سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

نساء دير الزور صنعنَ حريتهن بفكر الأمة الديمقراطية

روناهي/ الطبقة- عانت المرأة في دير الزور الكثير من جرائم الفصائل المرتزقة التي سيطرت على المنطقة، تعدى ذلك إلى هضم حقوقها في المجتمع، ولكن بعد التحرير استطاعت أن تثبت نفسها من خلال قوتها وإرادتها بأنها امرأة حرة وذلك من خلال انخراطها في مشروع الأمة الديمقراطية.
عمل المرتزقة الذين سيطروا على المنطقة بكم أفواه أفراد المجتمع، وكبت الحرية لكافة فئاته فهذا كان أسلوب من أساليبه لبسط نفوذه المادي والفكري على المجتمع.
وكانت المرأة من الفئات الأكثر تعرضاً للظلم والاضطهاد والتهميش في ظل تلك الفصائل التي سيطرت على المنطقة وحرمتها من حقوقها الأساسية، باستخدام وسائل عديدة سواءً بالعنف أو الفرض من خلال قرارتها الجائرة بحق المرأة.
أما في دير الزور فقد عانت المرأة كما عانى بقية أفراد المجتمع من مرتزقة داعش، حيث حرمت المرأة من الخروج من المنزل والعمل والتعليم بحجة أنها عورة، أما بعد تحرير دير الزور وطرد داعش من المنطقة على يد وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية؛ دخلت المرأة في جميع المجالات الحياة واستطاعت أن تعيد نفسها إلى المسار الصحيح لدور المرأة، وأن تصنع حريتها بيدها من خلال إرادتها الحرة، وتشارك بفعالية في بناء المجتمع وإعادة تأهيل مؤسسات المجتمع المدنية والعسكرية.
المرأة في دير الزور ترفض تهديدات المحتل
 وبخصوص دور المرأة بعد تحرير دير الزور، كان لنا لقاء مع نائبة الرئاسة المشتركة للجنة التربية والتعليم في مجلس دير الزور المدني مرح الأحمد، على هامش ملتقى وجيهات العشائر الذي أقيم في مدينة الطبقة؛ لتحدثنا عن دور المرأة قبل وبعد التحرير، حيث أكدت مرح بأن المرأة تشارك في ملتقى وجيهات لعشائر لتأكد على رفضها للتهديدات التركية الهمجية.
وأضافت مرح قائلةً: “شاركت النساء من دير الزور سواءً القسم الغربي أو الشرقي في ملتقى وجيهات العشائر الذي أقيم في مدينة الطبقة للتنديد بالتهديدات التركية الفاشية، ولنعبر نحن نساء دير الزور عن رفضنا للاحتلال التركي الهمجي للأراضي السوري، ونؤكد بأن المنطقة ليست بحاجة إلى ما يسميه المحتل “منطقة آمنة”، كون الشعوب هنا تعيش بأمان تحت ظل الأمة الديمقراطية”.
معاناة المرأة في ظل سيطرة المرتزقة
وأشارت مرح إلى أن المرأة عانت الكثير أثناء سيطر مرتزقة داعش على المنطقة، وهضم حقوقها الأساسية، وتابعت بالقول: “المرأة في دير الزور بدأت تأخذ دورها الحقيقي في المجتمع بعد ما عانت في زمن سيطرة الفصائل المتطرفة على المنطقة من الجيش الحر وجبهة النصرة ومرتزقة داعش، الذين حرموا المرأة من جميع حقوقها الأساسية في المجتمع، في محاولة لكبت صوت المرأة وإبعادها عن المجتمع من خلال منعها من الخروج من المنزل والعمل، بحجج مختلفة”.
دور المرأة بعد تحرير دير الزور
أما عن دور المرأة بعد التحرير، أردفت مرح بأن المرأة أخذت حقوقها ودورها من خلال انخراطها في مشروع الأمة الديمقراطية، ونوهت قائلةً: “أما اليوم وبعد التحرير اختلف الوضع بشكلٍ كبير، حيث أخذت المرأة دورها وحقوقها في المجتمع من حق التعليم وحق اختيار شريك حياتها، حيث كانت في حقبة المرتزقة تجبر على الزواج وتباع كسلعة تحت مسمى المهر، وقد وصلت إلى هذه المرحلة من الانفتاح والحرية من خلال انضمامها إلى مشروع الأمة الديمقراطية، الذي يهدف إلى الحرية والعدالة والمساواة، وكان الإنجاز الأكبر للمرأة وصولها إلى مرتبة الرئاسة المشتركة التي لم تصل إليها في أي نظام إداري آخر سابقاً”.
صنعت حريتها بإرادتها الحرة
وفي نهاية اللقاء ذكرت مرح بأن المرأة في الدير استطاعت أن تصنع حريتها من خلال قوة شخصيتها وجرأتها، وقالت: “المرأة في دير الزور هي أمرأه قوية وتتمتع بالجرأة والإرادة الحرة ولديها القوة على الدفاع عن نفسها وعن حقوقها، ومن خلال هذه الصفات التي تتمتع بها المرأة استطاعت أن تثبت نفسها في جميع مجالات الحياة سواءً في البيت أو العمل”.

التعليقات مغلقة.