روناهي/ قامشلو ـ يبدو أن الدولار لم يعد مجرد عملة في قامشلو، بل أصبح أسلوب حياة، حتى بتنا نتعامل به أكثر مما يتعامل به بعض الأمريكيين أنفسهم. لذلك؛ من حقنا أن نطالب الولايات المتحدة الأمريكية بتخصيص بندٍ في ميزانيتها لمدينة قامشلو، طالما أن الدولار حاضر في كل تفاصيل يومنا. الأمبيرات تُدفع بالدولار، والمحروقات في الكثير من الأحيان تُسعَّر بالدولار، وحتى إذا احتجت إلى عامل ليحفر حفرة في منزلك فغالباً سيكون أجره بالدولار، ولطالما سمعنا عن مشاريع وميزانيات للإدارة الذاتية ومنظمات المجتمع المدني تُحسب بالدولار… دولار، دولار، دولار.، يا ستار… حتى لم يعد مستبعداً أن تُرزق عائلة بمولود فتسميه “دولار”، ويأتي أخوه الصغير “سِنت”.
أما الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء والخبز، فهي خارج هذه الأجواء الأمريكية تماماً، وكأنها تعيش في واقع الصومال. وبما أن الدولار أصبح شريكاً أساسياً في حياتنا، فلماذا لا يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أيضاً في شؤون رياضتنا؟ ربما يتصل برئيس الاتحاد العربي السوري لكرة القدم، فراس تيت، ويطلب من لجنة الحكام أن تُنصف أندية الجزيرة التي لا تتوقف عن الشكوى من الظلم التحكيمي!
وربما يوصيهم أيضاً: “إياكم أن تكرروا أخطاء الحكم في مباراتنا مع البوسنة والهرسك في كأس العالم!”، في مشهد ساخر لا يقل غرابة عن واقعنا.
وفي الختام، نطالب ما دام الدولار حاضراً في كل زاوية بدعوة القائمين على قطاع المحروقات والمولدات والجهات المعنية بالخدمات في منطقتنا لحضور نهائي كأس العالم وتسليم الجوائز، فهم أصحاب خبرة كبيرة في ربط حياة الأهالي بالدولار، ويستحقون مقعداً في المنصة الشرفية.