سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

في مخيم برخُدان لا خيار سوى المقاومة لأجل تحرير عفرين

لم تنتهِ المقاومة عندما هُجِر أهالي عفرين من أرضهم قسراً، بل زادت وتيرة النضال عندما قاموا بتسمية أول مخيم افتتحوه في الشهباء باسم “برخُدان – المقاومة”.
تم افتتاح مخيم “برخُدان” في 23 آذار عام 2018م، وخلال عام من افتتاحه تم تنظيم الأهالي فيه، وبُعثت في هذه الفترة عدة رسائل من قبل أهالي المخيم مفادها أن لا خيار سوى المقاومة لأجل تحرير عفرين.
توافد الأهالي إلى المخيم
بعد مرور وقت قصير وإدراكهم سبب تواجدهم في الشهباء وأن مقاومتهم في هذه الأرض ستؤدي إلى تحرير عفرين توافد الأهالي إلى المخيم حتى وصل عدد العوائل في هذا اليوم إلى 720 عائلة بتعداد سكاني وصل إلى 2750 شخص ضمن مساحة 10 آلاف م2 في 775 خيمة.
بعد احتلال عفرين من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في 18 آذار من العام المنصرم ونزوح أهالي عفرين إلى مقاطعة الشهباء، تكاتفت جميع الشعوب في شمال وشرق سوريا لأجل مساعدة الأهالي، فقد تم توزيع صناديق المساعدات في جميع تلك المناطق والأهالي لم يتغافلوا في تقديم يد العون في إشارة إلى أن فكر أخوّة الشعوب مُترسخة في تلك المناطق وأن الشعب السوري سيبقى يداً واحدة في وجه المحتلين.
كان لابد لهم من تنظيم أنفسهم
بعد فترة قصيرة من افتتاح المخيم كان لابد من تنظيم الأهالي وذلك ضمن نفس النموذج الذي كانوا ينتظمون فيه وهو عبر الكومينات، فقد تم افتتاح 14 كومين في المخيم، ومن بعدها اُفتُتِح المجالس الذين يعملون مع الكومينات على قدم وساق في خدمة الأهالي وحل مشاكلهم وتدريبهم وتنظيمهم.
كما عاد أطفال عفرين الذين يقيمون في المخيم إلى مقاعد الدراسة بعدما خصصت لجنة التعليم المجتمع الديمقراطي 20 خيمة لتعليم 500 طالب/ة في المرحلة الابتدائية، 292 طالب/ة في المرحلة الإعدادية و182 طالب/ة في المرحلة الثانوية، يتلقون التعليم بلغتهم الأم.
بلدية الشعب في المخيم قامت بتقديم كافة خدماتها ضمن الإمكانيات المتوفرة، حيث رممت طريق المخيم وافتتحت حديقة وأصلحت مجاري الصرف الصحي، وتأمين مادة الإسمنت لأجل فرش أرضية الخيَم بطبقة من الإسمنت منعاً لتسرب مياه الأمطار.
ولأجل تأمين الحاجيات وتأمين المستلزمات افتتحت بلدية الشعب في المخيم سوقين شعبيين يديروها أهالي المخيم وذلك في خطوة لتأمين مصدر لرزقهم.
تقدمت عدة منظمات إلى المخيم بداعي تقديم المساعدات، ولكن لم تقم أي منظمة بذلك العمل وبقيت تلك الوعود في مهب الريح.
كما قدمت منظمتين روسيتين إلى المخيم بغرض تقديم المساعدات للأهالي إلا أن الأهالي رموهم بالحجارة مظهرين بأن روسيا لن تتمكن من خداعهم، وأنهم اكتشفوا مؤامراتهم بالمشاركة مع الدولة التركية في احتلال عفرين.
نتحمل هنا كافة الظروف الصعبة وسنحرّر عفرين
مع قدوم فصل الصيف اشتد الحر في المخيم وبات الوضع سيئاً، حيث أصيب الكثير من الأطفال بأمراض نتيجة أحوال الجو، إلا أن الأهالي صبروا وتأقلموا مع الواقع، ذلك الواقع المقاوم وإصرار العودة إلى عفرين.
الظروف الجوية القاسية في الشتاء والصيف لم تغير شيئاً من قرار الأهالي في التخلي عن المقاومة والنضال لوصلوهم لذاك الوعي بأن وجودهم في الشهباء سيكون سبب تحرير عفرين من يد المحتلين.
وفي هذا السياق تحدث لوكالة ANHA، الإداري في مجلس مخيم برخُدان شيخو إبراهيم حول بعض العوائق التي واجهت الأهالي في المخيم، وقال: “ظهرت نواقص عدة لعدم توفر الإمكانيات في بداية افتتاح المخيم، إلا أننا تجاوزناها وتمكنّا من إيواء الآلاف من الأهالي ضمن مساحة تقدر ب10000م2، بعدما تكاتفت معنا شعوب شمال وشرق سوريا التي اتحدت حول فكر أخوّة الشعوب”.
وأضاف إبراهيم بالقول: “أهالي عفرين يبقون هنا لأجل تحرير أرضهم وليس هناك سبب آخر، فهم نظموا أنفسهم ويتلقون تدريبهم”.
كما أكدت المواطنة أمينة أصلان أنه بالرغم من الظروف الصعبة إلا أنهم باقون هنا، وتابعت قائلةً: “نحن نتحمل هنا كافة الظروف الصعبة لأننا نقاوم وبهذه المقاومة سنحرر عفرين”.

التعليقات مغلقة.