No Result
View All Result
مركز الأخبار – أصدرت محكمة الثورة في طهران حكماً جائراً بالإعدام على مريم هداوند، السجينة السياسية المحتجزة في عنبر النساء بسجن إيفين، في ظل ازياد المخاوف حول وضع السجينات المهددات بخطر الإعدام في أي لحظة.
وتعد مريم هدواند إحدى معتقلات انتفاضة كانون الثاني 2026. ويأتي صدور هذا الحكم في ظل تقارير تؤكد غياب الشفافية في إجراءات المحاكمة، وحرمانها من حق اختيار محامي، واعتماد القضية على اعترافات انتُزعت تحت الضغط. حيث حُرمت مريم هداوند خلال المسار القضائي من حق الحصول على محامي من اختيارها، وعُقدت جلسات المحكمة دون حضور محامي مستقل. كما لم تُنشر حتى الآن معلومات شفافة حول توقيت الاعتقال، وسير تشكيل الملف، وتفاصيل جلسات المحكمة، أو المستندات القانونية التي أدت إلى صدور الحكم.
وتستند الملفات المرتبطة بالاحتجاجات، ومنها ملف مريم هداوند، في حالات متعددة إلى اعترافات تم انتزاعها في ظروف التحقيقات الأمنية وتحت الضغط. وفي أغلب هذه الحالات، لم تُقدم مستندات مستقلة وقابلة للتحقق.
ثلاث نساء ينتظرن الإعدام
مع صدور حكم الإعدام الجائر بحق مريم هداوند، ارتفع عدد النساء المحكوم عليهن بالموت في الملفات المرتبطة بانتفاضة كانون الثاني 2026 إلى ثلاث نساء. وكانت السلطات قد أصدرت سابقاً أحكاماً جائرة مماثلة بحق بيتا همتى وامرأة أخرى لم يُعلن عن هويتها بعد في قضايا مشابهة.
ويُعتبر صدور أحكام الإعدام الجائرة بحق هؤلاء النساء الثلاث مؤشراً على تصعيد قضائي غير مسبوق في التعامل مع النساء المعترضات والسجينات السياسيات في أعقاب الانتفاضة الوطنية الشاملة.
وفي وقتٍ سابق، أصدرت الشعبة 101 في محكمة الثورة بمدينة شيراز حكماً جائراً يقضي بسجن مريم دريسي وفريبا حسينى، وهما من سكان مدينتي كازرون وشيراز، لمدة إجمالية تبلغ سبع سنوات، بالإضافة إلى 74 جلدة.
وبحسب الحكم الذي تم إبلاغهما به مؤخراً، فقد حُكم على مريم دريسي بالسجن لمدة عام واحد و74 جلدة بتهمة إخلال بالنظام العام. وفي القضية ذاتها، صدر حكم بحق فريبا حسيني من أهالي مدينة شيراز بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة الاجتماع والتواطؤ، وسنة واحدة إضافية بتهمة الدعاية ضد النظام. في غضون ذلك، تواجه مريم دريسي أيضاً تهمة الدعاية ضد النظام، إلا أن المحكمة لم تنظر في هذا الجزء من القضية بعد.
يُذكر أن القوات الأمنية كانت قد اعتقلت المرأتين خلال انتفاضة كانون الثاني 2026.
وبحسب التقارير التي تشير إلى الأوضاع المأساوية التي تعيشها السجينات داخل السجون وتحديداً سجن إيفين بتصاعد الضغوط على السجناء السياسيين، وخاصةً السجينات في هذا العنبر. ووفقاً لهذه التقارير، أصدر مدير السجن تعميماً جديداً يمنع أي مشاركة للسجينات في حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، مهدداً إياهن بعقوبات تشمل النقل إلى الزنزانات الانفرادية وقطع الاتصالات الهاتفية، وتُظهر هذه التهديدات محاولة النظام لاحتواء ومنع انتشار هذه الحملة داخل بيئة السجن.
الحبس الانفرادي.. أداة للضغط والسيطرة
يُعدُّ الحبس الانفرادي أحد الأدوات المعروفة لممارسة الضغط على السجناء والتهديد باستخدام هذه الأداة رداً على الأنشطة الاحتجاجية يعكس السعي لخلق جو من الرعب والسيطرة بين السجناء.
إلى جانب التهديد بالحبس الانفرادي، أكد التعميم على قطع الاتصالات الهاتفية كأداة ضغط. لا تضع هذه الخطوة السجناء تحت الضغط فحسب، بل تسبب أيضاً قلقاً وضغطاً نفسياً لعائلاتهم، ويُعتبر التواصل مع العائلة من الحقوق الأساسية للسجناء، ويمكن أن يؤدي تقييده إلى عواقب إنسانية وخيمة. أدت هذه الإجراءات بمجملها إلى تفاقم المخاوف بشأن وضع السجناء السياسيين في سجن إيفين. ويرسم تشديد القيود رداً على الأنشطة الاحتجاجية صورة للمناخ الأمني والمتوتر السائد في هذا السجن.
No Result
View All Result