No Result
View All Result
أكّد السّياسي الباسكي إيغور زولايكا زورميندي، على أهمّيَّة الحوار والمفاوضات في عمليَّات السَّلام: “حلُّ القضايا السّياسيَّة لا يتحقّق إلّا من خلال الوسائل السّياسيَّة”، وشدد، على أن التغيير والتوصل للنتائج المرجوة لن يتحقق إلا من خلال قيام كل طرف بمسؤولياته المترتبة عليه.
شارك إيغور زولايكا زورميندي، مسؤول السّياسة والعلاقات الدَّوليَّة في تجمّع بلاد الباسك (EH Bildu) الّذي زار مدينة آمد في إطار برنامج نظمته جمعيَّة حقوق الإنسان (ÎHD)، خبراته المتعلقة بعمليَّات الصّراع والتَّسويَّة، كما قدَّم تقييماً للعمليَّة الجارية في تركيا.
وقد لعب زورميندي دوراً فاعلاً في عمليَّة وقف الحرب والتَّسويَّة في إقليم الباسك بإسبانيا، كما حضر السَّنة الماضية مراسم إتلاف الأسلحة في مدينة السُّليمانيَّة. وأوضح أنَّه كان شاهداً على لحظة تاريخيَّة، مشدَّداً على أنَّ هذه العمليَّة بالغة الخصوصيَّة، وأنَّه ينبغي استمرار مسارات الحوار والتَّفاوض.
على تركيا القيام بمسؤولياتها
وبخصوص ذلك، تحدث لوكالة الفرات للأنباء: “مراسم إتلاف الأسلحة كانت مناسبة حملت أبعاداً وجدانيَّة عميقة، وفي الوقت نفسه دافعاً للتَّأمل والتَّفكير، إنَّ طريق التَّقدُّم يمرُّ عبر التَّفكير والإحساس معاً، ولكي تتمكن هذه العمليَّة من المضي قدماً، فلا بدَّ أنْ يسير هذان العنصران جنباً إلى جنب.”
وقارن بين التَّجربة الّتي خاضها في إقليم الباسك، وعملية السلام الجارية في تركيا: “هناك أوجه تشابه، وأخرى اختلاف بين التَّجربتين، وأبرز نقطة مشتركة تتمثّل في وجود شعبين وحركتين سياسيّتين أظهرتا الإرادة نفسها، ونحن نأمل أنْ يكون موقف الحكومة التُّركيَّة من هذه العمليَّة أكثر إيجابيَّة”.
وأكّد، على ضرورة أنْ “تُقيّم الأطراف أهمّيَّة هذه العمليَّة، والبدائل المتاحة له تقييماً دقيقاً، وعلينا أن نعلم انه لا توجد حتّى الآن وسيلة أكثر فاعليَّة يمكن أنْ تحلَّ محلَّ التَّفاوض والحوار للتوصل للحلول”.
وأردف: “إذا كانت الأطراف تعتقد أنَّها تستطيع تحقيق نتائج أفضل من دون الجلوس إلى طاولة المفاوضات، فأودُّ أنْ أقول بوضوح: إنَّ “ذلك ليس صحيحاً، فحلُّ القضايا السّياسيَّة يتحقّق عبر الوسائل السّياسيَّة، وليس من مهمتنا تقديم مقترحات مباشرة إلى الأطراف المتحاورة، أما أهم درس استخلصناه من تجربتنا فهو ضرورة عدم ترك القضية دون معالجة أو إرجائها”.
وأضاف: “كلما جرى تناول القضايا العالقة وتقييمها في وقت مبكر، كانت فرص التَّوصُّل إلى حلول أفضل، أما إذا تُرِكَتِ الأمور على حالها، فلن يفضي ذلك، إلى تسوية ناجحة، أنَّ نجاح عملية السلام في تركيا، يتطلب تحديد المطالب بصورة واضحة وشفافة، وأنْ يضطلع كلَّ طرف بمسؤوليَّته على أكمل وجه”.
واختتم، إيغور زولايكا زورميندي: “لقد أوفينا بمسؤوليَّاتنا، حتَّى عندما لم يُقدّم الطَّرف المقابل على اتخاذ أي خطوة، وواصلنا الوفاء بما يقع على عاتقنا من مسؤوليَّات، وذلك لأنَّنا كنا نطمح إلى تحقيق التَّغيير، وكنا نؤمن بأنَّ هذا التَّغيير لا يمكن أنْ يتحقق إلّا من خلال الوفاء بمسؤوليَّتنا”.
No Result
View All Result