No Result
View All Result
تقرير/ بيريفان حمي –
روناهي/ قامشلو ـ ويبقى المواطن الفقير صاحب الدخل المحدود رهينة الفقر والجوع والحِرمان في ظل الحروب والأزمات. لكن؛ لماذا لا تنطبق مقولة “انخفاض الدولار يؤدي لانخفاض أسعار المواد الغذائية والتموينية”؟!
ترتفع الأسعار في مدينة قامشلو بشكل جنوني وتعود سياسة التقشف التي أجبرت المواطن على اتباعها خلال سنوات الحرب العجاف للمواءمة بين راتبه المحدود والغلاء الجنوني لتدبير أحواله، ناهيك عن أن أصحاب الدخل المحدود وخاصة بعد ارتفاع غير مسبوق في أسعار الخضار الأساسية التي يصعب الاستغناء عنها كالبندورة والبطاطا وغيرها من المواد الأساسية وسط صمت المعنيين، فكيف تتعامل الأسرة مع هذا الغلاء الذي شطح مؤخراً بقفزات خيالية ليزيد واقعها المعيشي سوءاً؟
حيث ساءت أحوال الأهالي وترى المأساة في أعينهم لعدم قدرتهم على تلبية متطلبات أسرهم نتيجة للغلاء الواضح في الاسعار.
صحيفة روناهي جالت في سوق مدينة قامشلو ورصدت أسعار الخضار والفواكه، لتلاحظ الفروقات الواضحة في هذه الأسعار وتذبذبها بين سوق وآخر وبين محل وآخر، وارتفاعها الجنوني، وفي صدارتها البندورة؛ ففي مدينة قامشلو أسعار المواد الغذائية والخضار والفواكه مرتفعة جداً، حيث وصل سعر الكيلو غرام الواحد من البندورة (600) ليرة سورية، وفي بعض المحلات تباع بـ (650) للكيلو الواحد، أما البطاطا تباع بـ (300 ـ 350) ل.س، ناهيك عن المواد الأخرى، للكيلو الواحد، ولا تختلف أسعار الفواكه عن الخضراوات.
الارتفاع الجنوني للمواد أصبح حديث الأهالي في شوارع مدينة قامشلو، متسائلين هل ستبقى الأسعار في ارتفاع أكثر؟ حيث يستمر الارتفاع الجنوني لكل السلع والخدمات وبخاصة المواد الغذائية الأساسية وفي الصدارة غلاء البندورة الذي أصبح كموضة من كل سنة في الوقت نفسه؛ يرتفع سعره، ففي العام المنصرم بيعت البندورة بـ (700) ليرة سورية في التوقيت نفسه من العام، ويتبعه التجار ويعزون الارتفاع إلى ارتفاع صرف العملة الأجنبية، رغم تأسيس العديد من المشاريع التي كان لا بد منها أن تغطي حاجة المواطن، حيث سادت حالة من الغضب الشديد بين المواطنين بسبب الارتفاع الذي لا يزال مستمراً حتى لحظة إعدادنا لهذا التقرير.
وأفادنا المواطن علي محمد من أهالي مدينة قامشلو بأنه يعاني حالة مأساوية لأنه يُعيل أسرتين، وأن تجار الأزمات والحروب الذين باتوا يستغلون كل شيء لتلبية مصالحهم الشخصية، وأن الأسعار التي يفرضونها التجار بذريعة ارتفاع أجور الطريق وكذلك ارتفاع الدولار الذي يؤثر سلباً على الأسعار وتضرر المستهلك، ويجب أن يوضع لها حد، أما بالنسبة للباعة والتجار فلديهم من التبريرات والحجج ما يكفي، وكل شخص يرمي بالمسؤولية على الطرف الآخر، من دون أن يعترف أحد منهم بأي ذنب أو مسؤولية تجاه الواقع المعاش.
“نشتري الخضار والفواكه بأسعار مرتفعة ونبيعها بنسبة ربح قليلة جداً، ومع ذلك فنحن نُلام من المواطنين وكأننا سبب ارتفاع الأسعار”؛ هذا ما أفادنا به أحد باعة الخضار.
وأضاف: “المستهلك لم يعد يحتمل ارتفاع الأسعار ولم يعد باستطاعته مجاراة الارتفاعات المستمرة للمتطلبات المنزلية كافة، وفي الوقت نفسه؛ لا يستطيعون التوقف عن شرائها لأنهم بحاجة إليها”.
يلجأ بعض المواطنين إلى زراعة الخضار في منازلهم للتخلص بعض الشيء من جشع بعض التجار وسد البعض من الحاجات وبالتالي تحقيق الاكتفاء الذاتي؛ لأن الأوضاع المعيشية لا تسمح لمحدودي الدخل بالعيش بتأمين المتطلبات الأساسية. ولكن؛ لا توجد رقابة كافية، إضافة إلى عدم وجود أسس اقتصادية وخضوع السوق لمقاييس العرض والطلب من جانب وجشع التجار من جانب آخر، الأمر الذي يتطلب ضرورة الرقابة على السوق حتى لا يُترك المواطن فريسة لجشع التجار.
وأمام كل هذه المعاناة التي يعانيها الأهالي، لا بد من وجود رقابة وحل جذري لحال الأسواق، والتحقيق بالأسباب ومحاسبة المتجاوزين؛ للمساهمة في ضبط أسعار السلع والحد من ارتفاعاتها وخلق نوع من التوازن.
يتطلب من المعنيين في الرقابة التموينية معرفة القوة الشرائية للمواطنين وتحديد الأسعار بما يتناسب مع هذه القوة.
No Result
View All Result