قامشلو/ دعاء يوسف – بينت عضوة الوفد النسائي والرئيسة المشتركة لهيئة المرأة في مقاطعة الجزيرة، “روهات خليل”، أن الوفد أجرى خلال زيارته إلى باشور كردستان، بين 28 حزيران المنصرم والأول من تموز الجاري، سلسلة لقاءات مع مؤسسات حكومية وهيئات معنية بشؤون المرأة، وأكدت أن الزيارة القادمة ستكون لدمشق لمناقشة تثبيت حقوق المرأة في الدستور، وتطوير قوانين الأحوال الشخصية، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين.
اختتم الوفد النسائي من روج آفا في الأول من تموز، زيارة رسمية إلى باشور كردستان، كان قد بدأها في 28 حزيران، وأجرى خلالها سلسلة من اللقاءات مع مؤسسات حكومية وهيئات معنية بشؤون المرأة ومناهضة العنف، إلى جانب المشاركة في ورش عمل ولقاءات حوارية مع شخصيات سياسية وأكاديمية وناشطين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني.
وهدفت الزيارة إلى تعزيز العلاقات بين الجانبين، وتبادل الخبرات في مجال تمكين المرأة، والاطلاع على التجارب المؤسساتية والقانونية المتعلقة بحماية النساء، وبحث آفاق التعاون المشترك في القضايا ذات الصلة.
نقاشات وزيارات
وفي هذا السياق؛ قالت الرئيسة المشتركة لهيئة المرأة في مقاطعة الجزيرة “روهات خليل”، إن الوفد بدأ في التاسع والعشرين من حزيران برنامجه الرسمي بلقاءات مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في باشور كردستان، والمجلس الأعلى للمرأة والتنمية، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال تمكين المرأة وتطوير عمل المؤسسات النسائية.
وأضافت: “برنامج الزيارة تضمن لقاءات مع مؤسسات معنية بشؤون المرأة، جرى خلالها تقديم شرح مفصل عن تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، ولا سيما نظام الرئاسة المشتركة، وآليات مشاركة المرأة في مؤسسات الإدارة، والاستراتيجية التي تعتمدها المؤسسات النسائية لتعزيز دور المرأة في مختلف المجالات”.
وأوضحت روهات أن النقاشات ركزت على تبادل الخبرات المتعلقة بحماية المرأة وتمكينها، واستعراض تجربة الإدارة الذاتية في بناء المؤسسات النسائية، وآليات اتخاذ القرار، وأهمية مشاركة النساء في مواقع صنع القرار، مؤكدةً أن اللقاءات شكلت فرصة هامة للاستفادة من التجارب المتبادلة بين الجانبين. وقالت: “تناولنا خلال اجتماعاتنا عدداً من الملفات القانونية والاجتماعية المتعلقة بالمرأة، من بينها قوانين الأحوال الشخصية، والزواج، والطلاق، وحضانة الأطفال، والإرث، إضافةً إلى نظام الرئاسة المشتركة الذي يمثل إحدى التجارب الهامة في الإدارة الذاتية، كما ناقشنا التحديات التي تواجه النساء في أجزاء كردستان المختلفة، سواءً على المستوى القانوني أو الاجتماعي، والفروقات بين القوانين المطبقة في سوريا وإقليم كردستان”.
وتطرقت إلى أن الوفد ناقش أيضاً إمكانية الاستفادة من التجارب القانونية لدى الجانبين، والعمل على تطوير التشريعات الخاصة بالمرأة، بما يعزز حقوقها ويضمن مشاركتها الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.
وأشارت روهات إلى أن الوفد شارك في ملتقى حول تطوير حقوق الإنسان، بحضور 50 شخصية من السياسيين والمثقفين والكتاب والناشطين، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات حكومية ومنظمات المجتمع المدني، وذلك في 30 من جزيران المنصرم، حيث جرت مناقشة الأوضاع في روج آفا وسبل تعزيز العلاقات بين المؤسسات وتوسيع مجالات التعاون، وكان هناك تبادل وجهات النظر حول قضايا المرأة وآفاق التنسيق المشترك.
نقاشات واسعة
وبينت روهات أن اللقاءات شهدت نقاشات موسعة حول أهمية بناء علاقات مستدامة بين المؤسسات النسائية في روج آفا وإقليم كردستان، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الطرفين في مجالات التشريع، والحماية، والتمكين، والعمل المجتمعي.
ونوهت إلى أن الوفد استكمل في الأول من تموز المنصرم برنامجه بزيارة مديرية مكافحة العنف ضد المرأة والأسرة التابعة لوزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان، حيث التقى المديرة العامة للمديرية، “فينيك شفيق محمد أمين”، والعقيد “سيفين طاهر”، واطلع على آليات عمل المديرية في استقبال النساء المعرضات للعنف، والخدمات القانونية والاجتماعية والنفسية التي تقدمها لهن.
وأضافت أن الوفد التقى خلال الزيارة عدداً من النساء اللواتي تعرضن للعنف أو تضررن من الحرب، واستمع إلى تجاربهن، كما زار أحد دور رعاية الأطفال، واطلع على الخدمات المقدمة للأطفال وآليات الرعاية الاجتماعية، في إطار التعرف على التجارب المعتمدة في مجالي حماية المرأة والطفولة. وأكدت روهات أن الزيارة حققت أهدافها في تعزيز الحوار بين المؤسسات النسائية، وتبادل الخبرات حول آليات حماية المرأة وتمكينها، وقالت: “اتفقنا على أهمية استمرار التواصل خلال المرحلة المقبلة، وتنظيم لقاءات وورش عمل متخصصة لمناقشة القضايا القانونية والاجتماعية المتعلقة بالمرأة، والاستفادة من التجارب المتبادلة في مجالات الحماية والتمكين وبناء المؤسسات”.
دمشق الوجهة القادمة
فيما لفتت روهات إلى إن الوفد سيواصل لقاءاته خلال المرحلة المقبلة في دمشق، حيث سيطرح تجربة الإدارة الذاتية في تنظيم المؤسسات النسائية، وفي مقدمتها دور المرأة والمؤسسات المختصة بشؤون النساء، إلى جانب نظام الرئاسة المشتركة وآليات مشاركة المرأة في مؤسسات الإدارة.
وأضافت: “نسعى إلى فتح حوار حول كيفية الاستفادة من هذه التجارب، كما سنناقش أهمية تثبيت حقوق المرأة في الدستور السوري، إلى جانب القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية، مثل الزواج والطلاق وحضانة الأطفال والإرث، بما يضمن حماية حقوق النساء”.
وأوضحت أن تجربة دور المرأة أثبتت نجاحها في معالجة العديد من القضايا الأسرية والاجتماعية من خلال الحوار والوساطة قبل وصولها إلى القضاء، مؤكدةً أن تبادل الخبرات بين مختلف الجهات يمكن أن يسهم في تطوير آليات حماية المرأة وتعزيز دورها في المجتمع.
واختتمت الرئيسة المشتركة لهيئة المرأة في مقاطعة الجزيرة “روهات خليل” حديثها بالقول إن الزيارة الاخيرة أرست أسساً لمزيد من التعاون بين المؤسسات النسائية في المنطقة وباشور كردستان، معربةً عن أملها في أن تتحول نتائج هذه اللقاءات إلى خطوات عملية ومشاريع مشتركة تسهم في تطوير التشريعات، وتعزيز حقوق المرأة، وتوسيع مشاركتها في مختلف مجالات الحياة.