No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد ـ عبرت خريجات من جامعة كوباني من الدفعة الأولى من طلبة مرحلة إكمال الإجازة الجامعية للعاملين في مؤسسات الإدارة الذاتية، عن فخرهن لإكمال دراستهن، مؤكدات أن الدراسة باللغة الأم “أمر مقدس” وضرورة لصونها في سوريا الجديدة.
وسط أجواء امتزجت فيها مشاعر الفخر والفرح، احتفلت جامعة كوباني بتخريج الدفعة الأولى من طلبة مرحلة إكمال الإجازة الجامعية للعاملين في مؤسسات الإدارة الذاتية للعام الدراسي 2025 ـ 2026، في خطوة تعكس إصرار أبناء المنطقة على مواصلة طريق العلم رغم كل التحديات والصعوبات التي مرت بها المدينة خلال السنوات الماضية.
وتحت شعار “المعرفة هي إدراك الذات، وإدراك الذات هو الوجود”، احتفلت جامعة كوباني، في السادس من أيار الجاري، بتخريج أكثر من 60 طالباً وطالبة من قسم اللغة الكردية والإنكليزية، وكلية الحقوق، ضمن برنامج إكمال الإجازة الجامعية للعاملين في مؤسسات الإدارة الذاتية للعام الدراسي 2025 ـ 2026، وذلك خلال احتفالية أقيمت في قاعة الجامعة بحضور المئات من أهالي كوباني وممثلين عن الإدارة الذاتية والمؤسسات المدنية وذوي الطلبة.
في مشهد حمل الكثير من الإصرار والأمل، تميزت الدفعة الأولى من خريجي مرحلة إكمال الإجازة الجامعية في جامعة كوباني بوجود أمهات وكبار سن بين صفوف الخريجين، بعضهم تجاوز السبعين عاماً، ليؤكدوا أن العمر ومسؤوليات الحياة لم يكونا عائقاً أمام تحقيق حلم الدراسة والتخرج باللغة الأم.
إصرار تغلب على العمر
ولفتت هذه الدفعة الأنظار بكونها ضمت عدداً كبيراً من الأمهات والعاملين في المؤسسات، اللواتي واصلن دراستهن رغم أعباء العمل والحياة الأسرية، إلى جانب وجود كبار سن أصروا على إكمال تعليمهم وتحقيق حلمهم بالدراسة باللغة الكردية.
وجاء هذا التخرج بعد سنوات من التحديات التي عاشتها المنطقة، من حصار وهجمات الحكومة المؤقتة والدولة التركية، إلا إنّ الطلبة أصروا على مواصلة تعليمهم، معتبرين أن العلم والمعرفة هما السبيل لحماية الهوية والثقافة، ومواجهة كل المحاولات التي تستهدف إرادة شعوب المنطقة.
وفي لقاء لصحيفتنا “روناهي”، مع خريجات من هذه الدفعة وتحدياً من قسم اللغة الكردية، أكدت الخريجة “نورهان محمد“، البالغة من العمر 49 عاماً، وهي أم خمسة أبناء أكبرهم يبلغ 27 عاماً، أن حلمها منذ سنوات كان الدراسة بلغتها الأم، مشيرة إلى أنها تمكنت من تحقيق ذلك رغم الصعوبات المهنية والعائلية ومسؤولياتها كأم وربة منزل.
وأضافت، الإصرار والعزيمة كانا الدافع الأساسي لاستمرارها في الدراسة حتى التخرج، معبرة عن فخرها بالتخرج باللغة الكردية، وواصفة الدراسة باللغة الأم بأنها “أمر مقدس”، مؤكدة أن بناء الأوطان يتحقق بالعلم والمعرفة.
حماية اللغة الأم
أما الخريجة “عزيزة إسماعيل“، البالغة من العمر 38 عاماً وأم ستة أطفال، قالت: إن الدراسة باللغة الأم كانت حلماً كبيراً لها، وأن تخرجها اليوم يمثل مصدر فخر لعائلتها وأطفالها.
وأهدت عزيزة إسماعيل تخرجها إلى “شهداء الكرامة والحرية” وإلى عوائل الأسرى ورفاقها، مؤكدة أن النضال من أجل ترسيخ اللغة الأم والتعليم بها سيستمر حتى تحقيق تطلعات الشعب الكردي والاعتراف بحقوقه في دستور سوريا الجديد.
ومنذ تأسيسها، واصلت جامعة كوباني تطوير تجربتها التعليمية رغم الإمكانات المحدودة والظروف الصعبة، لتتحول إلى منبر أكاديمي هام استقطب مئات الطلبة الراغبين في متابعة تعليمهم داخل مدينتهم.
ومع تخريج دفعات جديدة عاماً بعد آخر، تؤكد الجامعة دورها في إعداد كوادر متعلمة قادرة على خدمة المجتمع والمساهمة في تطويره، فيما تعكس قصص الأمهات وكبار السن في هذه الدفعة صورة واضحة عن إصرار أهالي كوباني على التمسك بالعلم والتعليم مهما كانت التحديات.
No Result
View All Result