذي قام بعلاج ضحايا الحروق في مستشفى الحسكة، لـ”التايمز” قائلاً: “لقد رأيت العديد من الإصابات الناجمة عن الغارات الجوية ولدي سابق خبرة بطبيعة وشكل الجروح الناتجة عن الحروق والانفجارات التي تصيب الأشخاص عادة بسبب الغارات الجوية، إلا أن هذه الحالات مختلفة. إن الحروق العميقة وأشكالها والرائحة المنبعثة منها تتوافق تماماً مع الإصابات التي تحدثها الأسلحة الكيمياوية الحارقة”.
وشبهت صحيفة التايمز البريطانية في تقرير لها، وضع الطفل محمد حميد الذي يصرخ متألماً من تأثير الفوسفور التركي في مشفى تل تمر بوضع فان ثي كيم فوك، الفتاة البالغة من العمر تسع سنوات التي صورها نيك أوت في عام 1972وهي تركض عارية على الطريق في جنوب فيتنام، وتصرخ من ألم الحروق التي أصابت جسدها نتيجة النابالم.
لم تكتف دولة الاحتلال التركي بنفي استخدام الفوسفور الأبيض، بل نفت أنها تمتلكه, إلا أن الصحف البريطانية قامت بتكذيبها, إذ كشفت صحيفة “الصنداي تايمز” البريطانية أنه لا صحة لنفي الدولة التركية أنها لا تملك الفوسفور الأبيض، مؤكدة أنَّ بريطانيا باعت منتجات عسكرية إلى الدولة التركية تحتوي على الفوسفور الأبيض وبلغت هذه المنتجات أكثر من 70 رخصة تصديريةً.