قامشلو/ سلافا عثمان – أكد مسؤول قسم النظافة في بلدية قامشلو “سردار حسين”، إن الموقع الحالي لتجمع النفايات في حي جودي ليس مكباً للنفايات بالمعنى المتداول، وإنما أُنشِئ ليكون محطة مؤقتة لترحيل القمامة التي تُجمع من مختلف أحياء المدينة قبل نقلها إلى موقع الطمر النهائي خارج المدينة.
تواصل بلدية قامشلو جهودها لإيجاد موقع جديد لترحيل النفايات بعد التوسع العمراني الذي جعل الموقع الحالي في حي الجودي قريباً من المنازل، في خطوةٍ تهدف إلى الحد من الآثار البيئية وتحسين الواقع الخدمي، مع استمرار نقل نحو 350 طناً من النفايات يومياً إلى موقع الطمر خارج المدينة.
التوسع العمراني يفرض التغيير
وبهذا الصدد؛ أوضح مسؤول قسم النظافة في بلدية قامشلو “سردار حسين” إن كثيراً من المواطنين يعتقدون أن الموقع عبارة عن مكب دائم، بينما الحقيقة أنه يستخدم فقط لتجميع النفايات لفترة قصيرة قبل ترحيلها بشكلٍ يومي، مبيناً أن البلدية تعمل حالياً على نقل هذا الموقع إلى مكان آخر أكثر ملاءمة بعد أن أصبح قريباً من التجمعات السكنية نتيجة التوسع العمراني.
وأشار إلى أن الموقع الحالي أُنشئ منذ سنوات في منطقة لم تكن تضم أي أبنية أو منازل، الأمر الذي جعله مناسباً آنذاك لاستقبال النفايات بشكل مؤقت، إلا أن ازدياد البناء واتساع المدينة خلال السنوات الأخيرة جعلا الموقع محاطاً بالأحياء السكنية، ما أدى إلى مطالبات بنقله إلى منطقة أبعد عن السكان. وأضاف أن البلدية أخذت هذه المتغيرات بعين الاعتبار، وبدأت بدراسة نقل موقع الترحيل بما ينسجم مع متطلبات السلامة البيئية ويحافظ على صحة المواطنين: “إن الهدف هو تقليل أي آثار قد تنجم عن وجود محطة الترحيل بالقرب من المنازل”.
وبيّن حسين إن الموقع الجديد الذي يجري العمل على اختياره سيكون بعيداً عن مدينة قامشلو والقرى المحيطة بها، بما يضمن عدم تأثر السكان بالعمليات اليومية الخاصة بالنفايات.
نوه إلى أن النفايات التي تُجمع من المدينة لا تبقى في موقع الترحيل، وإنما تُنقل إلى موقع الطمر النهائي، حيث تُغطى يومياً بطبقات من التراب وفق الإجراءات المعتمدة، الأمر الذي يمنع انبعاث الروائح ويحد من انتشار الحشرات، كما يلغي الحاجة إلى حرق النفايات وما يرافقه من أضرار بيئية وصحية: “إن اتباع هذه الآلية يسهم في تقليل التأثيرات السلبية للنفايات على البيئة، ويحقق مستوى أفضل من إدارة المخلّفات الصلبة مقارنةً بتركها مكشوفة أو التخلص منها بطرق عشوائية”.
وأكد إن الموقع المعتمد لطمر النفايات يقع في منطقة كري رش، التي تبعد نحو سبع كيلومترات عن مدينة قامشلو، وهو الموقع الذي تُنقل إليه النفايات القادمة من محطة الترحيل بشكلٍ يومي.
ولفت إلى إن مدينة قامشلو تنتج نحو 350 طناً من النفايات يومياً، وهي كمية كبيرة تتطلب عملاً متواصلاً من كوادر قسم النظافة وآليات البلدية لضمان جمعها ونقلها بشكل منتظم دون انقطاع: “إن هذا الحجم الكبير من النفايات يعكس الزيادة السكانية والنشاط التجاري في المدينة”.
موقع جديد قيد الدراسة
وأوضح حسين أن البلدية لم تحسم حتى الآن موقع محطة الترحيل الجديدة، إذ تجري حالياً دراسة موقعين مقترحين، وستُختار المنطقة الأنسب بعد استكمال الدراسات الفنية والبيئية، بما يضمن الابتعاد عن التجمعات السكنية وسهولة وصول آليات النظافة إليها.
وبيّن حسين إن اختيار الموقع الجديد سيتم وفق معايير محددة، تشمل البعد عن الأحياء السكنية والقرى، وإمكانية تشغيل الموقع بكفاءة، إضافةً إلى مراعاة الجوانب البيئية التي تمنع حدوث أي تأثيرات سلبية مستقبلاً، أن عقد استخدام الموقع الحالي سينتهي خلال نحو شهرين، وهو ما يدفع البلدية إلى الإسراع في استكمال إجراءات اختيار الموقع البديل، حتى تتم عملية النقل بسلاسة ومن دون أن تتأثر خدمات النظافة أو عمليات جمع وترحيل النفايات اليومية.
أن البلدية تسعى إلى تنفيذ عملية النقل بطريقة منظمة تضمن استمرار الخدمات للمواطنين، وأن الهدف الأساسي ليس مجرد تغيير الموقع، وإنما تطوير منظومة إدارة النفايات بما يتناسب مع النمو العمراني الذي تشهده مدينة قامشلو.