عبر رئيس بلدية جزرة الكردية بمدينة شرناخ بباكور كردستان المقال من منصبه، عن رفضه القرار الصادر ضده، معتبراً أن التصرف الذي تم معه لا يتماشى إلا مع الدول ذات الطبيعة القبلية.
وقال رئيس البلدية المقال بقرار من وزارة الداخلية ،الثلاثاء الماضي، محمد زيرزيغ المنتمي لحزب الشعوب الديمقراطي: “في أي عصر نعيش؟ هل نعيش في دولة قبلية؟”.
محمد زيريغ، أوضح أن السلطات التركية أرجعت سبب إقالته وتعيين وصي خلفاً له إلى ثلاث تحقيقات قائمة بحقه، قائلاً: “أحدها تهمة الدعاية لصالح تنظيم إرهابي، وذلك بعدما كشفنا عن الأنقاض والديون التي تركها الوصي السابق على البلدية.. بمعنى أن السلطات اعتبرت الكشف عن فساد الوصي السابق على بلدية جزرة دعاية لتنظيم إرهابي! لا أجد شيئاً لأقول لتصوير هذا الأمر! في أي عصر نعيش؟ هل نعيش في دولة قبلية؟”.
وذكرت صحيفة (جمهوريت) أن وزارة الداخلية أقالت زيريغ، من رئاسة بلدية جزرة، التي فاز بها بعد حصوله على 77 في المئة من أصوات الناخبين خلال الانتخابات المحلية الأخيرة، استناداً إلى قرار ” إقصاء مؤقت” بحجة التحقيقات القائمة بحقه والقضية التي يُحاكم ضمنها.
وتم تعيين داود سنجان أوغلو وصيّاً على بلدية جزرة خلفاً لزيريغ.
وأوضح زيريغ أنه تم استدعاؤه إلى مديرية الأمن للإدلاء بإفادته قبل ثلاثة أيام حيث عُلم بفتح ثلاثة تحقيقات جديدة بحقه. وأكد أن اثنين من أسباب التحقيقات يرجع إلى نشره أنقاض الديون التي خلفها لهم الوصي السابق على مواقع التواصل الاجتماعي قائلاً: “لجأت وزارة الداخلية لكل الطرق كي يتم التحقيق في هذا الأمر وفُتحت تحقيقات ضدنا. الوضع غريب بالنسبة لنا”.
المطالبة بالسلام ليست جريمة
وأضاف زيريغ أن سبب التحقيق الثالث هو نشر تغريدة أعلن خلالها عدم الاعتراف بشرعية الوصاة المعينين من قبل السلطات بثلاث مدن كبرى، في آب الماضي، قائلاً: “تعلن عدم اعترافك بالوصاة فيتم فتح تحقيقات ضدك بتهمة الترويج لتنظيم إرهابي ويُعين وصياً على البلدية.
وأكد زيريغ أن التحقيقات الأخيرة فُتحت ضده الاعتراض على عملية “نبع السلام” التي تشنها تركيا ضد الشعوب في شمال وشرق سوريا، مفيداً أن المؤتمر الصحفي الذي حاولوا عقده تحت شعار” السلم ضد الحرب” سبب هذه الإجراءات المتخذة مؤخراً، وقال أنه يتوجب ألا تكون المطالبة بالسلام سبباً لتوجيه التهم.
أوصياء على 13 بلدية كردية
وارتفع عدد البلديات التي أقالت السلطات رؤسائها المنتخبين وعينت وصاة عليها، الكردية في جنوب وشرق تركيا، إلى 13 بلدية تابعة لحزب الشعوب الديمقراطي، من بينها 3 بلديات كبرى، من أصل 63 بلدية فاز بها حزب الشعوب الديمقراطي خلال الانتخابات المحلية الأخيرة، بينهم 8 بلديات كبرى.