روناهي/ منبج ـ أكدت نساء مدينة منبج: “إن ما تتعرض له مناطق شمال وشرق سوريا من عدوان تركي غاشم على أهالي هذه المناطق، يندرج تحت بند التطهير العرقي للشعوب. والمجتمع الدولي عاجز عن حمايتنا”.
شن الاحتلال التركي حرباً ظالمة على الشعب السوري في شمال وشرق سوريا، منذ التاسع من شهر تشرين الأول المنصرم، حيث تعددت الأسباب، والهدف واحد من أجل إبادة الشعب الكردي من خلال عمليات تطهير ممنهجة وتحت شرعنة المجتمع الدولي الذي بقي صامتاً حيال المجازر الدامية التي تشهد على وحشية المحتل ومرتزقته. وبهذا الصدد؛ قامت صحيفتنا” روناهي” باستطلاع رأي مع عدد من نساء منبج؛ للحديث عن رؤيتهن حول الغزو التركي لمناطق شمال وشرق سوريا، والجرائم البشعة بحق شعوب المنطقة.
بداية حدثتنا زليخة ابراهيم، فأشارت إلى أنّ ما يحدث من أعمال إرهابية بحق مناطق الشمال السوري، يعد أكبر إرهاب دولة، ثم قالت: “يمارس الإرهاب الكبير من دولة راعية لداعش وبحق شعب أعزل، حارب داعش مراراً على هذه الأرض، وقدم أكثر من أحد عشر ألف شهيد؛ لأنه أراد الحياة، وهم أرادوا له الموت. فاستخدموا أبشع الأسلحة حتى المحرمة منها دولياً لتقويض الشعب عن مبادئ الحرية والديمقراطية التي تبناها الشعب كمشروع وكفكر له، وبدأ منذ التحرير مرحلة النمو والبناء بعد مرحلة داعش المليئة بالدمار، ألا يضع هذا نقاطاً على أن هناك خلاف بين من يقوم بالبناء، وبين من يقوم بالقتل، كما يفعلها مرتزقة الاحتلال التركي”.
أما منتهى الكردي، فتساءلت عن العدوان التركي، وعن مدى إطلاقه عملية ما تسمى بنبع السلام على هذا العدوان بالقول: “بأي حق يطلق أردوغان راعي الإرهاب عن هذه العملية “بنبع السلام” التي جاء معها القتل والتهجير والتشريد بحق الشعب. لقد فضحت هذه العملية الاحتلال التركي الوحشي، وما يحمله من ممارسات دموية أمام مرأى العالم جميعاً. نحن النساء ندين هذه الممارسات والانتهاكات التي جلبت الفوضى لمناطقنا الآمنة بالأصل”.
أما عليا الطعان، فقالت: “إن الاحتلال التركي يعيش أياماً عصيبة من الداخل”، ثم أكدت حديثها قائلة: “يحاول الاحتلال التركي، كلما ضاقت به السبل من الداخل تصدير أزماته للخارج، وافتعال أزمات وحروب من أجل توجيه أنظار شعبه لأشياء غير ثانوية بالنسبة لهم. لماذا السوريون وحدهم يجب أن يعانوا من جراء هذه الحرب؟، هذا كله؛ لأن المجتمع الدولي عاجز عن كف اليد التركية بالأرض السورية، فليخرج أردوغان ومرتزقته من هنا. إننا سعداء أن نحيا أحراراً على هذه الأرض، وضمن الإدارة المدنية الديمقراطية”.
تقرير/ آزاد كردي