الدرباسية/ نيرودا كرد ـ بيّن الرئيس المشترك لبلدية الدرباسية “عكيد مسطو” إن البلدية أنجزت خلال النصف الأول من عام 2026 مشاريعاً خدميةً في الصرف الصحي والمياه والطرق داخل المدينة وريفها، مؤكداً الاستعداد لإطلاق مشاريع جديدة واستكمال أخرى خلال النصف الثاني من العام.
في ظلِّ السعي المتواصل للارتقاء بالواقع الخدمي وتلبية احتياجات المواطنين، تواصل بلدية الشعب في الدرباسية تنفيذ مشاريعها وأعمالها الخدمية والتنموية التي تستهدف تحسين البنية التحتية وتطوير الخدمات الأساسية في المدينة وريفها، وتأتي هذه الجهود في وقتٍ تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالنمو السكاني وارتفاع متطلبات الحياة اليومية، ما يفرض على المؤسسات الخدمية مضاعفة جهودها والعمل وفق خطط مدروسة تستجيب لأولويات المجتمع واحتياجاته الملحة.
وخلال السنوات الأخيرة، برزت الحاجة إلى تعزيز مشاريع الصرف الصحي والمياه والطرق والنظافة العامة، باعتبارها ركائزاً أساسية لضمان بيئة صحية وآمنة للسكان، إلى جانب أهمية دعم المشاريع المجتمعية التي تستهدف المرأة والشباب وتسهم في تنشيط الحياة الاجتماعية والاقتصادية داخل المدينة، وانطلاقاً من هذه المسؤولية، عملت بلدية الدرباسية على تنفيذ مجموعة من المشاريع الخدمية في الأحياء والقرى التابعة لها، واضعةً في مقدمة أولوياتها معالجة المشكلات التي يعاني منها الأهالي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.
ورغم الإمكانات المحدودة والصعوبات التي تواجه العمل البلدي، وفي مقدمتها التحديات المتعلقة بالنظافة العامة والحاجة إلى تعاونٍ أكبر من قبل المواطنين، تؤكد البلدية استمرارها في أداء مهامها الخدمية وتطوير خططها المستقبلية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة. كما تسعى إلى استكمال عدد من المشاريع الحيوية التي لم تُنجز خلال الفترة الماضية، والعمل على إطلاق مشاريع جديدة من شأنها أن تُسهم في إحداث نقلةً نوعية في واقع المدينة وريفها.
أعمال النصف الأول من العام الجاري
وفي هذا الإطار، تحدث الرئيس المشترك لبلدية الدرباسية “عكيد مسطو” لصحيفتنا عن أبرز الأعمال التي أنجزتها البلدية خلال النصف الأول من العام الجاري، والمشاريع التي يجري التحضير لتنفيذها خلال النصف الثاني، إضافةً إلى التحديات التي تواجه العمل البلدي ورؤيته لتطوير الخدمات وتعزيز الشراكة المجتمعية في خدمة أهالي الدرباسية.
حيث نوه إلى: “إن البلدية أولت اهتماماً خاصاً بقطاع الصرف الصحي، باعتباره من أكثر القطاعات ارتباطاً بالحياة اليومية للمواطنين، حيث جرى تنفيذ عدة مشاريع شملت تمديد شبكة صرف صحي في الحارة الشرقية بطول 600 متراً، وفي الحارة الغربية بطول 400 متراً، إضافةً إلى تمديد شبكة بطول 300 متراً في الجهة الجنوبية من المدينة، وبلغت التكلفة الإجمالية لهذه المشاريع نحو 40 ألف دولار”.
وأشار إلى إن البلدية عملت أيضاً على تحسين واقع مياه الشرب، من خلال صيانة شبكة المياه في الحي الشرقي وحفر بئر جديد في الجهة البحرية للمدينة؛ بهدف معالجة مشكلة نقص المياه التي عانى منها سكان الحي الشرقي لفتراتٍ طويلة.
وفي مجال النظافة العامة، أكد مسطو إنه تم توزيع عدد من الحاويات الجديدة على أحياء مختلفة من مدينة الدرباسية، إلى جانب متابعة أعمال النظافة اليومية، كما جرى إصدار التراخيص للمحال التجارية والصناعية في إطار تنظيم عملها وضمان التزامها بالأنظمة المعتمدة.
القرى التابعة لمدينة الدرباسية
وتابع مسطو: “أما على مستوى الريف، فقد نفذت البلدية سلسلة من المشاريع الخدمية الهامة، من بينها فرش مادة البقايا على الطريق الواصل من الطريق الرئيسي إلى قرية خربة بلك بطول خمس كيلومترات، وتنفيذ حملة نظافة واسعة في قرية كربتلي، وصيانة شبكة الصرف الصحي في قرية جتل”.
ولفت إلى أن البلدية أنجزت أيضاً أعمال صيانة لشبكات الصرف الصحي في قرى الكرم وخاص مليه وأبو غالي بطول يقارب خمس كيلومترات، وبتكلفة وصلت إلى نحو 70 ألف دولار، فضلاً عن صيانة الطريق الواصل بين قرية البقر وقرية عمر زوباش بطول ثلاث كيلومترات، والطريق الرابط بين قرية البقر والطريق الرئيسي بطول كيلومتر واحد.
أعمال مكتب المرأة
وفيما يتعلق بنشاطات مكتب المرأة، بيّن الرئيس المشترك إن المكتب افتتح مشغلاً للخياطة في المدينة، ونظم دورات تدريبية لتعليم الخياطة للنساء، تم خلالها تخريج دورتين، مع الإعلان عن دورات جديدة خلال الفترة المقبلة. كما تم افتتاح حديقة المرأة ودوار الظفيرة، والمشاركة في تزيين المدينة خلال عدد من المناسبات الاجتماعية والوطنية.
وتطرق إلى إن المكتب الفني واصل بدوره تجهيز المعاملات والتراخيص المرتبطة بالأعمال العمرانية والخدمية، بما يسهم في تسهيل الإجراءات أمام المواطنين.
مشاريع لم تُستكمل وأخرى مستقبلية
وعن المشاريع التي لم تتمكن البلدية من إنجازها خلال النصف الأول من العام، أوضح مسطو إن العمل ما زال مستمراً في مشروع الحديقة الكبيرة التي لم تُفتتح بعد، كما لم تتمكن البلدية من تنظيم المنطقة الصناعية المركزية للمدينة رغم وجود خطط بهذا الشأن، إضافةً إلى تعذر افتتاح السوق الشعبي التقليدي المعروف باسم “سوق السبت”.
وفيما يخص خطة العمل للنصف الثاني من العام، أكد أن البلدية أعدت قائمة من المشاريع الخدمية تتضمن استكمال صيانة شبكات الصرف الصحي، وتزفيت الشوارع الرئيسية في المدينة، وترقيع الشوارع داخل الأحياء، إلى جانب صيانة شبكات المياه القائمة واستحداث شبكات جديدة في المواقع التي تتطلب ذلك.
صعوبات العمل
وتطرق مسطو إلى أبرز التحديات التي تواجه عمل البلدية، مبيناً أن مشكلة النظافة العامة تبقى من أكثر الصعوبات حضوراً بسبب عدم التزام بعض المواطنين برمي النفايات داخل الحاويات المخصصة لها، والاكتفاء بإلقائها في محيطها، الأمر الذي يؤدي إلى انتشار القمامة وتشويه المظهر العام للأحياء.
وفي ختام حديثه؛ شدد الرئيس المشترك لبلدية الدرباسية “عكيد مسطو” على إن ما أُنجز خلال الفترة الماضية وما يُخطط له مستقبلاً يأتي في إطار الواجبات الملقاة على عاتق البلدية تجاه المدينة وأهلها، مؤكداً مواصلة العمل لتقديم خدماتٍ أفضل، مع ممارسة النقد الذاتي تجاه أوجه القصور التي ظهرت خلال المرحلة الماضية، والسعي إلى تجاوزها بما يخدم مصالح المواطنين ويعزز مستوى الخدمات في المدينة وريفها.