الدماغ يعمل طوال الوقت على تحليل الإشارات القادمة عن طريق الحواس، أثناء النهار يقوم الدماغ بجمع و تحليل هذه المعلومات ويتفاعل معها بهدف إبقاء الجسد على قيد الحياة. الأولوية البقائية أهم من تنظيم المعلومات و تصنيفها وأرشفتها و بالتالي يصبح الدماغ مليء بالأفكار والمعلومات غير المترابطة وغير المهمة بالنسبة للكائن.
عند النوم يقوم الدماغ بإعادة تنظيم الأفكار التي مرّت معه ويعيد تثقيل أهمية هذه الأفكار من الناحية البقائية ومدى الحاجة لاستقدام هذه الأفكار بسرعة في المرات القادمة. هذه العملية تُسبب ضجيج معلوماتي كنتيجة لتبادل هذه المعلومات والتخلص من المعلومات غير المهمة و تصنيف المعلومات المهمة. الأحلام هي رصد قسم تبرير الإشارات الدماغية للضجيج المعلوماتي الناتج عن إعادة الترتيب
يوجد قسم في الدماغ يعمل دائماً على تبرير الإشارات الدماغية ضمن سياق يبرر هذه الإشارات ضمن قوالب تحاول ربط المعلومات بأي شكل و حتى إن لم تكن منطقية و من هنا تكون الأحلام. الفرق بين حالة الحلم و الصحو(اليقظة) هي أن الدماغ أثناء النوم لا يفعّل قسم التحليل المنطقي و بالتالي نجد أن المعلومات المتناقلة بين الأقسام لا يتم ربطها بشكل منطقي و لا يجد الدماغ مشكلة في استقبال هذه الإشارات بشكل لا يتطابق مع الواقع. هذا هو سبب أن الأحلام تكون غير منطقية في بعض الأحيان
الفائدة التطورية للأحلام هي إعادة ترتيب الخارطة الدماغية و تصنيف المعلومات حسب أهميتها البقائية بالنسبة للكائن. معيار التقييم يعتمد على عدد المرات التي تم استقدام المعلومة فيها سابقاً وليس بناءً على معرفة لمحتوى المعلومة. أثناء النوم يقوم الدماغ بإعادة جميع وظائف الجسم للمستوى الطبيعي (هرمونات، دقات القلب، نسب السكر) لهذا يُنصح بأن يدرس الطالب قبل النوم لكي يتم تخزين المعلومات بشكل مباشر أثناء النوم.