مركز الأخبار ـ صُنفت تركيا ضمن أسوأ عشرة بلدان في العالم من حيث ظروف العمل والحقوق النقابية، كما أعلن اتحاد نقابات موظفي القطاع العام، معتبراً أن اعتقال السياسيين والنقابيين وإسكات الصحفيين واستمرار الضغوط على القوى الديمقراطية يعكس تصاعد النزعة السلطوية في البلاد.
قالت الرئيسة المشتركة لاتحاد نقابات موظفي القطاع العام (KESK)، “آيفر كوجاك”، إن سياسات القمع والضغوط الموجهة ضد قوى المعارضة ما تزال مستمرة، وأضافت: “في العاشر من شباط 2026، اعتُقل عدد كبير من الأشخاص، بينهم الرئيس المشترك للحزب الاشتراكي للمضطهدين (ESP) مراد جبني، إلى جانب سياسيين ونقابيين وصحفيين ونشطاء ديمقراطيين، وقد بلغ عدد المعتقلين 85 شخصاً، فيما لا يزال 82 منهم محتجزين في سجون مختلفة حتى اليوم. لقد مضى أكثر من أربعة أشهر على اعتقالهم، ومع ذلك لم تُعَد حتى الآن لائحة اتهام بحقهم. إن المحتجزين لا يعلمون على أي أساس تُوجَّه إليهم الاتهامات، كما لا توجد أدلة ملموسة يمكن الاستناد إليها. ولا يمكن توصيف هذا الوضع أو تبريره من منظور القانون والحقوق، ونحن نعلم إن هذه الهجمات التي تستهدف القوى الديمقراطية تأتي بسبب ممارستها لحقها في التنظيم والاجتماع والتظاهر، وبسبب وقوفها إلى جانب العمال”.
وأضافت “آيفر كوجاك” إن السلطة تستهدف العمال والقوى الديمقراطية، وأنها فقدت شرعيتها، قائلةً: “حتى الحقوق المكفولة لنا بموجب الدستور تتعرض للتقييد. إن وجودنا هنا اليوم لا يقتصر على المطالبة بحرية رفاقنا، بل هو دفاع عن حقوقنا وحرياتنا الأساسية جميعها. كما يؤكد تقرير الاتحاد الدولي للنقابات (ITUC) إن تركيا تُصنف ضمن أسوأ عشرة بلدان في العالم من حيث ظروف العمل والحقوق النقابية. وهذا الواقع ليس أمراً عارضاً في بلد يُسكت فيه الصحفيون وتُقيّد فيه الحريات ويُعتقل فيه السياسيون. فالهجمات التي تشنها السلطة مستمرة، وما يجري اليوم ليس سوى انعكاس واضح لتعمق النزعة السلطوية في النظام”.
وأكدت “آيفر كوجاك” إن هذه الضغوط لن تنجح في كسر إرادة النضال: “السجون لا تستطيع إخفاء الحقيقة، كما لا يمكنها إخضاع النضال المنظم أو كسر إرادته. لن نتراجع خطوة واحدة إلى الوراء، ولن نتخلى عن حقوقنا النقابية. وسنواصل نضالنا من أجل السلام والديمقراطية، كما سنواصل الدفاع عن حقنا في التعبير والتنظيم”.
ومن أمام وزارة العدل، دعت إلى وضع حد لهذا المسار المنافي للقانون، وضرورة الإفراج عن رفاقها فوراً. مؤكدةً أن تحقيق ذلك سيحقق العدالة، مشددة على مواصلة النضال دون التخلي عن أهدافهم.