قامشلو/ سلافا عثمان ـ بميزانية 300 ألف دولار أمريكي موزعة بين مشروعي التزفيت والصرف الصحي، أكد رئيس قسم الفنية في بلدية ديرك “إبراهيم سعدون” إن البلدية تواصل تنفيذ خطتها الخدمية للعام الجاري، رغم التحديات المالية والفنية التي تؤثر على وتيرة العمل.
تسعى بلدية ديرك خلال العام الجاري إلى تنفيذ سلسلة من المشاريع الخدمية الهادفة إلى تحسين البنية التحتية وتطوير واقع الطرق وشبكات الصرف الصحي في المدينة، ورغم التحديات المالية والفنية التي تواجهها، تواصل البلدية أعمالها وفق خطة مدروسة تستهدف تلبية احتياجات الأهالي وتحسين مستوى الخدمات العامة.
المجبول الأسفلتي.. واستكمال الأعمال الفنية
وبهذا الصدد؛ أوضح لصحيفتنا “روناهي” رئيس قسم الفنية في بلدية ديرك “إبراهيم سعدون” إن الميزانية المخصصة لبلدية ديرك لهذا العام بلغت 300 ألف دولار أمريكي، وتم تقسيمها بين مشروعين رئيسيين هما تزفيت الشوارع وتنفيذ مشاريع الصرف الصحي، مبيناً أن البلدية تعمل على استثمار هذه المخصصات بالشكل الأمثل لتحقيق أكبر قدر ممكن من الفائدة والخدمات للأهالي.
وأشار إلى أن البلدية باشرت خلال الفترة الماضية بتنفيذ أعمال المجبول الأسفلتي في عددٍ من شوارع المدينة، ضمن خطة تستهدف مختلف الأحياء تدريجياً: “إن الهدف هو تحسين واقع الطرق وتسهيل حركة السير والحد من الأضرار التي تتعرض لها الشوارع نتيجة الاستخدام اليومي والعوامل المناخية”.
وأضاف سعدون: “إن هناك شارعين رئيسيين هما شارع صور “الأحمر” وشارع التجنيد، كان من المخطط استكمال أعمال المجبول الأسفلتي فيهما خلال الفترة الحالية، إلا أن تنفيذ المشروع تأخر بسبب استمرار أعمال شبكات المياه فيهما، وإن خطوط المياه الرئيسية في هذين الشارعين تم استبدالها خلال العام الماضي، إلا أن بعض الوصلات الفرعية الخاصة بالمنازل لم يتم استكمالها حتى الآن”.
ونوه سعدون إلى أن البلدية تفضّل انتظار انتهاء دائرة المياه من إيصال جميع الخطوط والوصلات المنزلية قبل تنفيذ أعمال التزفيت النهائية، وذلك لتجنب إعادة حفر الشوارع بعد تزفيتها، الأمر الذي قد يؤدي إلى هدر الأموال والجهود ويؤثر سلباً على جودة الطرق، وتوقع أن يتأخر تنفيذ أعمال المجبول الاسفلتي في هذين الشارعين لمدة تقارب الشهرين إلى حين الانتهاء من الأعمال الفنية المتعلقة بشبكة المياه.
وفيما يتعلق ببقية الشوارع المستهدفة، أوضح إن بعض المواقع لا تزال بحاجةٍ إلى أعمال تحضيرية قبل البدء بالمجبول الأسفلتي، ومن بينها فرش الحجر المكسر وتجهيز الطبقات التحتية اللازمة، مؤكداً إن البلدية تعمل حالياً على تأمين المواد المطلوبة واستكمال التجهيزات الفنية في هذه الشوارع. وتطرق إلى إن نقص الآليات والمعدات الجاهزة للعمل يعد من أبرز الأسباب التي أدت إلى تباطؤ بعض الأعمال خلال الفترة الحالية “البلدية تبذل جهوداً كبيرة لتجاوز هذه العقبات وضمان استئناف العمل بالسرعة الممكنة، وإن مجبل المجبول الزفتي يعمل حالياً في مدينة كركي لكي، الأمر الذي يساعد على تأمين احتياجات المشاريع المزمع تنفيذها خلال المرحلة المقبلة”.
إعداد وتجهيز مشاريع الصرف الصحي
وعن مشاريع الصرف الصحي أكد سعدون إن البلدية تواصل إعداد وتجهيز عدد من المشاريع الخدمية استجابةً لاحتياجات المواطنين، لافتاً إلى: “وجود مطالبات من سكان ثلاثة شوارع لتنفيذ خطوط صرف صحي جديدة بطول يقارب 150 متراً، وباشرت الفرق الفنية بدراسة هذه المواقع والعمل على إدراجها ضمن الخطة التنفيذية لهذا العام”.
وأشار أيضاً إلى أن البلدية تعمل على تجهيز مشروع لإنشاء دوار عند مدخل مدينة ديرك، وذلك بهدف تنظيم الحركة المرورية والحد من الحوادث التي تشهدها المنطقة نتيجة ازدياد حركة المركبات، وإن المشروع يأتي ضمن رؤية أوسع لتحسين البنية المرورية وتعزيز عوامل السلامة العامة داخل المدينة.
وفي سياق متصل، لفت سعدون إلى إن أعمال الصيانة الدورية تشكل جزءاً هاماً من نشاط البلدية، حيث تشمل صيانة الطرق والشوارع المتضررة، ومعالجة مشكلات الصرف الصحي، وإصلاح بعض الأعطال في شبكات المياه بالتنسيق مع الجهات المعنية، وإن هذه الأعمال مستمرة على مدار العام وفق الإمكانات المتوفرة.
وبيّن إن حجم المشاريع التي سيتم تنفيذها خلال العام الحالي مرتبط بشكلٍ مباشر بالميزانية المخصصة للبلدية، وإن الإدارة ستعمل على توجيه الموارد المتاحة نحو المشاريع الأكثر إلحاحاً والتي تمس حياة المواطنين بشكلٍ مباشر.
نقص الآليات يعرقل التنفيذ
وحول أبرز الصعوبات التي تواجه البلدية، شدد سعدون إن نقص الآليات والمعدات الفنية يشكّل تحدياً حقيقياً أمام توسيع نطاق العمل وتسريع تنفيذ المشاريع، وإن البلدية تتطلع إلى توفير إمكانات أكبر مستقبلاً بما يساهم في تطوير الخدمات وتحسين الواقع العمراني للمدينة.
واختتم رئيس قسم الفنية في بلدية ديرك “إبراهيم سعدون” حديثه بالتأكيد على إن نجاح المشاريع الخدمية لا يعتمد على جهود البلدية وحدها، بل يحتاج أيضاً إلى تعاون المواطنين والحفاظ على المرافق العامة والالتزام بالتعليمات الخدمية، وإن الهدف الأساسي هو جعل مدينة ديرك أكثر تنظيماً وجمالاً وتوفير بيئة خدمية أفضل لجميع سكانها.