وكالة هاوار –
اكتست بادية دير الزور بحلة خضراء بعد موجة الهطولات المطرية؛ مما جذب رعاة الأغنام والأبقار والإبل إليها بكثافة، ودفع الأهالي بدورهم للخروج بنزهات سبق ومنعتهم مرتزقة داعش منها.
ويمتد الريف من حدود مدينة الرقة إلى البو كمال، وأطراف مدينة الشدادي ومناطق جروان وأبو خشب شمالاً يغلب عليها اللون الأخضر العشبي والزهور المتنوعة بعد هطولات مطرية كثيفة لم تعهدها المنطقة منذ سنين خلت، حيث أصبحت المنطقة تتلون بالخضار وملونة بأزهار وأنواع عدة منها الأعشاب الطبية والبرية: مثل شقائق النعمان (مخدر طبي)، عوينات، سنيسلة، الورد الأصفر، الزعتر البري، النعناع البري (تستخدم لكافة أنواع الرشح والإنفلونزا)، زهر الأقحوان، وأنواع من الأعشاب؛ منها العطريات، والعلف .
كما يشتهر ريف دير الزور بظهور فطور الكمأة (الشيوخ، الحدج، هبري، والفطر بكافة أنواعه)، التي تعد من مصادر الرزق للأهالي ولها أسواق في المنطقة؛ ما دفع بدوره رعاة الأغنام المحليين والقادمين من مختلف المناطق إلى التوجه لبادية شمال وشرق سوريا الممتدة على مئات الكيلومترات بالاتجاهات الأربعة لتنشط أسواق تجارة الأغنام .
وبحسب إداري المحميات الطبيعة بلجنة الزراعة في دير الزور: بوجوب الالتزام بالرعي المنظم ضمن الفترات الزمنية والمناطق المسموح بها، والابتعاد عن المحميات على اعتبار النباتات فيها مثبتة للكثبان الرملية في منطقة تشتهر بالعواصف الغبارية منها “محمية الحجيف شرقي وغربي، جليب الحكومة، بير جويف والشواطئ النهرية”، كما بات من الواضح تواجد قطعان كبيرة من الإبل جاءت من مختلف مناطق الصراع وقلة المراعي إلى ريف دير الزور الشرقي والغربي، على اعتبارها أكثر المناطق أمناً، ويذكر من أنواعها: عربي، وحشي، الصفر، الحمر، مغاتير، الغرابية، الملحاء، الصهباء، الزرقاء، والمجاهين؛ التي تشارك بسباق الإبل المحلية، ومنها ما يكون لبنها دواء ويباع وبرها وجلودها بكافة مراحلها العمرية (حوار، فصيل، كعود، جمل).
والجدير بالذكر بأن مناطق شرق سوريا تزخر بمحميات الأشجار الممتدة بمساحات واسعة كأسوار حراجية تم قطع الكثير منها خلال فترة تواجد مرتزقة داعش لانعدام الرقيب على المحميات الطبيعية.