روناهي/ قامشلو ـ أعلنت أكاديمية الجزيرة التابعة لنادي الجزيرة الرياضي والاجتماعي عن استمرار استقبال الأطفال الراغبين بتعلّم المهارات الأساسية لكرة القدم، ضمن برنامج تدريبي يهدف إلى تطوير المواهب الناشئة وصقل قدراتها الفنية.
وحددت الأكاديمية أربعة أيام أسبوعياً لإقامة الحصص التدريبية، وهي أيام السبت والاثنين والأربعاء والخميس، حيث تقام التدريبات على فترتين صباحية ومسائية لتوفير خيارات مناسبة للمتدربين وأولياء أمورهم.
وتنطلق الحصة الصباحية من الساعة الثامنة صباحاً وحتى التاسعة والربع، فيما تبدأ الحصة المسائية عند الساعة السادسة مساءً وتستمر حتى السابعة والربع.
وأكدت إدارة الأكاديمية ضرورة إحضار صورة عن السجل المدني للمتدرب وصورة عن هوية ولي الأمر لاستكمال إجراءات التسجيل، داعيةً الأهالي إلى زيارة مقر الأكاديمية في الملعب البلدي أو التواصل عبر الأرقام المخصصة للاستفسار والتسجيل. يعكس استمرار أكاديمية الجزيرة في استقبال المواهب الكروية الشابة توجهاً إيجابياً نحو الاستثمار في الفئات العمرية، وهي الخطوة الأهم في بناء منظومة رياضية قادرة على إنتاج لاعبين مميزين مستقبلاً.
وتأتي أهمية هذه المبادرة في وقت تشهد فيه منطقة الجزيرة تزايداً ملحوظاً في أعداد المدارس والأكاديميات الكروية، ما يفرض ضرورة التركيز على جودة العمل الفني والإداري، وعدم الاكتفاء باستقطاب أكبر عدد ممكن من الأطفال دون وجود برامج تدريبية واضحة وأهداف طويلة الأمد.
ويُحسب لإدارة الأكاديمية اعتمادها برنامجاً تدريبياً منتظماً يتضمن حصصاً صباحية ومسائية، الأمر الذي يمنح أولياء الأمور مرونةً أكبر في اختيار المواعيد المناسبة لأبنائهم، كما أن تحديد الوثائق المطلوبة للتسجيل يعكس وجود آلية تنظيمية واضحة. لكن؛ نجاح أي أكاديمية لا يُقاس بعدد المنتسبين فقط، بل بمدى قدرتها على توفير كوادر تدريبية مؤهلة، وبيئة رياضية آمنة، وبرامج تطوير متدرجة تتناسب مع الفئات العمرية المختلفة، إلى جانب تنظيم المباريات والبطولات التي تمنح اللاعبين فرصة لاكتساب الخبرة العملية.
كما إن التحدي الأكبر أمام أكاديمية الجزيرة وغيرها من الأكاديميات يتمثل في ضمان استمرارية العمل، وربط المُخرجات بالفرق العمرية للنادي، بما يخلق مساراً واضحاً للاعبين الموهوبين نحو فرق الناشئين والشباب والفريق الأول.
وفي ظل النجاحات التي حققتها أندية المنطقة على مستوى الفئات العمرية خلال السنوات الماضية، تبدو الحاجة مُلحة إلى تعزيز التعاون بين الأندية والأكاديميات والجهات الرياضية المعنية، لوضع معايير واضحة تنظم عمل الأكاديميات وتضمن تحقيق أهدافها التنموية بعيداً عن الجانب الاستثماري البحت.
وفي المحصلة، فإن نجاح أكاديمية الجزيرة لن يكون في افتتاح أبوابها أمام الأطفال فحسب، وإنما في قدرتها على تحويل هذه المواهب الصغيرة إلى لاعبين قادرين على تمثيل النادي والمنتخبات مستقبلاً.