No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد – أكد عدد من شبيبة كركي لكي، على ضرورة محاسبة قتلة السوريين، في إشارةٍ إلى إن العدالة يجب أن تُطبّق على الجميع دون استثناء.
خلال الأيام الماضية برزت قضية اعتقال “أمجد يوسف” كواحدةٍ من أبرز الملفات التي أعادت إلى الواجهة، الحديث عن الانتهاكات وضرورة المساءلة، فقد أثار هذا الحدث ردود فعل واسعة، خاصةً في الأوساط الكردية، حيث تجددت الدعوات لمحاسبة كل من تورط في سفك الدم الكردي أو شارك في انتهاكاتٍ جسيمة لحقوق الإنسان.
وكان “أمجد يوسف” أحد الأشخاص الذين شاركوا في مجزرة حي التضامن في دمشق، التي حدثت في السادس عشر من شهر نيسان عام 2013 وراح ضحيتها 288 شخصاً، حيث شهدت سوريا خلال سنوات الأزمة الكثير من الانتهاكات والمجازر بحق المدنيين، وبعد سقوط النظام البائد طالب السوريون باعتقال ومحاسبة كل من تلطخت يداه بالدم السوري.
دماءٌ لا تُنسى
وبصدد هذا الموضوع، تحدثت شبيبات كركي لكي لصحيفتنا “روناهي”، ومنهم “بروين خلف“، والتي بدأت بالقول: “من المؤكد نثني على اعتقال (أمجد يوسف)، ونطالب بمحاسبته، فمجزرة التضامن كانت من أبشع المجازر التي شهدها الشعب السوري، لذا نطالب بالقصاص وأن تأخذ العدالة مجراها”. 
وأضافت: “فمجزرة التضامن ليست الأولى ولا آخر مجزرة قد حدثت بحق السوريين ومن بينهم الشعب الكردي، حيث نال الكرد خلال سنوات الأزمة نصيبهم من شن هجمات الإبادة عليهم واستهداف رياديي الثورة، وهنا نستذكر قتلة العضو العام لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف الذين أصبحوا قادة يتولون المناصب في الحكومة السوريّة المؤقتة، ونذكر المرتزق الذي قتل وقصَّ ضفيرة مقاتلة في وحدات حماية المرأة ولم يتعرض للمحاسبة، كما لا ننسى مجازر عفرين وانتهاكات سري كانيه”.
وأكدت، إن هذه القضية لا يجب أن يُنظر إليها بمعزل عن السياق الأوسع، بل كجزءٍ من مسار طويل يتطلب كشف الحقيقة وتحقيق العدالة: “في الوقت الذي تتزايد فيه المطالب بمحاسبة المسؤولين، يطرح هذا الملف تساؤلاتٍ جوهرية حول آليات العدالة ودور المجتمع الدولي، وإمكانية تحقيق إنصاف حقيقي للشهداء وذويهم”.
كما أردفت بروين: “نطالب بمحاسبة كل من تورّط بارتكاب الانتهاكات والجرائم بحق المدنيين، وذلك في ظل تراكمات طويلة من الألم والمعاناة، الناتجة عن أحداثٍ دامية شهدتها مناطق مختلفة خلال السنوات الماضية”.
مضيفةً: “واليوم أصبحت شخصيات من داعش الإرهابي الذي ارتكب مجازر بحق الإيزيدين، مسؤولين وقادة في الحكومة السوريّة المؤقتة، فعلى الرغم من توثيق انتهاكاتهم وجرائمهم إلا أنهم أفلتوا من العقاب”. 
كما وترى “بروين خلف”، إن مطلب العدالة لم يعد قابلاً للتأجيل، مشددةً، على ضرورة فتح تحقيقات شفافة ومستقلة تفضي إلى محاسبة جميع المسؤولين دون استثناء، بغض النظر عن مواقعهم أو انتماءاتهم، معتبرةً، إن تحقيق العدالة يشكل خطوةً أساسية نحو المصالحة المجتمعية ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات في المستقبل.
العدالة يجب أن تُطبّق على الجميع
ومن جهتها قالت “حلا سيفو“: “ندعو منظمات حقوق الإنسان إلى إشرافٍ دولي أو دعم قانوني خارجي لفتح ملفات الانتهاكات ضد الشعب الكردي، ونطالب بتحقيقات نزيهة في ظلِّ مخاوف من تزييف العدالة أو تعطيلها، ومن الضروري استناد أي عملية مساءلة إلى معايير القانون الدولي وحقوق الإنسان”.
وزادت: “من السخرية أن من اعتقل أمجد يوسف هو ذاته من ارتكب مجازر في الساحل والسويداء ومارس انتهاكات بحق المدنيين الكرد. لذا؛ يجب محاسبة الجناة وتطبيق العدالة على الجميع، فالكل سواسية أمام العدالة، ومن شارك في مجزرة التضامن وارتكب مجازر الساحل وقتل هفرين خلف ومثل بجثث المقاتلات الكرد بدم بارد جميعهم قتلة، ويجب محاسبتهم”.
وتجد “حلا”، أن المرحلة الحالية تتطلب إرادة سياسية حقيقية، وخطوات عملية تترجم مطالب المجتمع إلى إجراءات ملموسة، تضمن حقوق المستهدفين “شهداء وجرحى” وتؤسس لمرحلة جديدة قائمة على العدالة والمساءلة.

كما أكدت على ضرورة إخضاع جميع المسؤولين للمساءلة القانونية وفق معايير العدالة الدولية: “إن تحقيق العدالة في هذه القضايا يمثل خطوة أساسية نحو إنصاف الضحايا وتعزيز الثقة بالقانون، كفتح تحقيقات مستقلة وشفافة، وضمان عدم إفلات أي طرف من العقاب”.
وفي ختام حديثها بينت “حلا سيفو”، أن هذه الدعوات لم تعد مجرد مطالب حقوقية، بل تحولت إلى مطلب شعبي واسع يسعى لترسيخ مبدأ العدالة والمساءلة كقاعدة أساسية لأي استقرار مستقبلي.
No Result
View All Result