مركز الأخبارـ بحلول عيد العمال العالمي، عدّت حركة المجتمع الديمقراطي هذه المناسبة محطة نضالية للتأكيد على دورهم المحوري في بناء مجتمع ديمقراطي عادل يضمن الكرامة والحرية لجميع السوريين، مشددين على ضرورة انتهاز هذه الفرصة والتكاتف لبناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية.
بمناسبة اليوم العالمي للعمال المصادف في 1 أيار من كل عام، أصدرت حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM، اليوم؛ الخميس 30 نيسان الجاري بياناً إلى الرأي العام.
في بداية البيان، توجه حركة المجتمع الديمقراطي بأحر التحيات إلى عمال العالم وكادحيه، وخصت بالتهنئة عمّال وكادحي روج آفا وكردستان عامة. ووصفتهم بالقوة الحقيقية في بناء المجتمعات وصون كرامتها، مستذكرةً بإجلال كل التضحيات التي قُدّمت عبر التاريخ في سبيل العدالة الاجتماعية والحرية.
وأوضحت الحركة بأن هذا اليوم التاريخي، وتخصيصه كمناسبة تاريخية، يعود جذوره إلى إضرابات عام 1886 في مدينة شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية، جاءت نتيجة نضالات عمّالية طالبت بتحسين ظروف العمل وتقليل ساعاته. مشيراً إلى أن نضال العمال والمحرومين يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، إذ بدأ مع ظهور الفروقات الطبقية والاستغلال والأنظمة السلطوية، حيث انخرطت فئات المجتمع كافة، وفي مقدمتها العمال والكادحون، في مقاومة تلك الأنظمة واستعادة الحقوق والقيم المجتمعية المسلوبة.
وترى حركة المجتمع الديمقراطي بأن نضال العمال لا يقتصر على المطالب المعيشية، بل يمثل جوهر الصراع من أجل بناء مجتمع ديمقراطي حر قائم على المساواة والعدالة. وتشير إلى أن هذا المفهوم تجسّد في مسيرة حركة حرية كردستان منذ انطلاقتها الأولى، والتي جعلت من قضايا العمال والمضطهدين محوراً أساسياً في مشروعها التحرري.
وفي هذا السياق، تشدد الحركة في بيانها على الدور البارز لفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، الذي أعاد تعريف النضال الطبقي بوصفه جزءاً من تحرر المجتمع بأسره، وليس مجرد صراع اقتصادي، من خلال طرح نموذج الأمة الديمقراطية القائم على مشاركة جميع المكونات ووضع الإنسان في مركز العملية السياسية والاجتماعية.
كما سلطت الضوء على نضال العمال وكيف تمثل هذه المناسبة محطة نضالية مهمة لتجديد التأكيد على حقوق العمال ودورهم المحوري في بناء مجتمع ديمقراطي عادل يضمن الكرامة والحرية لجميع السوريين. كما لا يمكن فصله عن الدور الريادي للمرأة، التي أثبتت، لا سيما في تجربة روج آفا وتاريخها النضالي في كردستان والشرق الأوسط، أنها شريك أساسي في الثورة المجتمعية، وطليعة في مواجهة الاستغلال والهيمنة، ومساهمة رئيسة في بناء مؤسسات ديمقراطية قائمة على مبدأ الرئاسة المشتركة والمساواة الفعلية.
وربطت الحركة بين تعزيز نضال العمال وتصعيد الجهود من أجل حرية القائد عبد الله أوجلان، ورأت أن حريته تمثل خطوة أساسية نحو تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة، ورمزاً لفكر تحرري يسعى إلى إنهاء جميع أشكال الاستبداد والاستغلال.
وفي ختام البيان تعهدت حركة المجتمع الديمقراطية بمواصلة النضال إلى جانب العمال والنساء وكل فئات المجتمع، داعيةً أبناء الشعب السوري على اختلاف انتماءاتهم العرقية والطائفية والمذهبية إلى جعل هذه المناسبة فرصة للتكاتف ونبذ خطاب الكراهية، والعمل المشترك لبناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية تضمن الحرية والعيش الكريم للجميع، والتصدي للمخططات التي تستهدف استمرار معاناة الشعب السوري.