مركز الأخبار ـ استبعدت الحكومة المؤقتة في سوريا تعيين المرشحات اللواتي قدّمتهن الإدارة الذاتية لتولّي مناصب في مديريات الحسكة، وشهدت مدينتا الحسكة ودمشق، خلال الفترة الماضية اجتماعات بين ممثلي هيئات الإدارة الذاتية، ومسؤولي وزارات الحكومة المؤقتة في سوريا، بهدف التوافق على تكليف رؤساء المديريات وتعيينات ومناصب إدارية أخرى في الحسكة، وذلك في إطار تنفيذ بنود اتفاقية 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة.
وتعتمد آلية التوافق على المرشحين من خلال قيام كل طرف بطرح ثلاثة مرشحين لكل منصب، للوصول إلى اسم يتم الاتفاق عليه وفق شرطين أساسيين، هما أن يكون المرشح من أبناء المنطقة، وأن يمتلك التخصص والكفاءة والخبرة المطلوبة.
ومؤخراً، تم تعيين مسؤولين في كلٍّ من مديرية الصحة والتعليم، في حين تم استبعاد أسماء نسائية كانت قد رشحتها الإدارة الذاتية لهذه المناصب، رغم امتلاكهن كفاءات عالية وخبرات مميزة تؤهلهن تولّي تلك المهام. وفي هذا السياق، أكدت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية، إلهام أحمد، لوكالة هاوار، إن “مسألة تمثيل المرأة وإرادتها لا تزال تمثل مشكلة في الإدارة الذاتية، حيث تعمل أعداد كبيرة من النساء، من حيث الهيكلية، هناك بعض التشابه بين مؤسسات الإدارة الذاتية والحكومة، لكن على مستوى إدارة المديريات هناك اختلاف”.
وأوضحت: “في إطار الاندماج يتم طرح أسماء نساء ورجال للتعيينات، إلا أنه حتى الآن تم تعيين مديري الصحة والتعليم من الرجال فقط، نحن نعتبر مشاركة المرأة كأولوية، ويجب منحها دوراً مهماً وهناك صعوبات وعقبات جدية في هذا الملف”.
وبحسب مراقبين، فإن ما تشهده التعيينات الحالية يُعيد إلى الواجهة محدودية حضور المرأة، ضمن تشكيل الحكومة المؤقتة في سوريا، منذ تأسيسها، حيث اقتصر دورها حينها على حقيبة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وهي حقيبة يرى مراقبون أنها تحمل في مضمونها تقليلاً من قيمة المرأة، وربطاً لدورها بالشؤون المنزلية والأسرة فقط، فيما لم تتجاوز نسبة تمثيلها في البرلمان أربعة بالمائة.
وأوضحوا “هناك تهميش واضح وإقصاء متعمّد للمرأة، من تولّي المناصب القيادية في مؤسسات الدولة، وهو ما يتقاطع مع ما نُقل عن الشرع في أحد لقاءاته مع الجالية السوريّة، حين قال إنهم يبتعدون عن اختيار النساء، مضيفاً: “وعندما سأقترح نساء سيتهمونني بالنسونجي”.