خاضت قوات سوريا الديمقراطية حروب التحرير ضد مرتزقة داعش التي كانت تسيطر على مساحات واسعة من الأراضي السورية وترتكب المجازر والأفعال الشنيعة ضد المدنيين في أبشع مجازر في القوت الحالي، ولكن بعد هزيمة داعش في العشرين من آذار من العالم الحالي أشارت الأرقام إلى أن قوات سوريا الديمقراطية أسَرَت أكثر من 12 ألف من عناصر مرتزقة داعش.
وخلال فترة سيطرة داعش على المنطقة كانت هناك ملامح واضحة على العلاقة الوثيقة التي تربطهم بالدولة الجارة تركيا والدعم المقدم لهم واستخدام الأراضي التركية للعبور إلى كافة أنحاء العالم والعكس كذلك إلى الأراضي السورية، ويدل الواقع أنّ زعيم حزب العدالة والتنمية أردوغان لم يتردد يوماً في إخفاء زعيم داعش أبو بكر البغدادي زعيم أكثر مرتزقة متوحشين ودمويين على وجه الكرة الأرضية في منطقة خاضعة لسيطرته وقريبة من نقاط المراقبة التي أثبتت الواقع أنها نقاط حماية للبغدادي، والعالم بأكمله أصبح على قناعة تامة أن أردوغان وداعش وجهان لعملة واحدة ومهما حاولت دولة الاحتلال التركي إخفاء هذه الحقيقة، وعملية مقتل البغدادي في إدلب في عملية استخباراتية مشتركة بين قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي لمحاربة داعش كان أكبر صفعة على وجه أردوغان ونظام حكمه لأنه يتهم قوات سوريا الديمقراطية بالإرهاب ولكن العملية كشفت القناع وأظهرت من يحمي الإرهاب في مناطق سيطرته؟؟ ومن يعمل على هزيمة الإرهاب.
في الطرف الأخر لم يكن أردوغان يعلق خلال سيطرة مرتزقة داعش على المنطقة بل كانت بوابة تل أبيض مفتوحة لعبور البضاعة والمرتزقة الأجانب، فهل كان أردوغان لا يعتبر مرتزقة داعش إرهابيين؟؟؟ لماذا لم يطلق عملية نبع السلام من أجل تحرير أهالي تلك المناطق من ظلم واستبداد داعش؟؟
وهجمة الأخيرة على مناطق شمال وشرق سوريا ومن خلال نبع الدم بمشاركة الجيش الوطني المشارك من عناصر سابقين في جبهة النصرة وأحرار الشام وداعش والتي ارتكبت مجازر ضد الإنسانية بسيوف الذبح والتمثيل بالجثث وهو نفس سياسة مرتزقة داعش في المنطقة ولم يكون ذلك غريب على أهالي المنطقة سوى أنه أعاد لهم الذاكرة إلى قبل تحرير قوات سوريا الديمقراطية المنطقة.
وقد تم توثيق ذلك بالصور والفيديوهات من قبل المنظمات الحقوقية أكثر من 650حالة انتهاك ضد الإنسانية وشعوب المنطقة بالإضافة إلى استخدام الفوسفور في قصف أهداف المدنيين، ونتيجة لما سبق يجب على العالم إدراك خطورة دولة الاحتلال التركي على المنطقة وشعوبها والخوف من وقوع جرائم إبادة ضد شعوب المنطقة، ويجب أن تتحرك الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية وتشكل لجنة تقصي للحقائق من أجل توثيق الجرائم والانتهاكات ضد الإنسانية وتفتح تحقيق عاجل ومحاكمة مرتكبي جرائم الحرب وأن تضع كل الفصائل التي شاركت في الانتهاكات على قائمة الإرهاب الدولي.
مصطفى الخليل