No Result
View All Result
قامشلو/ سلافا عثمان – تسجل أسواق مدينة قامشلو انخفاضاً في أسعار الفروج، وسط تفاوت واضح بين المحلات، ما ينعكس بشكلٍ مباشر على المستهلكين، في ظل غياب تسعيرة موحدة، واعتماد الباعة على آليات تسعير مختلفة.
بعد أن بلغ سعر كيلو الفروج قبل أشهر نحو 30 ألف ليرة سوريّة، انخفض خلال الأيام الأخيرة إلى حدود 22 ألف ليرة، إلا أن هذا الانخفاض لم ينعكس بشكلٍ موحد على جميع نقاط البيع، حيث بقيت الأسعار متفاوتة ضمن السوق المحلية بشكلٍ واضح.
عدم استقرار الأسعار
تظهر أسواق ومحلات بيع الفروج في مدينة قامشلو حالةً من التفاوت السعري المستمر، حيث تتباين الأسعار بشكلٍ يومي بين مختلف المحلات، رغم الانخفاض الأخير الذي طرأ على سعر الكيلو الواحد مقارنةً بالأشهر الماضية، ويتراوح سعر الكيلو حالياً بين 22 ألف ليرة سوريّة كحدٍ أدنى، ويصل في بعض المحلات إلى 28 ألف ليرة سوريّة، ما يعكس اختلافاً واضحاً في آليات التسعيرة المعتمدة داخل السوق.
ويأتي هذا التفاوت في سياق تغيرات متكررة تشهدها أسعار الفروج، إذ لم تستقر الأسعار عند مستوىً محدداً خلال الفترة الأخيرة، بل استمرت بالتبدل وفق معطيات مرتبطة بالتوريد والتكاليف، ويلاحظ إن السعر الذي كان قد وصل إلى 30 ألف ليرة سوريّة في وقتٍ سابق، شهد تراجعاً ملحوظاً خلال نحو خمسة عشر يوماً، إلا أن هذا التراجع لم ينعكس بشكلٍ موحد على جميع المحلات.
وتختلف الأسعار المعروضة للمستهلكين باختلاف طبيعة المنتج والخدمات المرتبطة به، حيث يتم عرض الفروج الحي بسعرٍ، بينما يختلف السعر عند الذبح، ويزداد عند التنظيف والتجهيز، وهو ما يخلق تدرجاً في الأسعار حتى داخل المحل الواحد أحياناً، كما تختلف هذه الخدمات من محلٍ إلى آخر، ما يضيف عاملاً إضافياً في تحديد السعر النهائي.
وتعتمد بعض المحلات على شراء الفروج من تجار الجملة، بينما تعتمد محلات أخرى على الإنتاج المحلي من المداجن، الأمر الذي يؤدي إلى تفاوت في تكلفة الحصول على المادة الأساسية، ويظهر هذا الفرق بشكلٍ مباشر في السعر النهائي، حيث تكون الأسعار أقل نسبياً لدى من يمتلكون مداجن مقارنةً بمن يشترون من التجار.
أسباب التفاوت… والتحديات
كما تلعب آلية الشراء دوراً في تحديد السعر، إذ يتم في بعض الحالات شراء الفروج اعتماداً على سعر صرف الدولار، ما يؤدي إلى تغير مستمر في تكلفة الشراء، وبالتالي في سعر البيع وينعكس ذلك على حركة التسعير اليومية داخل الأسواق، حيث لا تبقى الأسعار ثابتة لفترات طويلة.
وتدخل تكاليف النقل والتخزين ضمن العوامل المؤثرة أيضاً، حيث تختلف هذه التكاليف بين المحلات بحسب الموقع والإمكانيات، إلى جانب اختلاف تكاليف التشغيل، بما في ذلك أجور العمال وعمليات التبريد، وتضاف هذه التكاليف إلى السعر الأساسي للفروج، ما يؤدي إلى تفاوتٍ إضافي في الأسعار المعروضة. ويظهر كذلك اختلاف في أسلوب عرض الأسعار، حيث يقوم بعض الباعة بعرض السعر بشكلٍ شامل، بينما يقوم آخرون بإضافة تكاليف إضافية تتعلق بالخدمات المقدمة، مثل الذبح والتنظيف، ما يؤدي إلى اختلاف السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.
ويستمر هذا التفاوت في ظل غياب نمط موحد للتسعير بين المحلات، حيث يعتمد كل بائع على تقديراته الخاصة للتكاليف والربح، ما يؤدي إلى اختلافاتٍ قد تكون ملحوظة حتى ضمن الحي نفسه، كما أن تغير الأسعار بشكلٍ يومي يجعل من الصعب تحديد سعر ثابت يمكن اعتماده كمرجعٍ داخل السوق، وفي هذا السياق، يفترض أن تقوم الجهات المعنية والرقابية بمتابعة آليات التسعير بشكلٍ دوري، وضبط المخالفات إن وجدت، بما يضمن الحد من الفوضى السعرية وحماية المستهلك من الاستغلال.
حركة البيع والشراء ضعيفة
وتترافق هذه الحالة مع حركة بيع توصف بأنها محدودة بحسب محلات الفروج، حيث لا تشهد الأسواق نشاطاً كبيراً في الطلب، رغم انخفاض الأسعار مقارنةً بالفترات السابقة، ويؤثر ذلك على وتيرة العرض، دون أن يؤدي إلى تقاربٍ واضح في الأسعار بين مختلف المحلات. ويعكس هذا الواقع تعدد العوامل التي تدخل في عملية التسعير، بدءاً من مصدر التوريد، مروراً بآلية الشراء، ووصولاً إلى تكاليف التشغيل والخدمات المضافة، ما يجعل من سعر الفروج متغيراً بشكلٍ مستمر داخل الأسواق المحلية.
وفي هذا السياق أوضح “خالد العلي” صاحب مذبح أبو عرب: “إن أسعار الفروج تتغير بشكلٍ يومي لأننا نشتري من التاجر بالدولار، وهناك فرق في الأسعار بين محل وآخر، فبعضهم يضيف تكاليف التنظيف، وآخرون يلتزمون بالسعر النظامي، وكل شخص يبيع حسب قدرته، كما أن من يمتلكون مداجن يبيعون بسعرٍ أقل. لكن؛ حركة البيع حالياً ضعيفة”.
No Result
View All Result