روناهي/ قامشلو – لم يسلم المدارس من نيران مدافع العدوان التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، وباتت البعض منها مراكز لإيواء اللاجئين الفارين من بطش مرتزقة داعش وجبهة النصرة والجيش الوطني السوري المدعومين تركياً، وحُرِمت الأطفال من مقاعدهم الدراسية، ليشبعوا من نهب وسلب الممتلكات العامة بالفرض والقوة.
منذ بدء الغزو التركي على سري كانية “رأس العين”، و كري سبي “تل أبيض”، دُمرت الكثير من المدارس التي كانت جزءاً من حياة كل طفلٍ، وبين ليلةً وضحاها تغير الواقع الجميل إلى تهجير قسري ليصبح البيت الأول والوحيد لهؤلاء الأطفال وعائلاتهم، ولتحميهم من برودة الشتاء التي باتت على الأبواب، كما أن قوات سوريا الديمقراطية أدت ملاحم بطولية سطرت التاريخ وأوضحت للعالم أجمع أن “الدخول في شيء لا يعنيك لا يكون مثل الخروج منه دون خسائر”، ووجهت رسالة سامية إلى المحتل التركي بأن “التاريخ لن يعيد نفسه هذه المرة، ولن يتحقق حلم عودة الدولة العثمانية إلى الواجهة مجدداً”.
وبهذا الخصوص؛ كان لصحيفتنا روناهي لقاءً مع نائبة الرئاسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة زهرة علي التي حدثتنا قائلةً: “توقف الدوام المدرسي لمدة يومان في شمال وشرق سوريا؛ نتيجة العدوان التركي وخوف الأهالي من إرسال أطفالهم إلى المدارس. ولكن؛ بالنسبة للمعلمين، فكانوا متواجدين دائماً، سواءً للطلاب أو للنازحين الذين هربوا من القصف العشوائي والقيام بالمناوبات لمساعدتهم إذا لزم الأمر، وتقديم الخدمات والاحتياجات الضرورية”.
وأشارت زهرة إلى أنّ سير العملية التربوية في المدارس لم تتوقف قيد أنملة على الرغم من تواجد النازحين مع أطفالهم في المدرسة ذاتها، وأكدت أن المدرسين أكملوا عملهم لكي لا ينقطع الطالب عن الدراسة ويُبعد عن المقاعد الدراسية.
الإحصائية الكاملة لإعداد المدارس المغلقة والمدمرة
وخلال هذا اللقاء؛ قدمت نائبة الرئاسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة زهرة علي إحصائية عن أعداد المدارس المدمرة والمغلقة منها، والتي أصبحت مراكز إيواء للاجئين نتيجة للعدوان الفاشي.
وكانت الإحصائية كالتالي:
– 111 مدرسة أصبحت مراكز للاجئين في كل من (الحسكة – تل تمر- درباسية – زركان – وقامشلو).
– 162 مدرسة مغلقة بسبب قصف المحتل التركي في (سري كانية – تل تمر).
– 20 مدرسة مدمرة بالكامل في سري كانية وواحدة في ديرك.
– 122,634 طالب في سري كانية.
– 1432 معلم ومعلمة في سري كانية.
تقرير/ يارا محمد




