• Kurdî
الخميس, يوليو 16, 2026
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
No Result
View All Result

حروبُ الوصاية… رمادُ الشعارات ودمارُ البنيان

16/07/2026
in التقارير والتحقيقات
A A
حروبُ الوصاية… رمادُ الشعارات ودمارُ البنيان
Share on FacebookShare on TwitterTelegramWhatsappEmail
بدرخان نوري 
انزلق الشرق الأوسط مجدداً إلى أتون تصعيدٍ عسكريّ عابرٍ للقاراتِ عقب إعلان الرئيس الأمريكيّ في 8/7/2026 إنهاءَ مذكرة التفاهم المؤقتة مع طهران، لتتجدد التساؤلاتُ الجوهريّة حول الدوافعِ الحقيقيّة لهذه الحرب اللاهبة بين دولتين تفصلُ بينهما بحارٌ ومسافات شاسعة، وتستوجبُ مقاربة المشهد بلغةٍ حياديّةٍ وموضوعيّة تفكيكَ الشعاراتِ الرائجة حول الديمقراطيّة والردع، ومواجهتها بالحقائقِ البنيويّة التي تؤكّد إنَّ التطورَ والاستقرار لا يمكن شحنهما على متن حاملات الطائرات، وإنَّ مصالحَ القوة العظمى تصطدم دوماً مع تطلعاتِ الشعوب الحرّة وسيادتها الوطنيّة.
 تدرّج في معركة الثأر القديم 
يشهدُ الشرق الأوسط اليوم انتقالاً متدرّجاً وممنهجاً في المسرح العسكريّ الأمريكيّ؛ فبعدما كانتِ الحربُ متمحورةً في أفغانستان شرق إيران، تحولت إلى غزوِ العراق غربها، ثم انتقلت لاستهدافِ أذرعِ طهران وشبكاتِ نفوذها الإقليميّة عبر المساهمة بإسقاطِ نظام الأسد في سوريا، وإضعاف حزب الله في لبنان، واستهداف الحوثيين في اليمن. وتنبعُ هذه الاستراتيجيّة المرحليّة من إدراكِ واشنطن العميقِ بأنّ شنَّ حربٍ مباشرةً على طهران سيحرّك وكلاءها لضربِ المصالح الغربيّة، ما فرض تكتيكاً يبدأ بقضمِ الأطرافِ وإضعافِ الموالين لها بالمنطقة للتمهيدِ للضربة القاصمة، وهو المسارُ الذي بلغ ذروته واستهل مرحلة المواجهة المباشرة باستهداف قمّة الهرمِ السياسيّ الإيرانيّ باغتيال المرشد علي خامنئي بأول ضربة عسكريّة أمريكيّة في 28/2/2026.
ويتداخل هذا التدرّج الميدانيّ مع تسويغ الذرائع؛ فتتشابكُ الأسبابُ بالنتائج في المشهدِ الإقليميّ المعاصر لدرجةٍ يصعبُ معها عزلُ السلوك الدفاعيّ عن الاستفزاز الخارجيّ، إذ تقدم الدبلوماسيّة الأمريكيّة حزمةَ مبرراتٍ جاهزة لتسويغ حملتها العسكريّة، تتركز حول حماية ممراتِ الطاقةِ العالميّة في مضيق هرمز، وكبح النفوذ العسكريّ والبرنامج النوويّ لإيران.
يكشفُ التحليلَ المنطقيّ عن معضلةِ “المأزق الأمنيّ” التي يسقط فيها هذا الطرح، فالمخاوفُ من التسلح وإغلاق المعابر الحيويّة ليست سوى رد فعل قسريّ ونتاج مباشر للحرب والخناق المفروض على طهران، وليس العكس؛ فلم تشكّل طهران يوماً خطراً عسكريّاً مباشراً على السيادة الجغرافيّة للولايات المتحدة، ولكنّ النزاع يكمنُ في التناقض الجذريّ بين أجندة البلدين حول إدارة المنطقة وثرواتها والنفوذ، وتمثل جغرافيا العراق وسوريا ولبنان مسرحاً حيويّاً ومجالاً للمصالح المشتركة والاصطدام الجيوسياسيّ في آنٍ واحد، إذ تسعى واشنطن عبر ترسانتها العسكريّة إلى صياغة واقع إقليميّ جديد يخضع بالكامل لشروطها الاقتصاديّة والسياسيّة ويُقصي أيَّ قوةٍ قادرة على المناهضة، ولا يمكن صياغة علاقات متوازنة عبر معادلة استعلائيّة فوقيّة تمنع تسلح الآخرين فإنّها تتربع عرش الإنفاقِ العسكريّ العالميّ، بمبلغ يقترب من تريليون دولار.
التناقضُ الحاد يعودُ إلى 9/2/1979 بوصولِ الخمينيّ إلى طهران وتأسيسِ حكمٍ دينيّ شموليّ مناهضٍ لواشنطن. وسبق أنّ انقضّت واشنطن على الديمقراطيّة الإيرانيّة الوليدة عبر عملية إياكس الاستخباراتيّة وأطاحت في 19/8/1953 بحكومة محمد مصدق المنتخب ديمقراطيّاً عقب قراره السياديّ بتأميم النفط الإيراني، ولتعيدَ الشاه محمد رضا بهلوي للحكم وتؤمن تدفق النفط.
مفارقة التسليح وذريعة التجريد 
يتكامل هذا الإرث من الاستخدام النفعيّ للقوى الإقليميّة عند قراءة السلوك الأمريكيّ تجاه العراق؛ فقد دعمت واشنطن نظام صدام حسين طيلة ثماني سنوات من الحرب العراقيّة الإيرانيّة لاستنزاف طهران وزوّدته ببيانات الاستطلاع الجغرافيّ، لكنها انقلبت عليه وحاربته في حرب الخليج الثانية عام 1991 بمجرد أن هدد غزو الكويت ركائز اتفاق “البترودولار” الحيويّ للاقتصاد الغربيّ، ووقع الصدام الوجوديّ في 6/11/2000، عندما أعلن العراق التحول إلى بيع نفطه باليورو، في خطوةٍ للالتفاف على العقوبات الصارمة وتسهيل المعاملات وبيع النفط وتلقي العوائد دون التعرض للقيود المصرفيّة الأمريكيّة، مستنداً لإنتاج بلغ نحو 3.2 مليون برميل يوميّاً.
يمثل غزو العراق أحد أكثر الأحداث إثارة للجدل بالتاريخ الحديث، وأكدت التحقيقات والوثائق اللاحقة أنّ قرار الحرب كان مبيّتاً ومخططاً من قبل أركان الإدارة الأمريكيّة، فيما وظفت قضية أسلحة الدمار الشامل غطاءً سياسيّاً لتسويقِ الغزو. وخضع العراق لرقابةٍ صارمةٍ من لجان الأمم المتحدة؛ أولاً عبر لجنة “أونسكوم” (UNSCOM) في التسعينيات، ثم لجنة “أنموفيك” (UNMOVIC) برئاسة هانز بليكس، والوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة برئاسة محمد البرادعي قبيل الحرب.
وفي 5/2/2003 شهد مجلس الأمن الدوليّ جلسةً استثنائيّة عندما عرض وزير الخارجية الأمريكيّ كولن باول رسومات توضيحيّة وصوراً زعم أنّها “مختبرات بيولوجيّة متنقلة” مثبتة على شاحنات يصعب تتبعها. وادّعى أنَّ العراق استورد أنابيب ألمنيوم عالية القوة لتخصيبِ اليورانيوم وصناعة قنبلةٍ نوويّةٍ.
وبدأتِ الحربُ فعليّاً في 20/3/2003، وتم احتلال العراق في 9/4/2003، وتعيين بول بريمير حاكماً مدنيّاً، والذي أصدر قراراً بحلّ الجيش، واعتقلت القوات الأمريكيّة صدام حسين في 13/12/2003، ونُفذ حكمُ الإعدام به في 30/12/2006.
أوهام الضمانات وفخ التجريد الطوعيّ
التجربة السياسيّة لليبيا نموذجٌ لعبثيّةِ المراهنة على التطميناتِ الغربيّة وصكوك الغفران الدوليّة؛ إذ بدأتِ الضغوط على ليبيا على خلفيّة تحطم الطائرة الأمريكيّة “بان أمريكا” فوق لوكربي في 21/12/1988، وعاشت ليبيا تحت وطأة الحصار والعزلة الدوليّة حتى عام 1999 الذي شهد انفراجة دبلوماسيّة بعد مفاوضاتٍ شاقة، وموافقةِ القذافي على تسليم المشتبه فيهما لمحاكمتهما في هولندا بموجبِ القانون الاسكتلنديّ، لتعلّقَ الأمم المتحدة عقوباتها فوراً، وتُوّجَ مسارُ تسويةِ هذه القضية في آب 2003 عندما أرسلت الحكومة الليبيّة رسالة رسميّة إلى مجلس الأمن تقرّ فيها بالمسؤوليّة المدنيّة عن حادثة لوكربي، والتعهد بدفعِ تعويضات ماليّة ضخمة لأسر الضحايا بلغت 2.7 مليار دولار، ما فتح البابَ لإلغاء العقوباتِ الأمميّة نهائيّاً.
وفي خطوةٍ إضافيّة للتقارب مع الغربِ فاجأ القذافي المجتمع الدوليّ في 19/12/2003، بإعلان تاريخيّ يقضي بتخلّي ليبيا الطوعيّ والكامل عن كافة برامجها لتطوير أسلحة الدمار الشامل والصواريخ بعيدة المدى، والسماح للمفتشين الدوليين بالدخولِ الفوريّ لتفكيك هذه الترسانة ونقلها، ولاقتِ هذه الخطوة ترحيباً غربيّاً واسعاً وأثمرت في أيلول 2004 عن رفعِ الولايات المتحدة معظم عقوباتها الاقتصاديّة والتجاريّة المفروضة على طرابلس، لتعودَ بذلك ليبيا إلى الساحةِ الدوليّةِ.
بعد نيل النظام الليبيّ الشرعيّة الدوليّة واستعادةِ عوائده النفطيّة، تحوّل اهتمامُ القذافي نحو القارة السمراء، فاستغل توليه رئاسة الاتحاد الإفريقيّ عام 2009 لطرح مشروعٍ اقتصاديّ وسياسيّ طموح ومثير للجدل، تمثل بالسعي لإنشاء عملة إفريقيّة موحّدة مغطاة بالذهب أطلق عليها اسم “الدينار الإفريقيّ الذهبيّ”. وكان الهدفُ من هذا المشروع فكُ الارتباطِ الماليّ للقارةِ بالدولار الأمريكيّ والفرنك الإفريقيّ المدعوم من فرنسا، وتأسيس نظام نقديّ مستقلٍ يمنح الدول الإفريقيّة سيادة حقيقية على ثرواتها، وهي التحركات التي أثارت قلق وتوجّس القوى الغربيّة التي رأت في المشروع تهديداً مباشراً لمصالحها الاقتصاديّة الاستراتيجيّة ونفوذها التاريخيّ في إفريقيا.
بلغ الطموح الإفريقيّ نهايته مع هبوب رياح “الربيع العربيّ”؛ إذ اندلعت منتصف شباط 2011 احتجاجاتٌ شعبيّةٌ عارمةٌ في مدينة بنغازي ومدن ليبيّة أخرى تطالبُ بإسقاط النظام، وتدحرجت الأحداثُ سريعاً إلى مواجهاتٍ مسلحة عنيفةٍ، ليصدرَ مجلس الأمن الدوليّ في 17/3/2011 القرار رقم 1973 بفرضِ حظرٍ للطيران والتدخّل العسكريّ لحماية المدنيين، وهو غطاءٌ استغله حلف الناتو لشنِّ حملةً جويّة واسعة دمرتِ القدراتِ العسكريّة للنظام ودعمت قوات المعارضة. واستمرتِ المعاركُ الطاحنة لشهور حتى أسفرت في 20/10/2011 عن سقوط آخر معاقلِ النظام في مدينة سرت التي لجأ إليها القذافي وأُسر وتمت تصفيته جسديّاً على يد مقاتلي المعارضة، لترسمَ تلك اللحظةُ النهايةَ الفعليّة لحكمه الذي امتد لأربعة عقود، وتبدأ ليبيا مرحلةً جديدةً كليّاً من تاريخها المعاصر.
النظرة الأداتية والوكيل البري الموعود 
تتلاشى المصداقيّة الأخلاقية للخطاب الغربيّ عند مقارنته بحجم النظرة الأداتيّة التي تحكم علاقات واشنطن مع مجتمعات المنطقة؛ فالتبرير بملف حقوق الإنسان يسقط أمام حقيقةِ أنّ حلفاءها وأولهم أنقرة متورطون في انتهاكاتٍ سلطويّةٍ تتجاوز بكثير ما يُنسب للخصوم، دون أن تتأثرَ الشراكات معهم. وتبرز القضية الكرديّة كأوضح النماذج الحية على هذا السلوك النفعي؛ إذ لم تطرح واشنطن طيلة عقود القضية كمسألةِ وجودٍ لشعب مضطهد، بل اختزلتها كملف أمنيّ وعامل ضغط تكتيكيّ يُوظّف لاستنزاف الأنظمة المناهضة للمشاريع الأمريكيّة، ليكونَ التخلّي عنهم ثمناً لكسب موقف سياسيّ، كما حدث تاريخيّاً في اتفاقية الجزائر عام 1975، والتخلّي عن استفتاء إقليم كردستان العراق في أيلول 2017، وصولاً إلى التجربةِ السوريّة حين كانت واشنطن في تحالفٍ وثيق مع قوات سوريا الديمقراطية لمحاربةِ الإرهابِ، ثم سمحت فجأةً لأنقرة بشنّ عدوان عسكريّ واحتلال مناطق الكرد وتهجيرهم قسراً دون أدنى مبرر، ما يثبت أنّ واشنطن تنظر للمنطقة شعوباً وحكومات بنظرة أداتيّة.
هذه النظرة هي التي تحرّكُ الاستراتيجيّة الأمريكيّة المعاصرة اليوم في مخططها لعزلِ إيران وتفكيك دوائر نفوذها في الشرق الأوسط؛ فبعد انحسار النفوذِ الإيرانيّ في الساحة السوريّة نتيجة تعقّد الصراع، تتطلع واشنطن لاستكمالِ خطةِ الطوقِ عبر إنهاء دور طهران في لبنان بضربِ حزب الله عسكريّاً. فيما يندرج حديثُ الإدارةِ الأمريكيّة عن دعم وتسليح كرد إيران كلبنةٍ في هذه العقيدةِ النفعيّة التي تبحث عن وكيلٍ بريّ محليّ على الأرض الإيرانيّة. وتدرك واشنطن أنّ جغرافية إيران الشاسعة والمعقّدة تجعلُ من القصف الجويّ والصاروخيّ والبحريّ أداة عاجزة عن حسم الصراع، ما يخلق حاجة ملحّة لقوةٍ محليّةٍ تخوض الحروب البريّة نيابةً عنها، تجنباً لإرسال جنودها في نعوش يرفضها الشارع الأمريكيّ كليّاً بعد إرث الفشل المرير في أفغانستان والعراق؛ واليوم يمثل العراق جرحاً غائراً لم يتعافَ بعد، إذ عمّق التدخلُ الأمريكيّ أزمات تعايشه وفرض فيه نظام محاصصة طائفيّة حوّل بلاد الرافدين إلى ساحةٍ مفتوحةٍ لتصفيةِ الحساباتِ بالوكالة، ما يؤكد أنّ تحريكَ الأوراق المحليّة ليس نصرةً للحقوقِ بل وظيفة تكتيكيّة لسدّ عجزِ القوة الجويّة وجعلِ الشعوبِ وقوداً للمعاركِ.
امتداد النار وعقيدة المقاولة العسكريّة 
الحربُ على إيران اليوم ليست نزاعاً محدوداً أو معزولاً، بل جبهة منفتحةٌ على مستوى المنطقة برمتها؛ وجاء القصفُ السعوديّ على مطار صنعاء الاثنين 13/7/2026، ليعيدَ ربط كافة الأطراف والملفات بالقضية الجوهريّة وهي إيران، ما يعكسُ مسعى جماعيّاً لقذف الإقليم بأسره إلى أتونِ النار. وفيما يبقى السؤال حول “من المستفيد الحقيقيّ؟” معلقاً في الفضاء السياسيّ، تتجنب الخطابات السائدة الغوص في جوهرِ الحرب وأسبابها البنيويّة، لتكتفي بالتركيز على أجندة “عفرنة” إيران كذريعةٍ تسوّغ التدمير والهروب من التناقضات الغربيّة. وهذا التمدد الميدانيّ يكشف زيفَ منطق فرض حظر التسلح على الآخرين، وهو منطقٌ يتهاوى أمام الترسانة العسكريّة والنوويّة التي تمتلكها الولايات المتحدة وتتصدر بها ميزانيات الدفاع العالميّة، مضافاً إليها تاريخها الطويل القائم على فرضِ النفوذ بالقوة بدءاً من التأسيس العنيف للدولة على جماجم السكان الأصليين والهنود الحمر، ومأساة الحرب الكوريّة وفيتنام وقصف هيروشيما وناغازاكي عام 1945 بالقنابل الذريّة.
ويتحول السلوكُ العسكريّ العابر للقارات في هذا السياق إلى نموذجٍ يقترب من مفهوم “المقاولة العسكريّة” غير التقليديّة، والذي يعكسُ هيمنةَ المجمع الصناعيّ العسكريّ والمصالح الرأسماليّة لشركات تصنيعِ السلاح العملاقة التي يتطلب نموها استمرار بؤر التوتر وتحديث الترسانات وتغذية الاستقطاب الإقليميّ لتبدو المنطقة بحالة حاجة دائمة للمظلة الأمنيّةِ الأمريكيّة والتدخلات الاحتلاليّة المباشرة كما جرى في أفغانستان والعراق؛ ويبرز هذا التدخل قلقَ واشنطن الراهن من خسارةِ مكاسبها الاستراتيجيّة، إذ تخشى بقاء بغداد ساحة للنفوذ الإيرانيّ بعد كل ما أنفقته من تريليونات الدولارات لفرض العراق كبيئة خاضعة لسيطرتها الاقتصاديّة والسياسيّة، ما يحوّل عقيدة الدفاع الدوليّة إلى سوقٍ نفعيّ يقتات على إشعال الحرائق الإقليميّةِ لإدامةِ الهيمنة وحماية النظام الماليّ المعولم.
حتمية النهوض والسيادة الوطنيّة 
الزعم بإمكانيّة إحلال السلام والرفاهية عبر التدخلات المسلحة يتناقضُ مع المنطق السليم، ويشبه تماماً محاولة تطوير قطاع الزراعة وإحياء الأرض من خلال عملياتِ التحطيب الجائر وإشعال حرائقِ لغابات، إذ لا يمكن لعواملِ الهدم والتفكيك البنيويّ والقصف المدمر أن توجدَ بيئةً صالحة لنمو المؤسسات أو الاستقرار المستدام.
وتثبت القراءة الاستقرائيّة للتاريخِ الحديثِ أنّ التطور والرفاهية لا يمكن تعميمُ تجاربهما قسريّاً؛ والدولُ التي تُساق عادة كأمثلة مثل ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبيّة لم تحقق نهضتها بفضل الدعمِ الأمريكيّ، بل كانت بالأصل تمتلك طفراتٍ مشهودةً في التقدم والتحضر ولديها مؤهلاتٌ ذاتيّةٌ للتطور، ولم تتدخل واشنطن لإنقاذ شعوبها بل لتضاربِ المصالح الدوليّة ولتقليم أظافر خصومها ومجابهة المدّ الشيوعيّ إبان الحرب الباردة.
وبالمقابل، فالسؤالُ الحقيقيّ يدور حول تطوير المجتمعات النامية ونقلها من حال إلى حال أفضل، وهو ما تؤكد التجارب أنه نتاج حصريّ للعوامل البنيويّة والقدرات الذاتية المستقلة، وليس المنح الخارجيّة؛ ويقدم مشروع التطور الذاتيّ لنمور آسيا، الذي انطلقت نواته في ستينيات القرن الماضي مع سنغافورة عام 1965 ولحقت به ماليزيا في ستينيات وثمانينيات القرن العشرين، دليلاً حياً على أنّ المجتمعاتِ قادرةٌ على النهوض بالاعتماد التام على سواعد وعقول شعوبها عبر الاستثمار الفائق في التعليم وبناء الإدارة الكفؤة الصارمة وتوطين المعرفة، مع إبداء شجاعة سياسيّة واضحة في رفض إملاءات وشروط صندوق النقد الدوليّ والهيئات الغربيّة خلال الأزمات الماليّة، ما يرسّخ حقيقة كبرى بأنّ السلام والاستقرار ثمرةُ سيادةٍ وطنيّة حرّة ونديّة دوليّة ترفض التبعيّة، وليسا هبةً تحملها قذائف الحروب العابرة للقارات التي تخلّفُ الدمار والرماد.
ShareTweetShareSendSend
Please login to join discussion

آخر المستجدات

انطلاق القافلة الأخيرة لمهجري عفرين صوب مناطقهم
الأخبار

انطلاق القافلة الأخيرة لمهجري عفرين صوب مناطقهم

16/07/2026
منتدى حواري بقامشلو يناقش دور المرأة في ثورة 19 تموز
الأخبار

منتدى حواري بقامشلو يناقش دور المرأة في ثورة 19 تموز

16/07/2026
تقرير لصحيفة النهار العربي يؤكد تنامي النفوذ التركي في سوريا
الأخبار

تقرير لصحيفة النهار العربي يؤكد تنامي النفوذ التركي في سوريا

16/07/2026
الشهيد حسين شاويش.. رائد ثورة روج آفا
المجتمع

الشهيد حسين شاويش.. رائد ثورة روج آفا

16/07/2026
  • PDF نسخة
  • مجلة مزكين
  • أرشيف الصحيفة

جميع الحقوق محفوظة

No Result
View All Result
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي

جميع الحقوق محفوظة