قامشلو/ دعاء يوسف – تواصل هيئة المرأة في مقاطعة الجزيرة رعاية الطفلة التي عُثر عليها في الثاني من حزيران الجاري في أحد مكبات النفايات بمدينة قامشلو، مؤكدةً أن وضعها الصحي يشهد تحسناً مستمراً بعد تلقيها الرعاية الطبية اللازمة.
قبل أيام، تحولت قصة طفلة رضيعة عُثر عليها بين النفايات في مدينة قامشلو إلى قضية إنسانية هزّت مشاعر الأهالي وأثارت موجة واسعة من التعاطف. الطفلة التي بدأت حياتها في ظروف قاسية كادت تودي بحياتها، وجدت اليوم من يرعاها ويتابع علاجها بعد أن تبنت هيئة المرأة مسؤولية حمايتها وتأمين احتياجاتها الصحية والمعيشية، وبينما تواصل الطفلة رحلة التعافي، تتجه الأنظار إلى مستقبلها ومصيرها، في ظل إقبال عشرات العائلات على طلب احتضانها وتوفير حياة آمنة لها.
حضانة آمنة
هذا وبينت لصحيفتنا “روناهي” رئيسة هيئة المرأة في مقاطعة الجزيرة “روهات خليل”، إن الطفلة وصلت إلى الهيئة بمساعدة قوى الأمن الداخلي، ومنذ ذلك الحين جرى نقلها إلى مشفى خاص ومتابعة حالتها بشكل يومي من قبل أطباء اختصاصيين، بينهم أطباء أطفال وجراحة تجميلية، نتيجة الإصابات التي كانت تعاني منها عند العثور عليها.
وأوضحت روهات أن الطفلة لا تزال تحت الرعاية المباشرة للهيئة، وأن موضوع إعادتها إلى عائلتها غير مطروح حالياً، مشيرةً إلى أن الجهات المختصة تتابع القضية وفق القوانين والإجراءات المعمول بها بما يضمن مصلحة الطفلة وسلامتها.
وأعربت عن استنكارها لما تعرضت له الطفلة: “إن رمي طفل في هذا العمر يُعد انتهاكاً لحقوق الطفل والقيم الإنسانية، وأن الطفلة تعرضت لإصابات وجروح بعد أن هاجمتها بعض الحيوانات قبل العثور عليها وإنقاذها”.
تطبيق قانون حماية الأطفال
وأكدت الهيئة أن الأطفال يملكون الحق في الحياة والرعاية الصحية والتعليم والعيش بكرامة، داعيةً إلى تطبيق القوانين التي تحمي الأطفال ومحاسبة المسؤولين عن مثل هذه الأفعال.
وفيما يتعلق بمصير الطفلة مستقبلاً، أوضحت الهيئة أن هناك عدداً كبيراً من العائلات أبدت رغبتها في احتضانها وتقديم الرعاية لها، سواءً من داخل مدينة قامشلو أو من خارجها، وحتى من بعض المقيمين في أوروبا. إلا إن أي قرار بهذا الشأن سيخضع لشروط وإجراءات قانونية واجتماعية دقيقة تضمن توفير بيئة آمنة ومستقرة للطفلة.
وحسب الهيئة، فإن العائلات الراغبة بالاحتضان تخضع لدراسة اجتماعية وقانونية تشمل الوضع المادي والاجتماعي والصحي والنفسي، إضافةً إلى التأكد من قدرتها على تأمين الرعاية اللازمة للطفلة على المدى الطويل.
وأكدت رئيسة هيئة المرأة في مقاطعة الجزيرة في ختام حديثها “روهات خليل” بالاستمرار في متابعة الحالة الصحية والنفسية للطفلة وتوفير احتياجاتها، عبر مكتب حماية الطفل التابع للهيئة إلى حين اتخاذ القرار المناسب الذي يحقق مصلحتها الفضلى ويضمن لها مستقبلاً آمناً.