مركز الأخبار ـ وجهت السلطات الإيرانية تهماً مثل “الحرابة” إلى ثلاثة متظاهرين في مشهد بينهم طالبة تبلغ من العمر 23 عاماً، وهي تهم تؤيد الحكم بالإعدام.
مع استمرار موجة الاعتقالات والإجراءات الأمنية والقضائية بحق المشاركين في احتجاجات كانون الأول 2025، تفيد التقارير الواردة من مشهد بأن ثلاثة من المتظاهرين الشباب بينهم طالبة جامعية تبلغ من العمر ۲۳ عاماً، يواجهون اتهامات خطيرة مثل “الحرابة” و”التعاون مع إسرائيل”، وهي اتهامات قد تؤدي وفقاً للقضاء في إيران إلى صدور أحكام بالإعدام. وتتزايد في الوقت نفسه المخاوف بشأن انتزاع الاعترافات القسرية وحرمان المعتقلين من الحق في توكيل محامٍ مستقل، إضافة إلى الغموض الذي يكتنف سير المحاكمات.
حسب التقارير المنشورة، فإن نجمة أميني، الطالبة البالغة من العمر ۲۳ عاماً، لا تزال محتجزة في قسم النساء بسجن “وكیل آباد” في مشهد بعد مرور ۹۸ يوماً على اعتقالها. وقد اعتُقلت يوم السبت 31 كانون الثاني 2026، في سوق “فردوسي” بمشهد وبعنف شديد تخلله الضرب على يد القوات الأمنية.
وتشير هذه التقارير إلى أن الأجهزة الأمنية وجهت إليها اتهامات تشمل “الحرابة”، و”التعاون مع إسرائيل”، و”إهانة خامنئي”، و”سبّ النبي”، و”الاشتباك مع عنصر حكومي”. كما أفادت مصادر مطلعة بأن نجمة أميني حُرمت طوال فترة احتجازها من حقها في اختيار محامٍ، ما يزيد المخاوف من احتمال تعرضها للتعذيب وانتزاع اعترافات قسرية بهدف إصدار أحكام مشددة بحقها.
وفي قضية أخرى، تواجه زينب (آبان) موسوي وشقيقها حسن موسوي وهما من معتقلي احتجاجات كانون الأول 2025 في مشهد، اتهام الحرابة أيضاً، وهو اتهام قد يفضي إلى الحكم بالإعدام.
وحسب التقارير، فقد عُقدت جلسة النظر في الاتهامات الموجهة إليهما يوم الأحد 26 نيسان الماضي، في محكمة الثورة بمشهد. وتتهمهما الأجهزة الأمنية بـ “إلقاء قنابل مولوتوف” خلال الاحتجاجات، وهو اتهام تقول منظمات حقوقية إنه يُستخدم في العديد من قضايا المعتقلين تحت ضغط التحقيقات القاسية بهدف انتزاع اعترافات قسرية.
وكانت زينب موسوي وشقيقها قد اعتُقلا يوم الثلاثاء 26 شباط الماضي، ونُقلا بعد فترة التحقيق في مراكز الاحتجاز الأمنية إلى سجن “وكیل آباد” في مشهد. ويستمر احتجازهما في وقت تؤكد فيه السلطات القضائية خلال الأشهر الأخيرة على تسريع وتيرة البتّ في قضايا معتقلي الاحتجاجات وتنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم.
وكان قد أُعلن سابقاً أن ۳۰ شخصاً من معتقلي احتجاجات كانون الأول الماضي، قد صدرت بحقهم أحكام بالإعدام، فيما نُفذ الحكم في ۱۳ منهم، الأمر الذي أثار موجة جديدة من القلق الداخلي والدولي بشأن تصاعد وتيرة القمع الأمني والقضائي ضد المتظاهرين في إيران.