سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

تركيا وجريمة العصر في عفرين

ماهر أحمد –
خذل المجتمع الدوليّ عفرين الأبية العصية من خلال صمته على مستوى الحكومات والمنظمات والمؤسسات الأمميّة كمجلس الأمن الدوليّ والأمم المتحدة، وسكوتهم جميعاً عن المجازر التي تحدث هناك كلّ يوم، وبهذا فقد كانت الأمم المتحدة شريكة النازيين الجدد من خلال التعامي وإغلاق عيونها عما يحدث في عفرين من انتهاكات ضد الإنسانيّة، وهذا هو موقفها ابتداءً من بداية الأزمة السوريّة وليس انتهاءً بعدوان الجيش التركيّ والمرتزقة على مقاطعة عفرين الصامدة في 20 كانون الثاني 2018م.
ويعود سبب العدوان إلى زيادة التشنج العدوانيّ والحقد بالتوازي مع بروز ملامح تطبيق فكرة الأمة الديمقراطيّة وتبنيها واقعاً معاشاً على الأرض، فكراً رائداً فرض حضوره على العالم ودولاً وشعوباً انطلاقاً من شمال سورية. هذا الفكر لم يعجب ساسة أنقرة في تحالف العدالة والتنمية والحركة القوميّة، والتي اعتبرت أنّ الفكر الديمقراطيّ الذي كانت تنادي به المجتمعات المتقدمة لا يصح في مثل هذه المنطقة، انطلاقاً من اعتبارات تتبناها جوهرها العنصريّة والشوفينيّة، رغم أنّ مضمون الأمة الديمقراطيّة هو العيش المشترك وأخوة الشعوب الذي يعطي الحق لكلّ إنسان أن يتشارك مع العالم تجاربه الإنسانيّة.
تركيا والمستنقع في عفرين
قام الاحتلال التركيّ بدعم فصائل المرتزقة وبقايا المجاميع الإرهابيّة الهاربة إليه تحت وقع ضربات موجعة تلقتها في معارك تحرير الرقة وريف دير الزور إضافة لبعض الفصائل الكرديّة المنقلبة على نفسها وهويتها وانتمائها الوطنيّ، بذلك تمّت صفقة بيع المرتزقة أنفسَهم لقاء بعض المال مقابل ممارسة الاعتداء على الشعب الكرديّ في عفرين وقراها الآمنة، ونظمت أنقرة كلّ هؤلاء ضمن صفوف ما يسمّى «الجيش الحر» وأسندت لهم مهاماً إلى جانب الجيش التركيّ لتنفيذ عملية عسكريّة فيما يسمّى «غصن الزيتون»، والتي انطوت على تنفيذ عملياتِ عنفٍ وإرهاب داخل مقاطعة عفرين، وكانت العملية بمثابة وضع العصا في عجلات المشروع الرياديّ لحلِّ الأزمة السوريّة المتمثل بالديمقراطيّة وتحرير الجغرافيا من رجس الإرهاب، ثم استخدمت أكثر الأساليب وحشيّة من عنف وإرهاب أقلها اعتقال الأشخاص وسجنهم، فيما تمّ التعاطي مع الممارسات الإجراميّة على أنّها انتهاكات أو مخالفات فرديّة، فكانت السرقة والنهب والتدمير والتخريب وصولاً للتهجير القسريّ، وبهذا تتضح معالم النوايا التركيّة من وراء استخدام مرتزقتها بالمنطقة.
بمقابل ذلك سُطّرت في عفرين ملاحم بطوليّة فذة ونادرة، في إطار مقاومة العصر وقدّمت عفرين الكثير من القرابين والشهداء على مذبح مقاومتها التاريخيّة، الذين لم يسمحوا للجنود الأتراك والمرتزقة أن يدخلوا منطقتهم ببساطة كما كان في جرابلس، فقد سجّل أبناء عفرين في سفر التاريخ ملحمة قلّ نظيرها ونفّذت عدة عمليات استشهاديّة استهدفت جموع الغرباء المحتلين، كما وجّه الوطنيون الكرد ضربات مركّزة للعدو فأوجعوه فازداد توحّشاً وأمعن باستخدام الطيران وكثّف الطلعات الجويّة والقصف المدفعيّ ليغطيَ على توغل المرتزقة، واستهدف البنى التحتيّة والمرافق العامة الخدميّة مياه ومولدات الكهرباء، ولعله بدأ العدوان باستهداف المنشآت الحيويّة حتى المداجن، وكان واضحاً منذ اليوم الأول عندما حلقت نحو سبعين طائرة حربيّة في سماء عفرين أنّ المحتلَّ إنّما يستهدف كلَّ تفاصيل الحياة وارتكب مجازر فكان عدد الأطفال والنساء الشهداء لافتاً.
السقوط في عفرين كان أخلاقيّاً إنسانيّاً، والنتيجة ليست انتصاراً تركيّاً بل احتلالاً اعتمد على المرتزقة الذيم جعلوا من أنفسهم عسكر السلطان، فارتكبوا كلّ أنواع الجرائم فكان القتل بدافع الحقد والكراهية فيما الجشع والانحراف الأخلاقيّ كان دافع جرائم السلب والنهب والسرقة.
جريمة العصر في عفرين
لم يتوقفِ القتلة المأجورون عند هذا الحدّ بل قاموا بتهجير الأهالي وفيهم الشيوخ والنساء والأطفال من منازلهم بعد أن عاثوا في الأرض خراباً، لقد قدمت عفرين الكثير والكثير من الشهداء وكان أغلبهم من الأطفال وهذا مخالف لاتفاقية جنيف الرابعة عام 1949م والتي تنص عن حماية المدنيين لكن النفوذ التركي اتخذ من هؤلاء المدنيين دروعاً بشرية أمام قصف الطيران والمدافع التي تدك منازلهم تحت نظر النفوذ التركي ومرأى المجتمع الدولي ورغم كل هذه الانتهاكات لم يحرّك المجتمع الدولي أيّ ساكن لإيقاف المجازر المرتكبة ضد الشعب في عفرين لذلك سمّيت هذه الجريمة بجريمة العصر والعالم.
عفرين تواجه الإرهاب والاحتلال
سيشهد التاريخ على أنّ عفرين كانت اختباراً للضمير الإنسانيّ ولكنه فشل فيه، فيما انتصر أهالي عفرين أخلاقيّاً ووطنيّاً.
فنّدت عفرين الادّعاءات التركيّة وكل ذرائعها وأكاذيبها، فعفرين كانت مقصدَ السوريين الهاربين من المناطق الساخنة فاحتضنهم بسعةِ صدرها رغم ضيق إمكانياتها، والقضية أنّ أردوغان وأتباعها مسكونون بالخوف وتتملكهم فوبيات متعددة هي الكرد والديمقراطيّة والعيش المشترك، وكان المطلوب اغتيال التجربة الفتية في عفرين قبل أن تعمم إلى باقي المناطق وتؤدي إلى سقوط حكّام الاستبداد.
كلّ العالم أنّ أردوغان إنما كان يقود طوابير الموتورين والقتلة والمرتزقة ممن نقل السلاح من كتفٍ إلى أخرى، ولا يهمه إلا القتل ولا يهتم للراية التي يعمل تحتها، إذ يقتل لقاء ما يقبض، ودول المنطقة وكذلك أوروبا تعلم حقيقة أردوغان ولكن المصالح أخرستهم، وإن كان سلاح الإرهاب مدوياً فالصمت عن الإرهاب قتلٌ بسلاحٍ مع كاتمٍ للصوت، وبالتالي فالجريمة في عفرين شركاؤها كثر.
عندما نعلم حجم القوة ونوع السلاح ومدى الحقد الأردوغانيّ وانحراف المرتزقة عن الفطرة السليمة ودرجة توحّشهم، وإذا ما أضفنا مدة تناهز شهرين من الصمود، عندئذٍ فقط نعلم أيّ مقاومة كانت في عفرين وأنّها كانت بحقِّ مقاومة العصر.
لم تكن غاية تركيا منذ البداية القيام فقط بعملية عسكريّة عبر الحدود، لأنّ استعداداتها للحرب تجاوزت ذلك، فقد كانت تحسب الحساب لمواجهة كبيرة وكأنّها مع دولة، وتضمنت تحضيراتها تجميع مجاميع المرتزقة من فصائل كثيرة بمن فيهم الهاربون من مرتزقة داعش بالرقة، ونظمّتهم تحت شعار «غصن الزيتون» كما استمرت بنقل العتاد والسلاح الثقيل بما فيه الدبابات والمدفعية الثقيلة والمؤونة طيلة فترة طويلة، ولذلك كان هدف أنقرة احتلال عفرين، وليس كما تدعيه أبداً، ولذلك كانت قد عقدت العزم على خرق القوانين الدوليّة وانتهاك سيادة مجاورة، وتبين منذ اليوم الأول في الحرب عندما حلقت أكثر من سبعين طائرة حربيّة تركيّة في سماء عفرين، أنّ الهدف تدمير المنطقة وضرب كلّ مقومات الحياة، وكانت تصريحات المسؤولين المتواصلة تشي بذلك وكأنّما أرادوا تقديم المبررات للخطوات التي هم بصدد القيام بها، وبذلك فقد تحدّت أنقرة الإرادة الدوليّة التي توافقت على صياغة قوانين السيادة الوطنيّة للدول، وقد ورد في مبادئ العامة للأمم المتحدة « دعم جميع الجهود المبذولة من أجل النهوض بالمساواة في السيادة بين الدول كافة واحترام سلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي والامتناع في علاقاتنا الدوليّة عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها بأي شكل يتعارض مع مقاصد الأمم المتحدة ومبادئها ودعم حل المنازعات بالوسائل السلمية وفقا لمبادئ العدالة والقانون الدولي، واحترام حق الشعوب التي لا تزال تحت السيطرة الاستعمارية والاحتلال الأجنبيّ في تقرير مصيرها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية».
والواقع أن تركيا لم تتوقف طيلة الأزمة السوريّة عن التدخل في الشؤون الداخليّة لسورية، وعملت على دعم الإرهاب وهدم أسس السلم الأهلي، وانتهت بالاحتلال المباشر للأراضي السوريّة.
تغيير لخارطة عفرين وديمغرافيّتها
عندما يتم تناقل الحديث عن أيّ صراع فإنّها تستهدف أو تؤدي إلى تغيير في الخارطة السياسيّة، وبنتيجة العمل المسلّح واشتداد أعمال العنف يضطر السكان للانتقال إلى أماكن أكثر أمناً خشية أن يكون ضحية استخدام السلاح، وهنا لم يكن في وارد أهالي عفرين أن يتخلوا عن بيوتهم ويهجروا قراهم، بل كان قرارهم الصمود والتمسك بالأرض، ولكن الحرب التي فرضتها أنقرة عليهم كانت من نوعٍ آخر، فالمدنيون والمناطق السكنيّة في القرى والبلدات كانت أهدافاً مباشرة للقصف الجوي والمدفعيّ، وذلك تمهيداً لدخول البري لجيش الاحتلال والمرتزقة.
كان واضحاً منذ بداية الحرب وأسلوب خوض الأعمال القتاليّة أن المطلوب إرهاب الأهالي وتخويفهم من أجل تهجيرهم، وكان الاحتلال يتعمد في القرى الحدوديّة التيس دخلها أن يقوم ببعض الممارسات من قبيل الاعتقال وجرائم القتل العلنيّة ليصنع صور مرعبة يتناقلها الأهالي ويتركون قراهم مع اقتراب خطوط الاشتباك من قراهم.
مشاهد اليوم الأول لإعلان الاحتلال ومنع الأهالي من العودة وإجبارهم على المبيت في العراء على حواجز أقيمت على طرق العودة، كلها كانت تندرج ضمن خطة متكاملة للتغيير الديمغرافيّ، ريثما تصل الحافلات من ريف دمشق والغوطة دمشق تحمل إرهابيين ألقوا سلاحهم في مواجهة النظام وبضمانة أنقرة التي سعت لإسكانهم في قرى عفرين وبلداتها. وتمّ وضع حواجز وإعادة صياغة إداريّة للمنطقة بأسلوب جديد وفق انتشار القوات المسيطرة حتى أطراف القرى التي يسيطر عليها النظام. ومنذ اليوم الأول كان رفع العلم العثمانيّ على المؤسسات والدوائر في عفرين علامة مرحلة جديدة كلُّ ما فيها غريب عن الأرض والأهل والدار، ولم يسع المرتزقة وعملاء الاحتلال أنّهم مجرد أدوات يستخدمها ثم يرميهم بعد الاستهلاك، ولعل ذلك اليوم يقترب تحت وقع ضربات المقاومة التي تنفذ عملياتها الجريئة كلّ يوم، ضد الاحتلال ومقراته.
بكلِّ الأحوال فقد أدّى أهل عفرين واجبهم في معركة وطنيّة خاضوها بكل فئاتهم شيباً وشباباً وصغاراً، ومن كل الفئات في ظل خلان كبير من الضمير الإنسانيّ، وسطروا ملاحم بطولة في الصمود والفداء، وانتصروا للعيش المشترك فيما أرادت الحرب ضرب قيم التشارك والوطنيّة والسلم المجتمعيّ.
تحديد هوية الإرهاب قبل الحديث بالقانون الدوليّ
عملت أنقرة على التلاعب بمعطيات الواقع، لتزويرها في سبيل تبرير سياساتها، والصحيح أنّ الحقيقة كانت أسطع وأوضح من أن تُخفى، فالعالم يعرف الأزمة السوريّة والدور التركيّ فيها، ولم يكن ثمة اشتباه فيمن في تعريف الإرهابي من يمارسه ويدعمه، ولكن العالم التزم حالة الصمت ليرضي تركيا التي يحتاجها في سياق المحافظة على استمرار مصالحه، فيما خشيت دول أوروبا من استمرار تدفق المهاجرين من تركيا، وفيما بينهم إرهابيون وكانت تصريحات أردوغان المبطنة في بمناسبة أو بدونها تحمل معنى التهديد للدول الأوروبيّة، ولذلك انحاز العالم لصالح سارقي الدجاج والقتلة المأجورين وكل المنحرفين، وسكت عن القصف الوحشيّ اليوميّ وهد البيوت على رؤوس ساكنيها، وبهذا انحاز العالم لثقافة الإرهاب وخذل السلام الذي يدّعي أنّه من دعاته، فعفرين كانت مقصد السوريين الهاربين من نار الحرب التي استعر أوراها في كلٍّ الجغرافيا السوريّة، كانت عفرين حاضنة السلام وواحته في بلد أتت الحرب على أخضره ويابسه.
المشاهد الأولى التي تناقلها العالم في المدينة للساعات الأولى لدخول الجراد لمدينة عفرين، كانت تكفي دليلاً يثبت أيّ نوع من البشر يقوده أردوغان وأيّ ثقافة يحملون، وأيّ ظروف فُرضت على المدينة.
لا يكاد يمر إلا وتطالعنا الأخبار عن حوادث قتل لأشخاص في عفرين وأُلقيت جثامينهم في العراء بعدما تمّ تعذيب أصحابها، عدا حوادث الخطف طلباً للفدية، ومصادرة البيوت والمحاصيل ومداهمة البيوت واعتقال الأهالي، وبالمجمل فالحياة نفسها باتت تئن تحت وطأة التوحش في عفرين، والمفارقة الغريبة أن يخرج ستيفان ديمستورا متجاهلاً كلّ الحقائق ليتحدث عن تحسّن الأوضاع الأمنيّة في عفرين، ولكنه لم يأتِ على ذكر أهالي عفرين الأصلاء الذين هُجّروا من بيوتهم قسراً بسبب الحرب وأعمال التدمير، ربما لا يسعه أن يتذكر أن عفرين كانت آمنة جداً بعد أشهر قليلة، وبذلك أراد هو الآخر أن يثبت ولاءه لأولياء نعمته، فما كان المطلوب إلا أن يتعامى عن الحقيقة كما الآخرين، ترى هل يعلم ديمستورا من الذي أتى بأهالي الغوطة إلى عفرين وقراها؟
كلُّ أحاديث العالم عن القانون الدوليّ ومقتضياته لا تتجاوز البروتوكولات ومنابر الخطاب السياسيّ، ولنسأل إلى أين وصل الجهد الدوليّ في حلِّ الأزمة السوريّة؟ ماذا قدّمت المنظمات الأمميّة للسوريين والأمم المتحدة بكلّ مؤسساتها؟ لا شيء أبداً، إلا مزيداً من البيانات السطحيّة والإعراب عن القلق والأسف، ومناشدة خجولة لضبط النفس، ولعله حرّيٌ بكلّ هؤلاء أن يصدروا بيانات الإعراب عن العجز والخجل، فالقرار والإرادة الدوليّة مقيّدان، ولا سبيل للمؤسسات الأمميّة والشخصيات من أمثال ديمتستورا إلا أن تكون أدوات بيد مشغليها، لمزيد المشاغلة وتعطيل مسار الحلّ، وإيهام الشعب السوريّ بأنّ ثمة جهداً دولياً لحلّ الأزمة. فيما لا قرار بحلّ الأزمة ريثما تنضج طبخة التسوية على مستوى المنطقة.
الكيل بمكيالين داعمٌ لثقافة الإرهاب
عندما تقع حادثة إرهابيّة محدودة في بلد أوروبيّ أو في الولايات المتحدة تتسابق الدول لإعلان مواقف التعاطف والتأثر معها، وإدانة الإرهاب، وعندما تُستباح كرامات الشعوب وتُطلق ذئاب الإرهاب تنهش في أجساد شعوبنا، نجدهم لا يكتفون بالتزام الصمت فقط، بل يدينون الشعوب، منقلبين على هويتهم الإنسانيّة، والمفارقة اليوم أن تتحدث كلّ الحكومات عن عدد مواطنيها الذي التحقوا للقتال في صفوف الإرهاب، وتؤكّد على أن لا رغبة لديها بعودتهم، فهم سيشكلون خطراً على مجتمعاتهم ومواطنيهم، ولكنها بالمقابل لا تبدي تعاوناً في سبيل القضاء على هذا الآفة، وتميل في مواقفها مع حكومات الإرهاب.
كانت عفرين اختباراً متعدد المستوى للقيم الإنسانيّة والأخلاقيّة والوطنيّة والأخويّة والعلاقات الدوليّة والسياسيّة، والالتزام بقواعد القانون الدوليّ، وقد فشل العالم في هذا الاختبار، الذي يتبنى مبدأ الكيل بمكيالين وهو المبدأ الذي يحمي الإرهاب ويحتضنه لأنّه يؤمن الانتقال والدعم وأسباب الاستمرار.
عفرين لن تبقى محتلة ولن يستمر الإرهاب يعيث فيها فساداً فقد اتخذ أبناؤها قرار استعادتها، ولا يطيل الزمن حتى يعود أهلها إليها أعزة كرام، وسيكتب التاريخ في صفحاته، أن عفرين كانت وصمة عار في جبين الإنسانيّة، وكانت معجزة مقاومة في زمن قلَّ فيه النصير، وأضحى العالم حاضنة للإرهاب. والرهان على أبناء شعبنا الوطنيين الشرفاء، فالقرى والبلدات والمدن في شمال سورية تشهد أنّ السوريين الشرفاء بكلّ شرائحهم و أطيافهم هم معوّل التحرير وبناء سورية المستقبل.