الحسكة/ رغد محمد ـ أكدت الإدارية في مجلس المرأة ببلدية الشعب في الحسكة “يلدز أحمد” إن المجلس يواصل تنفيذ مشاريع تهدف إلى تمكين المرأة اقتصادياً وتعزيز دورها في المجتمع، من خلال توفير فرص العمل والتأهيل المهني للنساء بما يُسهم في دعمِ الأسر وتحقيق الاكتفاء الذاتي للمرأة.
يواصل مجلس المرأة في بلدية الشعب بمدينة الحسكة تنفيذ مجموعة من المشاريع التنموية والخدمية الهادفة إلى تمكين المرأة اقتصادياً وتعزيز دورها في المجتمع، عبر توفير فرص العمل والتدريب المهني ودعم المشاريع الزراعية والخدمية.
وتشمل مشاريع المجلس أرضاً زراعية تديرها النساء ومشغل خياطة لتأهيل النساء مهنياً، وحدائق عامة ومرافق خدمية ورياضية تخدم الأهالي، إلى جانب حملات توعية للأطفال العاملين في نبش النفايات، هذه المشاريع هامة؛ لأنها تسهم في دعم الأسر وتعزيز استقلالية المرأة وتحقيق الاكتفاء الذاتي لها.
مشاريع متنوعة لدعم المرأة اقتصادياً
وفي هذا السياق؛ أكدت الإدارية في مجلس المرأة ببلدية الشعب في الحسكة “يلدز أحمد” خلال لقاء خاص لصحيفتنا “روناهي” إن المجلس يُشرف على مجموعة من المشاريع المتنوعة من بينها أرض زراعية، ومجمع خدمي في حي العزيزية يضم نادياً رياضياً، ومحل ألبسة ومركزاً للحاسوب واللغات وروضة للأطفال، “كما يوجد في حي النشوة مشغل للخياطة، إضافةَ إلى حدائق تابعة لمجلس المرأة حديقتي “شلير ونسرين”.
وأضافت إن المجلس ينظم أيضاً دورات توعية للأطفال العاملين في نبش القمامة بهدف الحد من هذه الظاهرة ورفع مستوى الوعي بمخاطرها.
وأوضحت يلدز: “المشروع الزراعي يعتمد على زراعة الخضروات الشتوية والصيفية، ويهدف إلى تشغيل النساء وتعزيز دورهن في الحفاظ على البيئة والزراعة وزيادة المساحات الخضراء لدعم النساء اقتصادياً ودعم البيئة بزيادة المساحات المزروعة”.
وتابعت: “إن جميع الأعمال الزراعية من الزراعة وحتى السقاية والعناية بالمحاصيل تنفذها النساء العاملات في المشروع، حيث تعمل فيه حالياً سبع نساء فيما يرتفع العدد خلال مواسم الزراعة والحصاد”.
وبينت أن “أهمية المشروع لا تقتصر على توفير فرص العمل فقط، بل تمتد لدعم أسر النساء العاملات فيه”، مشيرةً إلى أن المرأة ترتبط بطبيعتها بالأرض والزراعة الأمر الذي أسهم في نجاح المشروع واستمراريته.
وفيما يتعلق بمشغل الخياطة في حي النشوة بينت أن المشروع يهدف إلى تعليم النساء وتدريبهن على مهنة الخياطة من خلال أربع آلات خياطة متوفرة في المشغل: “الهدف الأساسي هو تخريج نساء قادرات على العمل وتحقيق الاستقلال الاقتصادي والاعتماد على أنفسهن في تأمين مصدر دخل مستدام”. وفيما يخص واقع الحدائق أشارت إلى إن حديقة نسرين الواقعة في حي الكلاسة تُشرف عليها امرأة عاملة مع أفراد من عائلتها، حيث يتولون حماية الحديقة والعناية بها، كما لفتت إلى أن حديقة شلير تشكّل متنفساً للأهالي والأطفال وتضم مرافقاً خدميةً من بينها مقاعد للجلوس وحاويات للنفايات وأشجار ومساحات خضراء.
ونوهت إلى إن المجلس يدير نادياً رياضياً مخصصاً للنساء فيما يستقبل الأشبال خلال الفترة المسائية، مؤكدةً “أهمية هذه النوادي في صقل المواهب الرياضية”، وتابعت إن “العديد من المشاركين تمكنوا من خوض بطولات رياضية والمشاركة في فعاليات خارج المدينة، ما يعكس أهمية هذه المراكز في تنمية الطاقات الرياضية لدى الشباب والنساء”.
التمكين الاقتصادي أساس استقلال المرأة
وشددت يلدز على إن هذه المشاريع تُسهم في تعزيز اقتصاد المرأة وتحقيق الاكتفاء الذاتي لها، من خلال توفير فرص العمل ومساعدتها في الاعتماد على نفسها دون الحاجة إلى الآخرين.
وحول أبرز الصعوبات أردفت إلى إن المجلس يواجه تحدياتٍ في مجال توعية الأطفال العاملين في نبش القمامة، إضافةً إلى ضعف وعي بعض الأهالي بالمخاطر الصحية والاجتماعية التي يتعرض لها الأطفال نتيجة هذا العمل.
واختتمت الإدارية في مجلس المرأة ببلدية الشعب في الحسكة “يلدز أحمد” حديثها برسالةٍ وجهتها إلى النساء دعت فيها كل امرأة إلى الاعتماد على نفسها وتعزيز دورها في المجتمع، مؤكدةً إن “مجلس المرأة مستمر في تقديم الدعم والمساندة لجميع النساء وفي مختلف الأوقات”.