No Result
View All Result
رغد محمد/ الحسكة ـ أكد مدير التربية والتعليم في الحسكة “عدنان بري”، أن واقع التعليم خلال العام الدراسي 2025 ـ 2026 يشهد تحولات جوهرية تختلف عن الأعوام السابقة، في ظل المتغيرات السياسية والإدارية التي شهدتها المنطقة، والتي أنهت أنماطاً سابقة أثرت على سير العملية التعليمية.
في السابق؛ عانت مدينتا “الحسكة وقامشلو”، من وجود مربعات أمنية، الأمر الذي انعكس سلباً على استقرار التعليم، فيما انتهت هذه الحالة اليوم، ولا سيما بعد تجربة التعليم باللغة الأم التي اعتمدتها الإدارة الذاتية في روج آفا وشمال وشرق سوريا خلال السنوات المنصرمة، وبعد عقد اتفاقية التاسع والعشرين من شهر كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة؛ اندمجت المؤسسات المدنية والعسكرية مع مؤسسات الحكومة في سوريا ومن بينها مديرية التربية والتعليم.
وفي السياق، بين مدير التربية والتعليم في الحسكة “عدنان بري”، أن الاتفاق الأخير بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية؛ الجنرال “مظلوم عبدي” ورئيس الحكومة المؤقتة في سوريا “أحمد الشرع” شكل نقطة تحول، حيث أفضى إلى بدء عملية دمج المؤسسات المدنية والعسكرية، وكانت المؤسسة التربوية في صلب هذه العملية باعتبارها من أهم الركائز الأساسية في المجتمع.
وأضاف: “عملية الدمج تسير في اتجاهين رئيسيين، الأول يتعلق بالمناهج واللغة، والثاني بالجانب الإداري وآليات العمل، وقد تم بالفعل دمج الآليات الإدارية بين هيئة التربية والتعليم ومديرية التربية في الحسكة، فجرى توحيد عدد من المجمعات التربوية، على أن تستكمل عملية الدمج بعد حسم ملف المناهج التعليمية للعام الدراسي المقبل”.
وأشار بري، إلى أن عدد المعلمين في المحافظة بلغ نحو 33 ألف معلم بعد الدمج، وهناك وجود حاجة مستمرة لتعزيز الكوادر التعليمية، موضحاً، أن عملية توزيع المعلمين داخل المدارس ستتم وفق التخصصات، وبما يتناسب مع صيغة المنهاج المعتمدة سواء في اللغة الكردية أو المواد العلمية. وفيما يخص الامتحانات، أكد بري، أن المديرية أنهت استعداداتها بشكل كامل لاستقبال امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية، بتجهيز المراكز الامتحانية، معتبراً، أن هذه المرحلة تمثل العصب الأساسي للعملية التربوية.
وأضاف: “ستعمل المديرية خلال الفترة المتبقية من العام الدراسي، والتي تقدر بنحو أربعة أشهر، على توحيد الرؤى وآليات العمل بين المجمعات التربوية البالغ عددها 16 مجمعاً، تمهيداً لانطلاقة أكثر تنظيماً في العام الدراسي الجديد، تشمل صيانة المدارس وتوفير الكتب المدرسية واستكمال متطلبات العملية التعليمية”.
وفيما يتعلق بالطلاب الذين كانوا يتلقون تعليمهم ضمن مدارس النظام سابقاً، أوضح “بري”، أنهم سيخضعون لاختبارات سبر معلومات بهدف تحديد مستوياتهم الدراسية، وضمان تسلسلهم التعليمي بشكل صحيح، على أن تنظم لاحقاً دورات مكثفة لتعويض الفاقد التعليمي لديهم.
وحول ملف اللغة الكردية أشار “بري”، إلى وجود لجنة تفاوضية تعمل على هذا الملف، مؤكداً، أن وزارة التربية والتعليم أبدت مرونة وإيجابية، وأن نتائج هذه المباحثات ستتضح خلال الفترة المقبلة بما يحدد ملامح الاتفاق النهائي حول المناهج واللغة.
كما تطرق، إلى أهمية تطوير الكادر التعليمي مؤكداً، أن المعلم بحاجة دائمة لمواكبة الأساليب الحديثة في التعليم، سواء من الناحية البحثية أو التقنية”. ولفت، إلى أن منظمة اليونيسف تمنح دورات تدريبية في هذا المجال، حيث ساهمت بشكل إيجابي في دعم عملية دمج المعلمين وتعزيز قدراتهم.
وبالتزامن مع اقتراب “يوم اللغة الكردية”، أكد بري، أن اللغة تمثل هوية كل شعب ومن حق الجميع ممارسة لغتها الأم، واصفاً، سوريا بأنها موزاييك غني بتنوعه، كما بارك اقتراب يوم اللغة الكردية على السوريين.
واختتم مدير التربية والتعليم في الحسكة “عدنان بري”، بالتأكيد على أن محافظة الحسكة عانت كثيراً خلال السنوات الماضية، وأن الطلبة دفعوا ثمن تلك الظروف، مشدداً، على أن المرحلة القادمة ستشهد تحسناً ملحوظاً، وأن العملية التعليمة في الحسكة تسير بمستوى مماثل لباقي المحافظات والمناطق السورية مع رفض أي تقصير في هذا القطاع الحيوي.
No Result
View All Result