مركز الأخبار – نظمت جمعية (كوملا) روج آفا أمسيةً جماهيريةً، بمناسبة الذكرى 14 لانطلاق ثورة روج آفا، 19 تموز، وبالتزامن مع الذكرى السنوية لمقاومة 14 تموز التاريخية في سجن آمد، وذلك في مركز مالا زيرين بالعاصمة النمساوية فيينا، بحضور حشد كبير من أبناء الجالية الكردية، إلى جانب عدد من أصدقاء الشعب الكردي وممثلي القوى الثورية واليسارية.
بدأت الأمسية بالوقوف دقيقة صمت، ثم ألقى السياسي والإعلامي بنياد جزيري كلمة، أكد فيها أن مقاومة 14 تموز في سجن آمد شكّلت محطة تاريخية مفصلية في مسيرة نضال الشعب الكردي، ورسّخت ثقافة المقاومة والتضحية في مواجهة الفاشية التركية، لتغدو منارةً ألهمت حركات التحرر في كردستان والمنطقة.
وأشار إلى أن ثورة روج آفا، جاءت امتداداً لإرادة الشعوب التواقة إلى الحرية والكرامة، وأحدثت تحولاً تاريخياً في المنطقة، بعدما كسرت أسس النظام البعثي القائم على الإقصاء والاستبداد، وفتحت الباب أمام مشروع ديمقراطي تعددي قائم على العيش المشترك.
وأكد: إن “ثورة روج آفا استحقت أن توصف بأنها ثورة المرأة، وثورة الشباب، وثورة الإعلام، وثورة اللغة والثقافة الكردية، لما حققته من إنجازات في تمكين المرأة والشباب، وإحياء الهوية الثقافية واللغوية، وترسيخ قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية”.
وشدد، على إن الشعب الكردي وحركة حرية كردستان سيواصلان السير على نهج الشهداء، وفاءً لتضحياتهم، حتى تتحقق الأهداف التي ضحوا من أجلها، والمتمثلة في الحرية والسلام والكرامة.
من جانبها، ألقت السياسية آنا كلمةً تناولت فيها الأثر العميق الذي تركته ثورة روج آفا في الأوساط الثورية واليسارية على مستوى العالم، مشيرةً إلى أن قيم الثورة ومبادئها دفعت مئات الشابات والشبان الأمميين إلى الانضمام إليها دفاعاً عن الحرية والمساواة والعدالة الإنسانية.
وأشادت بالمقاومة البطولية، التي أبدتها وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة في مواجهة مرتزقة داعش، وأكدت إن التضحيات التي قُدمت أسهمت في حماية العالم من خطر الإرهاب. كما ألقت الشابة الأممية ليونا قصيدةً عن روج آفا، أشارت فيها إلى مقاومة روج آفا التاريخية خلال الفترة التي قضتها هناك.
بدوره، ألقى السياسي رياض درار كلمة باسم مجلس سوريا الديمقراطية، استعرض فيها مراحل المقاومة التي خاضتها قوات سوريا الديمقراطية وشعوب المنطقة ضد داعش.
وأكد إن ثورة روج آفا كانت ثمرة نضال وتضحيات أبناء وبنات المنطقة، ومشروعاً يهدف إلى ترسيخ السلام والأمن والحرية والديمقراطية لجميع شعوب سوريا.
وتخللت الأمسية، فقرات فنية أحياها الفنانون الكرد عبد الباسط داري، وراميار، وريناس وإبراهيم آمد، حيث قدموا مجموعةً من الأغاني الوطنية والتراثية والثورية، لتتحول القاعة إلى لوحةٍ من الدبكات الشعبية والأهازيج الكردية، في أجواءٍ جسدت روح الوحدة والوفاء لتضحيات الشهداء، والتمسك بقيم الحرية والمقاومة التي تجسدها ثورة روج آفا ومقاومة الرابع عشر من تموز.