• Kurdî
الخميس, يوليو 16, 2026
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
No Result
View All Result

وحدةُ الميدان بين الخليج والبحر الأسود والاستنزافُ الدوليّ

16/07/2026
in آراء
A A
وحدةُ الميدان بين الخليج والبحر الأسود والاستنزافُ الدوليّ
Share on FacebookShare on TwitterTelegramWhatsappEmail
بدرخان نوري
تشهدُ البنيةُ الأمنيّة الدوليّة تحوّلاً جذريّاً يدمجُ جبهاتِ مياه الخليج وشواطئ البحر الأسود في سياقٍ جيوسياسيّ واحدٍ تديره القوى العظمى بالحديدِ والنار والنفط. ولم تعدِ الأزماتُ الحالية صراعاتٍ إقليميّةً معزولةً، بل هي ملامحُ مواجهةٍ عالميّةٍ موحّدة يُعاد فيها تعريفُ الهيمنةِ عبر استراتيجيّةِ حافةِ الهاوية وهندسةِ استنزافٍ محسوبةٍ لإنهاكِ الخصوم. وفي هذا المشهد المركّب، تبرز ساحتا أوكرانيا والخليج كمعادلةٍ مترابطة؛ حيث تتكاملُ الجبهتان عسكريّاً واقتصاديّاً لفرضِ توازناتٍ دوليّةٍ جديدةٍ وتثبيت واقعٍ جيوسياسيّ مفروضٍ بقوةِ الصواريخ والقصف المستمر.
حرب أوكرانيا والسلام المؤجل
يمثل الدعم العسكريّ الغربيّ غير المحدود لكييف المحور الأساسيّ لاستراتيجية واشنطن الرامية إلى إنهاكِ القدراتِ الروسيّة وإطالةِ أمد الصراع في أوروبا الشرقيّة لأطولِ فترةٍ ممكنةٍ دون التوصل إلى حسمٍ نهائيّ، ورغم وجودِ فرضياتٍ وفرصٍ حقيقيّة للتوصل إلى تسويةٍ سياسيّةٍ أو اتفاق سلامٍ يُنهي الحربَ المشتعلة في أوكرانيا منذ 24/2/2022، إلا أنّ المؤشراتِ الميدانيّةَ والمواقفَ السياسيّة الصادرة عن واشنطن وعواصم حلف شمال الأطلسيّ تؤكد أنّ المعسكر الغربيّ وعلى رأسه الولايات المتحدة لا يريد إنهاءَ الحرب في الوقت الحالي بل يسعى لاستمرارها لدوافعَ جيوسياسيّةٍ بحتّةٍ.
وتجلى هذا التوجه بوضوحٍ في المقررات الماليّة والعسكريّة الأخيرة لحلف الناتو والتي قضت بتقديمِ حزمِ مساعداتٍ ضخمةٍ لكييف بلغت قيمتها 70 مليار يورو لعام 2026، مع الالتزام بالحفاظ على هذا الزخم العسكريّ الكبير لعام 2027، إضافةً لمنحِ الإدارة الأمريكيّة رخصةً لكييف لتصنيع منظوماتِ صواريخ باتريوت الدفاعيّة محليّاً لدعم قدراتها على الصمود الطويل، وهذا الضخّ التسليحيّ الهائل والمستمر لا يهدف إلى تحقيقِ حسمٍ عسكريّ مطلق، بلِ الحفاظ على وتيرةِ حربِ الاستنزاف الممنهجة ضد موسكو، وتأمين موقفٍ ميدانيّ قوي يتيح لكييف تحسينَ شروطها التفاوضيّة وسقف مطالبها في أيّ محادثات سلام مستقبليّة قد تفرضها المتغيّرات الدوليّة.
وبالمقابل، تدرك روسيا هذه الأبعاد الاستراتيجيّة جيداً، ما يدفعُ القيادةَ الروسيّة إلى التمسك بمطالبها القصوى وعدم إبداء أيّ مرونة ميدانيّة أو سياسيّة، وأكّدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسيّة ماريا زاخاروفا رفض موسكو المطبق نشر أيّ قوةٍ دوليّةٍ متعددة الجنسيات في أوكرانيا بعد التوصل لاتفاقِ سلام، معتبرة أنّ أيّ قوةٍ من هذا النوع ستعدُّ هدفاً عسكريّاً مشروعاً لروسيا، ما يقطع الطريق تماماً أمام المبادرات الأمميّة الرامية للتهدئة.
ويؤكد ذلك أنّ أيّ تفاوضٍ مستقبليّ سيجري تحت وطأة كتلة النيران الملتهبة وفي ظلّ غياب كامل لأفق السلام الحقيقيّ، إذ تسعى موسكو من خلال التصعيد والقصف الصاروخيّ العنيف على العاصمة الأوكرانيّة والبنية التحتيّة إلى فرض شروطها وإثبات أنّ الدعم الغربيّ لن يغيّرَ الحقيقةَ الجيوسياسيّة المفروضة على الأرضِ بالحديد والنار، بالتزامن مع إقرارِ الناتو لصفقاتِ شراء دفاعيّة ضخمة بمبالغ ضخمة بعشرات المليارات لتتكامل مع قدرات الضربات العميقة فائقة الدقة والأنظمة المسيّرة والدفاع الصاروخيّ المتكامل.
استهداف حليف موسكو
تتحركُ الولايات المتحدة في منطقةِ الخليج بأسلوبٍ عملياتيّ مختلف تماماً عما تتبعه في الجبهة الأوكرانيّة، فهي لا تقوم بدورِ الداعم بالوكالة، بل دخلت في مواجهةٍ عسكريّة مباشرةٍ بهدفِ تشديدِ الخناق وتحجيم نفوذ إيران الحليفِ الاستراتيجيّ الأبرز والعمق الجيوسياسيّ لروسيا في منطقةِ الشرق الأوسط. وتدركُ واشنطن بدقّةٍ أنّ إضعافَ طهران عسكريّاً واقتصاديّاً وشلّ حركتها في الممرات المائيّة يمثل ضربةً موجعة ومباشرة للمحور الشرقي الذي تشكله روسيا والصين.
فإيران تمثل بالنسبة لموسكو جدارَ حماية خلفيّ يمنع اكتمال طوق الحصار الغربيّ الممتد من البحر الأسود إلى بحر قزوين، وهو ما يجعل سقوط إيران أو تحولها نحو المعسكر الغربيّ تهديداً وجوديّاً مباشراً للأمن القومي الروسيّ وطوقاً يربط حصارها من كافة الاتجاهات الحيوية المفتوحة. ووفقاً لهذه الحساباتِ المعقّدة، تحولت مياه الخليج ومضيق هرمز إلى ساحة حربٍ حقيقيّة تهاوت فيها ركائز التهدئة الهشّة عقب انهيار مذكرة التفاهم لوقف إطلاق النار الموقعة في 17/6/2026، لتعودَ المنطقة مجدداً إلى مربع الضربات الصاروخيّة المتبادلة والحصار البحريّ المطبق الذي يهدد استقرار إمدادات الطاقة العالميّة عقب إعلان الرئيس الأمريكيّ ترامب من أنقرة انتهاء العمل بالهدنة في 8/7/2026.
وتجسّد الاشتباكُ المباشر في موجاتِ القصف العنيف التي نفذتها القيادة المركزيّة الأمريكيّة واستمرت زهاء تسعين دقيقة ضد أهداف وأنظمة دفاع ساحليّة ومواقع صواريخ كروز إيرانيّة في جزيرة طنب الكبرى والمناطق المطلة على المضيق لتقويض الحركة البحريّة لطهران وعزل قوتها العسكريّة في مياهها الإقليميّة، رداً على عودة الحرس الثوريّ لاستهداف الناقلات التجاريّة والتمسك بفرض رسوم عبور بالتعاون مع سلطنة عمان بموجب البند الخامس المثير للجدل في الاتفاقية الملغاة.
ورغم أنّ واشنطن تمارسُ براغماتيّة واضحة من خلال استبعاد فكرة غزو إيران بريّاً أو تغيير نظامها بالقوة العسكريّة الخشنة كما صرّح نائب الرئيس جيه دي فانس تجنباً لعدم شعبيّة الحرب داخليّاً ولعدم جدوى إرسال 150 ألف جندي، لكن الهدفَ الفعليّ يظل كامناً في تدمير وتحجيم قدرة طهران على تهديد الملاحة الدوليّة واستنزاف طاقاتها لمنعها من تقديم الدعم الحيويّ والتكنولوجيّ لحليفتها روسيا في شطرنج الصراع العالميّ المعقّد، مستفيدةً من حقيقة أنّ البنية التحتيّة النوويّة الإيرانيّة قد جُردّت وطُمست إلى حدٍّ كبيرٍ خلال العملية العسكريّة الأمريكيّة الإسرائيليّة المشتركة في حزيران 2025، ما يثبت أنّ الحربَ في الخليج امتدادٌ مباشرٌ لسياقٍ دوليّ واحدٍ يسعى لكسرِ التوازنِ الشرقيّ. 
من أنقرة جاءت إشارة التصعيد
لم يكنِ التزامنُ بين تفجير الأوضاع الميدانيّة في مياه الخليج وتصاعدِ النيران في جبهة أوكرانيا مصادفةً زمنيّةً عابرةً، بل جاء كإعلانِ مواجهةٍ غربيّ موحّد تمت هندسته من أنقرة التي استضافت قمة حلف شمال الأطلسيّ يومي 7و8 تموز الجاري، فتركيا عدا ثقلها العسكريّ لها أهميّة جيوسياسيّة، بوصفها دولة مطلة على البحر الأسود وجارة مباشرة لإيران، منحت هذا الحدث صبغةً استراتيجيّة بالغة الخطورة، وتحولت القمة إلى غرفة عمليات أطلسيّة متكاملة تُدار منها الحربان في وقتٍ واحد وضمن سياق دوليّ وميدانيّ مشترك.
وخلال هذه القمة، التقى الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وأعلن رسميّاً تقديمَ الدعمِ العسكريّ لكييف عبر تزويدها بمنظومات الدفاع الجويّ باتريوت كضمانةٍ أطلسيّةٍ كاملة تتيح لأوكرانيا فتحَ جولةِ تصعيدٍ واسعة تسبق وتحسّن أيّ شروط تفاوضيّة مستقبليّة.
ومن المنصة الاستراتيجيّة في أنقرة نفسها، أطلق الرئيس الأمريكيّ رصاصة الرحمة على التهدئة الهشّة مع طهران معلناً انتهاءَ العمل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في 17/6/2026 في الخليج، ما وفّر لغاراته الجويّة اللاحقة في مضيق هرمز غطاءً سياسيّاً وتحالفاً غربيّاً جماعيّاً تمثل في الضغط على الحلفاء الأوروبيين للمشاركة الفعّالة في حماية الملاحة البحريّة.
وتزامن هذا التصعيد الميدانيّ المحسوب مع تسريبات وتقارير استراتيجية كشفت عن تحوّل دراماتيكيّ في تموضعِ أنقرة الدفاعيّ، تجسّد في حديثٍ ومفاوضات خلف الكواليس حول تخلٍ تركيّ محتمل عن منظومة الدفاع الجويّ الروسيّة “إس 400” ودراسة خيارات بيعها أو نقلها إلى دولةٍ أخرى لم تُحدد بعد، وهو التنازلُ الذي قُوبل بمرونةٍ أمريكيّةٍ فوريّةٍ واستعدادِ البيت الأبيض لإعادةِ إدماج تركيا في برنامج مقاتلات “إف 35” الجيل الخامس، وهذا ما يؤكد أنّ قمة أنقرة لم تكن مجردَ منصة لإعلانِ الحروب بالوكالة والمواجهات المباشرة، بل كانت صفقةً جيوسياسيّةً كبرى أعادت ضبطَ بوصلةِ الحليف التركيّ بالكاملِ نحو المظلة الأطلسيّة، في مسعى لعزلِ موسكو وطهران عن عمقهما الإقليميّ الحاسم.
هذا التناغم الميدانيّ الصادر من جغرافيا تركيا الاستراتيجيّة يثبتُ أنَّ المعسكر الغربيّ تحّرك بقرارٍ مركزيّ موحّد لخنقِ القدراتِ الروسيّة في حوض البحر الأسود وشلّ حركةِ حليفتها طهران في مضيق هرمز تحت مظلة أطلسيّة واحدةٍ وبأسلوبٍ قتاليّ يجمعُ بين الدعم والتمويل اللوجستي لكييف والمواجهة العسكريّة المباشرة ضد قوات الحليف الإيرانيّ أو إضعافه، ولتكونَ الرسالة المباشرة والحاسمة التي أرادت القمة تصديرها إلى طهران وموسكو مفادها: نحن هنا في أنقرة، فتركيا القريبة منكم جغرافيّاً وسياسيّاً هي جزءٌ لا يتجزأ من جغرافيا حلفِ شمال الأطلسيّ الذي ترفضونه وتتحدونه. 
قواسمٌ مشتركة بين ميادين الصراع
تتداخل الساحتان الأوكرانيّة والخليجيّة بشكلٍ عضويّ يعكسُ ترابط الصراعِ الدوليّ ووحدة ساحاته الحقيقيّة؛ حيث تحضر موسكو وكييف بشكلٍ غير مباشر في حرب الخليج وتطوراتها، فيما تثبت طهران حضورها الفعّال في جبهاتِ البحر الأسود عبر التعاونِ العسكريّ والتكنولوجيّ الوثيق مع القوات الروسيّة. وقد تجلى هذا الحضور المتبادل في سعي كييف الحثيث لنقل خبراتها العسكريّة والعملياتية الميدانيّة التي اكتسبتها في مواجهة الطائرات المسيّرة إيرانيّة الصنع إلى دول الخليج لمساعدتها في احتواء ونفوذ الفصائل الموالية لإيران وتطوير منظومات صد الهجمات الجويّة والدفاع الساحليّ المتكامل في ممراتِ المنطقة.
وفي الوقت نفسه، تحولت حربُ الموانئ والسفن في البحر الأسود إلى نسخةٍ مطابقةٍ تماماً لحرب الممرات الحيويّة والدفاع الساحليّ الدائرة في مضيق هرمز، فقد تبادل الطرفان الروسيّ والأوكرانيّ الضربات القاسية لشلّ القدرات الجيواقتصاديّة؛ وأدّى هجومٌ أوكرانيّ بمسيّرات هجوميّة متطورة إلى توقف العمل تماماً في مجمع سالافات للبتروكيماويات بالأورال الروسيّة وتدمير وحدتي التكرير الرئيسيتين لإنتاج البنزين والديزل والكيروسين والغازات المسالة.
بالمقابل، ردّت موسكو بالقصفِ الجويّ الدقيق وصواريخ كروز ومسيّرات على منشآت مينائي أوديسا وتشورنومورسك الأوكرانيين، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين وإعطاب أربع سفن تجاريّة مدنيّة بينها سفينة ترفع علم جزر مارشال وتدمير البنية التحتية للشحن. وفي تتابعٍ ميدانيّ متسارع، أعلن قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانيّ، روبرت بروفدي، استهداف عشرين سفينة روسيّة في البحر الأسود خلال ليلة واحدة شملت ناقلات نفط وغاز في محاولةٍ لفرضِ حصارٍ مضادّ ومطبق.
وفي الخليج، وسّع الحرسُ الثوريّ الإيراني ردّه المباشر باستهداف منشآتٍ وقواعدَ عسكريّة أمريكيّة في الأردن والبحرين والكويت، وأصيبت قاعدة جوية في الأردن بصواريخ باليستيّة، ونُفّذ هجوم صاروخيّ وبمسيّرات استهدف الأصول التابعة للأسطول الخامس الأمريكيّ في البحرين أدّى لتدمير منظومة باتريوت ورادار للتحكم الجويّ ونظام إنذار مبكر من طراز سي – رام ومركز للتحكم بالزوارق غير المأهولة، وهو ما يثبتُ تكاملَ الأدواتِ التدميريّة بين طهران وموسكو في جبهة أوكرانيا، مقابلَ استهدافٍ مباشرٍ ومرتبطٍ بالمصالح والأصول الأمريكيّة في الشرق الأوسط، ليتأكدَ للجميع أنّ واشنطن تحاربُ الخصمَ نفسه بأساليبَ متعددةٍ تجمعُ بين الإدارة العسكريّة المباشرة في الخليج والدعم والتمويل اللوجستيّ في أوكرانيا.
غياب السلام أم عرقلته 
يكشفُ المشهد الدوليّ الراهن بعمقٍ عن مآلات النظام العالميّ الجديد المعمّد بالحديد والنار والنفط، حيث لا توجد مؤشرات واضحة أو نوايا حقيقيّة لدى القوى العظمى للتوصل إلى تسوياتٍ سياسيّة شاملة تُنهي النزاعات في الجبهتين المشتعلتين، وتتشابه أزمة تفسير البنود الأمنيّة وحرية الملاحة التي أسقطت اتفاقية وقف إطلاق النار وهدنة الخليج تماثلاً كاملاً مع الشروط والتحذيرات الروسيّة الصارمة الرافضة لأيّ وجودٍ أمميّ أو غربيّ على الأراضي الأوكرانيّة، ما يعني أنّ المجتمعَ الدوليّ دخل بالفعل حقبةً جديدة من السلمِ المسلّح القائم على حافة الهاوية المستمرة، ورغم إعراب ترامب عن اعتقاده بأن بوتين مستعد للتوصل إلى اتفاقٍ يُنهي الحربَ، أثبت الواقعُ العكسَ تماماً.
وفي هذا النموذج الصراعيّ المتطور، لم يعد هناك مكانٌ للاتفاقات الدبلوماسيّة التقليديّة أو المبادرات الأمميّة الموصوفة بالجمود والعجز، بل أصبح الواقعُ الجيوسياسيّ يُفرض ويُثبت ميدانيّاً يوميّاً عبر الصواريخ الباليستيّة والقصفِ المستمر وحربِ الناقلات والموانئ الحيويّة. وهو ما يفسّر التحذيرَ الصارم الذي أطلقه المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزيّ، إبراهيم ذو الفقاري، من أنّ طهران لن تسمحَ للولايات المتحدة بالتدخلِ في إدارة المضيق وتعتبر التعاونَ الإقليميّ معها عملاً عدائيّاً، بالتزامن مع تأكيدِ رئيس البرلمان الإيرانيّ، محمد باقر قاليباف، أنّ بلاده تخوض حرباً وجوديّة ضد مساعي واشنطن لتفتيت البلاد وإضعاف كيانها الجغرافيّ التاريخيّ.
باتتِ القوى الدوليّة المتصارعة تدرك غياب القدرة على تفجير حرب شاملة ومباشرة خوفاً من الدمار الشامل، وبناءً على ذلك يظل الاستنزاف الاقتصاديّ والعسكريّ المتبادل في أوكرانيا ومضيق هرمز هو النحتُ الصامتُ لإعادة رسم الخارطة العالميّة وتوزيع مراكز القوى الدوليّة.
وتسعى كلٌّ من واشنطن وموسكو وبكين إلى تحويلِ السيطرة على خطوط الإمداد وشرايين الطاقة ومصافيها والموانئ إلى أوراقِ ضغطٍ استراتيجيّةٍ تضمن فرض الشروط الجيوسياسيّة بكتلِ النار الملتهبة بدل الجلوس إلى طاولة المفاوضات المغلقة والمثقلة بالخلافات البنيوية، مستندةً إلى حقيقة أنّ موسكو لا يمكنها البقاء متفرجةً لأنّ سقوط حليفتها طهران سيمد حصارها من البحر الأسود إلى بحر قزوين، في حين تنظر بكين للأمر بزاوية جيواقتصاديّة تفرضُ منعَ إغلاقِ المضيقِ لحماية اقتصادها التنيني المعتمد على نفطِ الشرق الأوسط.
من الخطأ تقييم الحربِ اليوم بالاكتفاءِ بمشاهدةِ مرابضِ المدفعيةِ في ميدانٍ محددٍ، فالحقيقة الاستراتيجيّة تكتملُ بمعرفةِ آثارِ قصفها في الأنحاءِ البعيدة، وتلك هي صورة الصراع الراهن؛ فالقذائفُ التي تنطلق في شرق أوروبا تصيبُ شظاياها شرايين الطاقة والملاحة لتشعلَ أزمة طاقةٍ عالميّةٍ خانقة تشلّ الأسواقَ الدوليّة وتصيبُ توازناتِ الإنتاجِ والإمداد في العالم بأسره.
ShareTweetShareSendSend
Please login to join discussion

آخر المستجدات

انطلاق القافلة الأخيرة لمهجري عفرين صوب مناطقهم
الأخبار

انطلاق القافلة الأخيرة لمهجري عفرين صوب مناطقهم

16/07/2026
منتدى حواري بقامشلو يناقش دور المرأة في ثورة 19 تموز
الأخبار

منتدى حواري بقامشلو يناقش دور المرأة في ثورة 19 تموز

16/07/2026
تقرير لصحيفة النهار العربي يؤكد تنامي النفوذ التركي في سوريا
الأخبار

تقرير لصحيفة النهار العربي يؤكد تنامي النفوذ التركي في سوريا

16/07/2026
الشهيد حسين شاويش.. رائد ثورة روج آفا
المجتمع

الشهيد حسين شاويش.. رائد ثورة روج آفا

16/07/2026
  • PDF نسخة
  • مجلة مزكين
  • أرشيف الصحيفة

جميع الحقوق محفوظة

No Result
View All Result
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي

جميع الحقوق محفوظة