No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي ـ تتصاعد شكاوى المواطنين في قامشلو من ارتفاع الأسعار والتفاوت بينها؛ ما يؤثر على قدرتهم الشرائية ويطالبون بتشديد الرقابة وتفعيل آليات أكثر، وشعبة التموين توضح أسباب الارتفاع، ليبقى التحدي في استقرار السوق وحماية المستهلك من الاستغلال.
تتمثل المهام الأساسية للتموين في مراقبة الأسواق بشكلٍ يومي، والإشراف على أسعار المواد الغذائية والخضروات والسلع الأساسية، إضافةً إلى متابعة عمل الأفران ومحطات الوقود، كما يعمل على تحديد هوامش الربح لبعض القطاعات التجارية، بهدف ضبط حركة البيع والشراء والحد من الارتفاعات غير المبررة في الأسعار.
كما تقوم شعبة التموين ضمن بلدية الشعب في قامشلو بتنظيم جولات ميدانية دورية تشمل الأسواق العامة والمحال التجارية والمولات والأفران ومحطات الوقود، وذلك لرصد أي مخالفات تتعلق بعدم إعلان الأسعار أو بيع مواد بأسعارٍ زائدة أو وجود مواد منتهية الصلاحية، وفي حال تسجيل مخالفات، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، والتي قد تشمل الغرامات المالية أو مصادرة المواد غير الصالحة للاستهلاك، بحسب نوع وحجم المخالفة.
معاناة معيشية متزايدة
وفي ظلِّ ارتفاع سعر صرف الدولار والتوترات الاقتصادية العالمية، شهدت الأسواق في مدينة قامشلو ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المواد الأساسية في هذا الصدد؛ أوضح المواطن “خضر خلف” إن الأسواق تشهد ارتفاعاً حاداً ومستمراً في الأسعار مقارنةً بالفترة السابقة، الأمر الذي انعكس بشكلٍ مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، وجعل تأمين الاحتياجات اليومية أمراً صعباً لشريحة واسعة من الأهالي: “إن المواطنين الذين يعتمدون على الدخل اليومي هم الأكثر تضرراً، حيث لم يعد بإمكانهم تغطية المتطلبات المعيشة الأساسية، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المواد الغذائية والخضروات والمواد الأساسية في الأسواق”.
وأشار إلى إن أسعار بعض المواد شهدت قفزات واضحة خلال الفترة الأخيرة، مبيناً أن سعر البندورة وصل إلى نحو 20 ألفاً، في حين ارتفع سعر زيت الطعام من حوالي 70 ألفاً إلى 100 ألف، كما ارتفع سعر كيلو الموز من 13 ألفاً إلى 20 ألفاً، وهو ما يعكس بحسب قوله حالة عدم الاستقرار في الأسعار.
وأكد خلف إن المشكلة الأساسية تكمن في غياب الاستقرار والتفاوت الكبير بين المحلات، حيث تختلف الأسعار من مكانٍ لآخر بشكلٍ ملحوظ، دون وجود تسعيرة موحدة أو التزام واضح بها، ما يزيد من حالة الفوضى في السوق.
ودعا المواطن “خضر خلف“ في ختام حديثه إلى ضرورة تشديد الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار بشكلٍ فعّال، ووضع آلية واضحة ومُلزمة للتسعيرة، بما يضمن حماية المستهلك من الاستغلال ويخفف من الأعباء المعيشية المتزايدة على المواطنين.
دور شعبة تموين
وبدورها أوضحت لصحيفتنا “روناهي” إداري شعبة التموين في بلدية الشعب بقامشلو “عبد الكريم حاجي”: “إن مهام التموين تشمل مراقبة الأسواق بشكلٍ عام، وضبط الأسعار، والرقابة على الأفران ومحطات الوقود، إلى جانب متابعة التزام التجار بهوامش الربح المحددة، حيث تم تحديد نسبة أرباح لمحلات المفرّق بـ15%، فيما حُدد هامش الربح للخضار بـ25%، وذلك في محاولة لتحقيق توازن بين مصلحة التاجر وحماية المستهلك من الارتفاع غير المبرر للأسعار”.
ونوه إلى إن الجولات الميدانية تُنظم بشكلٍ يومي، حيث تنفذ الفرق التموينية ما بين ثلاث إلى أربع جولات يومياً، تبعاً لعدد الكوادر المتوفرة، وتتكون كل جولة من ثلاثة عاملين، يقومون بتغطية قطاعات متعددة تشمل محال المواد الغذائية، المولات، الأفران، ومحطات الوقود.
مخالفات وضبط الأسواق
وبيّن حاجي إن المخالفات تُسجل وفق نوع التجاوز المرتكب، ففي حال عدم التزام أصحاب المحلات بتعليق الأسعار، يتم تنظيم ضبط بقيمة تصل إلى 600 ألف، بينما في حال ضبط مواد منتهية الصلاحية، يتم مصادرة المواد المخالفة وتنظيم مخالفة مالية تختلف حسب كمية المواد المضبوطة.
وأردف: “أما بالنسبة لمحطات الوقود، فتتم مراقبة كميات البيع عبر مطابقة الكميات الواردة مع المباعة، وفي حال وجود التلاعب بالعدادات أو بيع كميات بأسعارٍ غير نظامية، تُحتسب المخالفة بناءً على حجم الكمية المخالفة، وفي قطاع الأفران، تتم الرقابة على الأوزان وعدد “العجنات”، حيث يتم احتساب المخالفة بناءً على عدد الإنتاج غير المطابق، وضربها بسعر الربطة لتحديد قيمة الغرامة”.
وحول أسباب ارتفاع الأسعار في الأسواق، أوضح حاجي أنها تعود إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع سعر صرف الدولار، وزيادة أسعار المحروقات، إلى جانب التأثيرات العالمية، خاصةً التوترات في مضيق هرمز بعد الحرب بين إيران وأمريكا، والتي أدت إلى اضطرابات في حركة الملاحة وارتفاع تكاليف الاستيراد. كما نوه أيضاً إلى أن ارتفاع الضرائب عالمياً ساهم أيضاً في زيادة الأعباء على الأسواق المحلية.
تحديات وصعوبات
وفيما يتعلق بالتحديات، لفت إلى إن من أبرز الصعوبات التي تواجه شعبة التموين هي عدم تقبّل بعض التجار للمخالفات المفروضة عليهم، إضافةً إلى الحاجة لتعديل بعض القوانين المتعلقة بالمخالفات بما يتناسب مع الواقع الحالي. كما لفت إلى ضعف تعاون المواطنين في تقديم الشكاوى بحق المخالفين، سواءً من التجار أو أصحاب الأفران أو محطات الوقود.
واختتم إداري شعبة التموين في بلدية الشعب بقامشلو “عبد الكريم حاجي” حديثه بالتأكيد على استمرار الجهود لضبط الأسواق، داعياً المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي مخالفات، لما لذلك من دور أساسي في تعزيز الرقابة وتحقيق الاستقرار في الأسعار.
No Result
View All Result