في مشهد يتكرر بوتيرة مقلقة في مختلف المناطق السورية، بات فلتان السلاح وانتشار الرصاص الطائش يحصد أرواح المدنيين بشكل شبه يومي، وسط غياب الرقابة وضعف إجراءات الحد من حمل السلاح واستخدامه العشوائي.
وخلال الأيام الماضية، سُجلت سلسلة من الحوادث المأساوية التي أودت بحياة أطفال وشبان، وأدت إلى إصابة آخرين بجروح متفاوتة، نتيجة العبث بالأسلحة أو إطلاق النار العشوائي والمزاح القاتل.
وتعكس هذه الحوادث حجم الخطر المتفاقم جراء انتشار السلاح بين المدنيين، حيث تحوّلت المناسبات وأماكن العمل إلى بيئات غير آمنة، في ظل استمرار وقوع ضحايا أبرياء، بينهم أطفال، بسبب الاستخدام الخاطئ للأسلحة النارية والقنابل اليدوية. وبهذا الصدد؛ أصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان إحصائية ضحايا الرصاص الطائش في المناطق السورية المختلفة منذ بداية شهر أيار الجاري:
ـ مناطق الحكومة المؤقتة: مقتل ستة أشخاص بينهم طفلان، وأصيب اثنان أحداهما سيدة.
ـ مناطق الإدارة الذاتية: استشهاد ثلاثة مواطنين بينهم طفل، وأصيب خمسة آخرون بجروح.
وفيما يلي تفاصيل هذه الحوادث منذ بداية أيار الجاري:
ـ الأول من أيار، فارق شاب في منتصف العقد الثالث من العمر الحياة جراء إصابته بطلق ناري خرج من سلاحه الشخصي عن طريق الخطأ. وحسب المعلومات الواردة، فإن الشاب البالغ من العمر 25 عاماً توفي داخل منزله في قرية “حمام صغير” التابعة لريف منبج أثناء قيامه بتنظيف السلاح.
– الأول من أيار، قتل يافع يبلغ من العمر 16 عاماً متأثراً بجراحه التي أصيب بها جراء إصابته بطلق ناري طائش في بلدة الهبارية بريف دمشق الغربي.
ـ الثالث من أيار، فارق شاب يبلغ من العمر 23 عاماً الحياة، متأثراً بإصابته بجروح خطيرة ناجمة عن استخدام خاطئ لسلاح ناري كان بحوزته، وذلك في منطقة أشرفية الوادي المعروفة بـ “حبش – الوادي” في ريف دمشق الغربي.
ـ السادس من أيار، توفي شاب من مدينة كفرنبل في ريف إدلب، إثر إصابته بطلق ناري في الرأس عن طريق الخطأ، خرج من سلاح كان بحوزة صديقه أثناء عبثه به، في مدينة حارم شمال إدلب.
ـ السادس من أيار، أصيب يافع بطلق ناري عن طريق الخطأ خرج من سلاح كان بحوزته أثناء عبثه به خلال تواجده في مكان عمله ضمن أحد المنتزهات على طريق ظهر الجبل في السويداء.
ـ الثامن من أيار، استشهاد شخصين إثر تعرضهما لطلق نار عشوائي تزامنا مع احتفالات بعودة عدد من أسرى قوات سوريا الديمقراطية إلى المدينة، الذين أفرج عنهم من سجون الحكومة المؤقتة فيما أصيب خمسة آخرين بجروح.
ـ الثامن من أيار، فارق طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره الحياة، جراء إصابته بطلق ناري في منزله ببلدة ذيبين الواقعة في الريف الجنوبي لمحافظة السويداء.
ـ التاسع من أيار، استشهد طفل لم يتجاوز الخامسة من عمره الحياة، جراء إصابته بطلق ناري طائش في مدينة الحسكة، وذلك في الوقت الذي كانت تستعد فيه عائلته لإنهاء سنوات التهجير والعودة إلى ديارها. الطفل المنحدر من ناحية “راجو” بريف عفرين، أصيب برصاصة طائشة، أثناء تواجده في منطقة السكن الشبابي بمدينة الحسكة.
ـ التاسع من أيار، لقي شاب ينحدر من بلدة أورم الكبرى بريف حلب الغربي مصرعه على الفور، في حادثة مأساوية وقعت إثر “مزاح ثقيل” بالسلاح الناري. حيث أقدم صديق الضحية على إشهار مسدس حربي بوجهه من قبيل المزاح، لتنطلق رصاصة عن طريق الخطأ استقرت في جسد الشاب وأردته قتيلاً.
ـ التاسع من أيار، أصيبت امرأة في العقد الرابع من عمرها بجروح بليغة ونزيف حاد، جراء انفجار قنبلة يدوية كانت تعبث بها داخل منزلها في قرية “بكا” بريف السويداء الجنوبي.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، منذ بداية عام 2026 نحو 64 شخصاً، بينهم أطفال ونساء، نتيجة الرصاص الطائش والحوادث الناجمة عن الاستخدام العشوائي للسلاح، فيما أُصيب العشرات بجروح، في مؤشر خطير على تفاقم ظاهرة فلتان السلاح في البلاد.