No Result
View All Result
روناهي/ الحسكة ـ أكدت مهجرات سري كانيه، أن سنوات التهجير الطويلة فاقمت معاناتهن الإنسانية والاجتماعية وسط غياب الخدمات الأساسية وتدهور أوضاعهن المعيشية داخل مراكز الإيواء، مشددات على ضرورة العمل لتأمين عودة آمنة إلى مناطقهم.
في ظل استمرار معاناة التهجير وغياب الحلول الجذرية، يعيش مهجرو سري كانيه أوضاعاً إنسانية صعبة منذ سنوات، وسط ظروف معيشية قاسية ونقص واضح في الخدمات داخل مراكز الإيواء، على الرغم من ذلك حلم العودة إلى ديارهم ما يزال قائماً، لكنه يحتاج إلى ضماناتٍ حقيقية تشمل إزالة الألغام وإعادة إعمار المنازل المدمرة، وتأمين الخدمات الأساسية بما يضمن عودة آمنة تحفظ كرامتهم وتنهي سنوات طويلة من الألم والانتظار.

سنوات من المعاناة
وفي هذا السياق، تحدثت المهجرة “أمينة العلي السالم“، لصحيفتنا “روناهي”، عن واقعها الصعب قائلة: “إنّ حالها الصحي متدهور وحياتها باتت مليئة بالمعاناة”، مضيفة أنهم يعيشون ظروفاً قاسية منذ أكثر من سبع سنوات من التهجير دون أي استقرار أو أمل واضح بالعودة.
وأوضحت: “منازلنا تعرضت للسرقة والدمار الكامل، الأمر الذي يجعل عودتنا شبه مستحيلة دون وجود دعم حقيقي من الجهات المعنية”، مؤكدة: “نحن بحاجة إلى تأمين السكن والخدمات الأساسية قبل أي خطوة للعودة، خاصة أن بيوتنا تقع على خطوط التماس وتعرضت لتخريب كبير”.

كما بينت أمينة أنّ المهجرين داخل مراكز الإيواء يعانون من نقص واضح في الخدمات والمساعدات، مطالبة بتقديم دعم أكبر لهم وتحسين ظروف الإقامة إلى جانب العمل الجدي على تأمين عودة آمنة تحفظ كرامتهم وتعيد لهم حياتهم الطبيعية.
مطالب بتأمين عودة آمنة
من جانبها، قالت المهجرة “جوزة أحمد حساني“، إنهم أُجبروا على مغادرة منازلهم بالقوة وفقدوا كل ما يملكونه خلال رحلة التهجير، مشيرةً إلى إن: “منزلي في قرية عنيق الهوى تعرض للهدم الكامل، كما تعرضت مزرعتي للسرقة حتى المواشي لم تسلم من النهب”.
وأكدت إن: “المرأة كانت المتضرر الأكبر من التهجير، إذ تحمّلت أعباء التهجير والفقدان وتربية الأطفال وسط ظروف معيشية قاسية، وإنّ البقاء في المدارس ومراكز الإيواء لفترات طويلة زاد من حجم المعاناة، خاصةً مع النقص الحاد في المساعدات والخدمات الأساسية”. 
وشددت على إن: “العودة لا يمكن أن تتم دون إزالة الألغام المنتشرة في القرى وتأمين الطرق والمساكن، إضافةً إلى إعادة الخدمات الضرورية مثل المياه والكهرباء؛ لأن الأهالي لا يملكون الإمكانيات اللازمة لإعادة إعمار منازلهم المدمرة”.
وطالبت المهجرات الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية، بتحمل مسؤولياتها تجاه آلاف العائلات المهجرة، والعمل على إيجاد حلول حقيقية تنهي سنوات المعاناة الطويلة، وتضمن لهم حق العودة الآمنة والكريمة إلى أرضهم ومنازلهم.
No Result
View All Result