مركز الأخبار – وجهت عائلة الناشطة المعتقلة في السجون الإيرانية، نرجس محمدي، تحذيراً شديد اللهجة بشأن تدهور حالتها الصحية، مشيرةً إلى أن السلطات الإيرانية تمنع نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم؛ ما يثير مخاوف جدية حول وضعها الصحي وظروف احتجازها.
أطلقت عائلة الناشطة الإيرانية البارزة في مجال حقوق الإنسان، نرجس محمدي، تحذيراً شديد اللهجة بشأن تدهور حالتها الصحية داخل السجن، مؤكدةً إن السلطات الإيرانية تواصل منعها من تلقي العلاج رغم التقارير الطبية الرسمية التي تؤكد حاجتها الماسة للرعاية.
وقالت العائلة في بيانٍ، وجهته إلى منظمات حقوق الإنسان، إن زيارتهم الأخيرة لنرجس، كشفت عن تدهورٍ واضح في وضعها الصحي، مشيرةً إلى أن أطباء سجن زنجان أبلغوا إدارة السجن رسمياً بأن حالتها تستدعي نقلاً عاجلاً إلى مستشفى متخصص، ورغم ذلك، تواصل نيابة طهران بحسب العائلة عرقلة نقلها بشكلٍ غير قانوني، بحسب وكالة المرأة.
وتعاني نرجس محمدي، بحسب ما أفادت به عائلتها، من آلامٍ حادة في الصدر والصداع، وفقدان سريع وغير طبيعي للوزن، بالإضافة إلى ضيق شديد في التنفس، وهي أعراض تثير مخاوف جدية بشأن سلامتها. وطالبت العائلة بنقلها فوراً إلى مركز طبي متخصص، محذّرة من أن استمرار هذا الوضع قد يعرّض حياتها للخطر.
وتُعدُّ نرجس محمدي، واحدة من أبرز الأصوات المدافعة عن حقوق الإنسان في إيران، وروجهلات كردستان، وحازت على جائزة نوبل للسلام عام 2023، تقديراً لنضالها ضد عقوبة الإعدام ودفاعها المستمر عن حقوق النساء.
وكانت السلطات الإيرانية قد أفرجت عنها مؤقتاً في كانون الأول 2024، بعد خضوعها لعملية جراحية لاستئصال ورم، إلا أنها اعتُقلت مجدداً في كانون الأول 2025 وتم إعادتها إلى السجن رغم وضعها الصحي الحرج. وتواجه أحكاماً قضائية قاسية، إذ حكم عليها القضاء الإيراني بالسجن ست سنوات بتهمة “التنظيم والتخطيط”، بالإضافة إلى سنة ونصف بتهمة “نشر أخبار كاذبة”، إلى جانب منعها من السفر لمدة عامين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية لسجل إيران في مجال حقوق الإنسان، خصوصاً فيما يتعلق بمعاملة السجناء السياسيين ومنعهم من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.