مركز الأخبار ـ مع دخول شركات تركيّة إلى السوق السوريّة، تحتكر إحدى الشركات التركيّة العاملة في تخزين وتوزيع الأدوية، سوق الأدوية السوريّة، بتسهيلٍ من قطاع الصحة الحكومي، ما يُنذر بغياب عنصر المنافسة العادلة، ويؤثر على تكلفة العلاج للمواطنين.
أشارت معلومات مؤكدةً، صادرة عن موزعين في القطاع الدوائي إلى توسع دور شركة تركيّة في مجال استيراد وتوزيع الأدوية الموجهة للمشافي الحكومية في سوريا، إلى اعتمادها كمصدرٍ رئيس للتوريد في عددٍ من المناقصات الصحيّة.
وبحسب مصادر في قطاع توزيع الأدوية، فإن شركة (YMN Pharmaceuticals Warehouse YMN Med)، التي تأسست عام 2013 في إسطنبول، وتمتلك مستودعات في شمال سوريا، لا سيما في محافظة إدلب، باتت أحد أبرز الجهات العاملة في استيراد وتوزيع الأدوية والمستلزمات الطبية، الموجهة للقطاع الصحي الحكومي، مع الإشارة إلى وجود توجهات نحو توريد المنتجات الدوائية عبر هذه الشركة.
وتفيد المصادر، التي توافقت مع بحث مراسلي وكالة هاوار، عن خلفيات الشركة YMN Med عبر معرفاتها، بأن نشاط الشركة يعتمد على استيراد الأدوية من تركيا، ودول أخرى قبل إعادة توزيعها داخل سوريا، حيث تزود مشافي ومراكز طبية ومخازن دوائية في عددٍ من المناطق، وإن الشركة تعمل وفق ترخيص من وزارة الصحة التركيّة، وتلتزم بمعايير التخزين والتوزيع المعتمدة دولياً (GDP)، دون أن تكون تابعة لأي جهة حكومية أو سياسية بشكلٍ مباشر.
في المقابل، يعبّر عدد من المتعاملين في قطاع المناقصات الدوائية عن مخاوف من محدودية المنافسة في بعض العطاءات والمناقصات، ما قد يؤثر على تنوع مصادر التوريد. كما يشير مختصون في الصناعة الدوائية، إلى إن السوق المحلي يضم نحو 84 معملاً دوائياً، مع منح تراخيص لعدد من المعامل الجديدة مؤخراً، ما يستدعي، وفق رأيهم، تنظيم سوق الاستيراد بما يضمن المنافسة العادلة واستقرار الأسعار وجودة التوريد.
وتدعو أوساط طبية وصناعية، إلى تعزيز الشفافية في آليات التوريد والمناقصات، بما يحقق توازناً بين تأمين احتياجات القطاع الصحي وضمان دعم الصناعة الدوائية المحلية.